ما هي الاعتبارات التي تقوم عليها عملية إرشاد ذوي الاحتياجات الخاصة؟

 

يشمل الإرشاد بذل جهود للتأثير على الأشخاص وتعديل سلوكهم، ليصبحوا أكثر قدرة على التقدم بين حاجتهم في البيئة المجتمعية، عن طريق العلاقة المهنية بين المرشد والمسترشد؛ من أجل حصول المسترشد على فهم ذاته من جهة وفهم ما يحيط من التأثيرات البيئية والاجتماعية من جهة أخرى.

 

حيث يتم تحقيق الأهداف التي تتناسب مع قدراتهم من جهة والفرص المتاحة ضمن البيئة التي يعيش فيها بها بعد، فهمه لنفسه وبيئته، وإعطاء المسترشد الفرصة، واختيار السبل والوسائل اللازمة لتحقيق هذه الأهداف.

 

وبالتالي يكون قادراً على حل مشاكله وتجاوزها عملياً، والتكيف مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه ليصل إلى أقصى درجة من النمو والتكامل في شخصيته وتحقيق ذاته، ويتحقق ذلك بتوفير فرص التعليم والتطور للمسترشد.

 

الإرشاد كعلاقة مهنية:

 

وأشار بعض الدارسين إلى أن الإرشاد كعلاقة مهنية تتضمن تعليم عمليات حل المشكلات وتعديل السلوك، كما يمكن النظر إليه على أنه طريق لمساعدة المعوقين لمواجهة المشكلات النمائية.

 

حيث أنهم يواجهون الرفض والفشل، ويحتاجون إلى علاقة تقبل وإصغاء وتوجيه لتطوير علاقاتهم الشخصية، وبناء مصطلح إيجابي قائم على الثقة بالنفس.

 

وتقوم عملية إرشاد ذوي الحاجات الخاصة على اعتبارات أهمها، أن للطفل المعوق حياة عاطفية نشطة، وردود فعل سوية في كثير من المواقف والظروف، وأن الاضطرابات العاطفية موجودة بين المعوقين بنفس الدرجة التي توجد فيها الأسوياء.

 

وأن الفرد يجب أن يتمتع بنفس الحقوق التي يتمتع بها الإنسان العادي، من تلقي الخدمات التي تفيد في تحسين أدائه العام، ومن المعلوم أن المعوق يعاني من العديد من الاضطرابات؛ بسبب تدني قدرته العقلية أو الجسمية أو الانفعالية من مشاعر وعدم الثقة بالذات والاختلاف عن غيره والفشل.

 

بالإضافة إلى عدم القدرة على التفاعل مع الآخرين والتعبير عن مشاعرهم والتحكم في انفعالاته؛ فان الهدف الأهم الذي يحاول المرشد النفسي إلى تحقيقه مع المعوقين؛ هو تنمية ثقتهم  بنفسهم من جهة ثانية.

 

وإذا كان الهدف من تقديم الإرشاد بشكل عام هو تسهيل الفرد على أن يفهم نفسه من جانب، وأن يفهم العالم المحيط به من جانب ثانية ليكون قادراً على التكيف المناسبة نتيجة هذا الفهم، فان هذا الهدف ينطبق على المعوقين كما ينطبق على الأسوياء.

 

ولكن وبما أن المعوقون يواجهون صعوبات ومشاكل خاصة بهم قد تختلف عن غيره من الأسوياء، فإنه يمكن القول أن الإرشاد النفسي يسعى إلى تحقيق الأهداف المحددة التالية، بالإضافة إلى الهدف العام وهو التكيف المناسب، تنمية ثقة الفرد بنفسه بالإضافة إلى الشعور بالقيمة وقبول الذات.

 

وأيضاً تنمية معايير السلوك المقبول والالتزام بها، تنمية القدرة على طلب المساعدة عند الحاجة لها، وتنمية وتطوير اتجاهات إيجابية نحو الحياة والعمل.