اضغط ESC للإغلاق

ما هي أهداف الخرائط الجيولوجية؟

اقرأ في هذا المقال

أهداف الخرائط الجيولوجية:

إن أهداف الخرائط الجيولوجية هو تمثيل تخوم وطبيعة مختلف الصخور الملحوظة في منطقة ما فوق قاع طبوغرافي مختص وذلك بافتراض أن التربة الزراعية غير موجودة، وخارطة كهذه يجب أن تمثل على شكل مستو مسار وملامح (انكشافات أو مكاشف) الصخور أي أجزاء الطبقات أو الصخور الكتلية التي تكشف عن نفسها على سطح الأرض أو تحت التربة النباتية، غير أن هذه الإنكشافات تنتج عن تقاطع السطح البنيوي مع سطح الأرض الذي هو عبارة عن سطح حتي وهكذا يكون شكلها إذن من أكثر ما يكون تنوعاً.


لذلك يجب على الجيولوجي الذي يقصد الحقل في منطقة يرغب بالقيام برفع خارطتها أن يكون مجهزاً بخريطة طبغرافية جيدة، وبعدد صغير من الأجهزة (مطرقة، عدسة مكبرة، بوصلة، مرفاع كراسات وأقلام ملونة)، وأن يهتم أولاً بصنع السلم الستراتيغرافي النموذجي الذي يستطيع لوحده أن يقوده بشكل مفيد خلال استقصاءاته، وعليه ومن أجل ذلك أن يستكشف كل المقاطع الطبيعة (مسيلات جروف) أو اصطناعية (حدورات الطرق، المحاجر) في الأرض، وأن يسجل الجيولوجي في كل مرة ما يسمى بالمقطع المحلي.


وستقود هذه المقاطع بعد تفسيرها استناداً إلى طرائق الستراتيغرافيا الباليئونتلوجية أو البتروغرافيا إلى إعداد مقطع إقليمي، وذلك حتى في غياب وثائق دقيقة تسمح بتقسيم فرعي مباشر إلى طوابق جيولوجية، وقد يتغير هذا العمل التمهيدي حسب المناطق ففي منطقة الألزاس مثلاً حيث يكون كل شيء محجوباً بالتربة الزراعية بصورة متفاوتة، فيجب دراسة التربة التي تكون دائماً على علاقة بالصخور المختفية وتنتج عن تفككها، فمثلاً في المناطق الترياسية أن تربة غضارية حمراء تشير إلى وجود طابق كوبر (غضاريات حمراء).


كما أن تربة رملية هشة تشير إلى طابق الحث المبرقش وأخياً فإن تربة كلسية ستكون على العموم قرينة على وجود طابق الموشلكالك، هذا كما أن النبات قد يساعد الجيولوجي خلال أبحاثه هذه فبعض الأشجار (شوح، جوز، دردار) وبعض النباتات (خشخاش، برباريس) تحب الترب الكلسية، في حين أن النباتات الأخرى مثل (كستناء، قمعية، وزّال، خلنج) تفضل الترب السيليسية وأخيراً ترجح بعض النباتات أن تنمو فوق الترب الغضارية مثل ذنب الفرس، نعنع، حشيشة السعال وعلى العموم كل النجيليات الزاحفة.


ففي جبال الجوار وفي جبال الألب تكون المقاطع على العموم ملحوظة بشكل طيب بسبب الالتواء والحت الذي كشف أشرطة من الصخور من طبيعة مختلفة وتكون بالتناوب كلسية (وعندئذ تعطي جروفاً يسهل متابعتها حسب اتجاهها) ومارنية (مؤلفة حدورات أو كومبات رطبة).


ما هي الخرائط الجيولوجية؟

اقرأ في هذا المقال

الخرائط الجيولوجية:

توضّح الخرائط الجيولوجية توزيع وطبيعة التكتونات الصخرية في منطقة الدراسة، كذلك بنياتها المختلفة من طيات، صدوع، مفاصل، ميل وعدم توافق. كما قد تتضمّن بعض المعلومات الطبيعية والاقتصادية الأخرى، مثل طبيعة ونوع التربة ومواقع المياه الجوفية والموارد المعدنية.


وتعتبر الخريطة الطبوغرافية بما تتضمنه من خطوط مناسيب خريطة الأساس لها؛ ممّا يسمح بتمييز المظهر التضاريسي العام للمنطقة، كذلك الربط بين أنواع الصخور وأنواع الحركات الأرضية (صدوع والتوائات) من جهة وبين المناسيب وأشكال الأرض من جهة أخرى.


ويستعين الجيومورفولوجي بالخريطة الجيلوجية؛ لتفسير خصائص أشكال الأرض أو لمعرفة التطوّر الجيومورفولوجي لمنطقة الدراسة، بخاصة في الحالات التي تسود فيها العوامل الجيولوجية (أنواع صخور وحركات وأنشطة أرضية)، كما هو الحال في مناطق الاضطراب التكتوني وفي الأقاليم الجافة.
ومن أمثلة ذلك ما يلي:

  • انتظام أو تجزؤ المنحدرات: حيث تميل المنحدرات إلى الانتظام، كما تعكس درجة ميل الطبقة الصخرية إذا غطَّى السطح مكشف صخري واحد، بينما يصبح الانحدار غير منتظم عندما تقطعه عدة مكاشف صخرية متنوعة في صخورها، ففي هذه الحالة تزداد درجة الانحدار عند الطبقات الصخرية الصلبة والسميكة، بينما تتدنى عند الصخور الضعيقة قليلة السُّمك.

  • طبوغرافية السطح: يمكن الربط بين طبوغرافية السطح وأنواع الصخور السائدة، حيث تنتشر طبوغرافية الأراضي الوعرة والمنخفضة (كالأودية والأحواض)، في التكتونيات الصخرية الضعيفة، كالترسبات البحرية البلايستوسينية أو الفيضية الرباعية أو الصخور الجيرية في الأقاليم المناخية الرطبة، في حين تتطوَّر طبوغرافية أشكال الأرض البارزة كالحواجز والجروف والتلال، حيثما تنتشر الصخور الصلبة. كذلك فإن تجاور التكتونيات الصخرية الصلبة والضعيفة من شأنه أن يزيد من وعورة السطح.

    ويمكن الربط بين التكتونيات الصخرية وأشكال الأرض المختلفة، كما تعكسها خطوط مناسيبها الخاصة. ومن امثلة ذلك ما يلي:

    • أنماط التصريف النهري: يشير نمط التصريف الشجري إلى تجانس المكاشف الصخرية، بغض النظر عن نوعيتها، سواء كانت رسوبية أو نارية أو متحولة.

      ويدل التصريف المتشابك على أن المنطقة تتكوَّن من طبقات صخرية مائلة، أو تنتشر فيها طيات أو صدوع متوازية وذات صخور تختلف في قابليتها للحت المائي.

  • تدلّ الأودية المتعمقة أو الخوانق التي تمتاز بشدة انحدار ضفافها وعمقها على صلابة الصخور، في حين تتطوَّر أودية قليلة العمق أو متسعة فوق لصخور العميقة.

  • يساعد تعاقب الطبقات الصخرية الصلبة الضعيفة في ضفاف الأودية، على تطوير مصاطب نهرية صخرية.