مقترحات للتغلب على مشكلة صعوبة التذكر لدى الأطفال:

 

إن مهام الذاكرة بأنواعها المختلفة تتمحور حول تخزين المعلومات واسترجاعها عند الحاجة إليها من قبل الفرد، ويسبب أي خلل في مهام الذاكرة تعطل في عملها، وبالتالي تتأثر عملية التعلم وغيرها من النشاطات الإنسانية التي ترتبط بالتذكر.

 

1- الخطوة الأولى تحديد جانب الضعف في الذاكرة:

 

ونقوم بهذه الخطوة بتحديد وتقييم الجانب الذي يتبين فيه ضعف الذاكرة، ومعرفة ما إذا كان له علاقة بجانب معرفي واحد أو يتبين في أكثر من مجال من مجالات التعلم، وبمعنى أدق يتوجب علينا أن نحدد إن كانت المشكلة مرتبطة بالقراءة أو مرتبطة بعملية الكتابة أو بعملية التهجئة أو الحساب، أو أنها ترتبط ببعض منها أو بجميع هذه الجوانب.

 

ويمكن التعرف على ذلك عن طريق الجوانب التالية، العمل مراجعة كمية ومضمون المادة العلمية التي يدرسها الطالب ودرجة مناسبتها لمستوى نضجه التعليمي؛ لأن العديد من الأفراد يواجهون مشكلة في تذكر المواد الدراسية المعقدة أو الطويلة، ومعرفة نسبة ارتباط المادة العلمية بحياة الطالب ومعرفة إذا كان لها علاقة بخبراته السابقة.

 

ومعرفة نسبة اعتماد المادة العلمية على حواس الطالب مثل حاسة البصر أو الحركة أو السمع وغيرها، ومعرفة نوع الاستجابة المنتظرة من الطالب لفهم هذه المادة، وهل يطلب من الطالب التعرف عليها لوحدها أم أنه يحتاج إلى تذكر معلومات مختزنة لدى الطفل من قبل، أو يتوجب منه القيام باستجابات حركية؛ لأن الأفراد الذين لديهم صعوبة في التعلم قد يواجهون صعوبة في نوع معين أكثر من الصعوبات التي قد  تواجههم في مهام تعليمية مختلفة ما هي الحالات التي تحدث فيها مشكلة التذكر؟ لأن مشكلة التذكر عند الطلاب قد تعود إلى جوانب مختلفة سواء كانت انفعالية أو مشکلات شخصية أو مؤثرات بيئية.

 

2- الخطوة الثانية تطبيق برنامج لتطوير الذاكرة:

 

يتم فيها تطبيق برنامج لتطوير الذاكرة عند الطفل، فالذاكرة وأي عضو في جسم الإنسان إن لم يعمل فإن ذلك يؤدي إلى ضمورها، وهنا سيتم التحدث عن برنامج يمكن للأسرة أو المعلم استخدامها في معالجة ضعف الذاكرة عند الأطفال هي كالتالي: المرحلة الأولى تعليم الطفل حفظ الأرقام من(1- 10) بالترتيب أولاً بعدها ندربه على تذكر اسم الرقم بشكل عشوائي من دون ترتيب.

 

والمرحلة الثانية تدريب الفرد على الفهم حيث يعمل الأب أو المعلم على تدريب الفرد على استيعاب، ما هو متوقع منه أن يعمله أثناء عملية التدريب، وهذا يولد لديه الميل والدافعية للتذكر، فإن كان الهدف مثلاً هو عملية ضرب فنعمل على تشجيع الطالب على تذكر جدول الضرب.

 

3- المرحلة الثالثة ترتيب المعلومات التي يجب على الطالب تذكرها:

 

ترتيب المعلومات التي يجب على الطالب تذكرها، ويتوجب جمع هذه المعلومات في شكل مجموعات صغيرة ترتبط ببعضها البعض، مثل المعلومات المرتبطة بالزمان والمكان التي تساهم في تذكر الأحداث مثلاً في درس التاريخ يمكن استعمال الخارطة في معرفة مواقع الأحداث، بينما يساهم التاريخ الهجري أو الميلادي في معرفة فترة الحدث.

 

والمعلومات التي ترتبط بالحواس مثل أن نعلمه قراءة الأحرف الأولى للحواس، والمعلومات التي ترتبط بأشياء متشابهة أو متطابقة تطور  لديه القدرة على تذكر الأشياء التي ترتبط ببعضها البعض، والمعلومات التي ترتبط  بالأماكن التي تساعد الفرد على تخيل مجموعة من التصورات الذهنية، للأماكن المألوفة لديه حسب ترتيبها المنطقي.

 

4- المرحلة الرابعة توفير الجو المناسب:

 

توفير الجو مناسب لنتمكن من عرض العمليات المطلوب من الطالب وأن يتذكرها، وهذا ما يطلق عليه عملية التهيئة لبيئة التعلم الملائمة أو الموقف التعليمي المناسب.

 

5- المرحلة الخامسة استخدام أسلوب التدريب والإعادة:

 

استعمال أسلوب التدريب والإعادة، وهو ما يطلق بالتكرار الذي يقوم على تشجيع الطالب على إعادة وتكرار المعلومات أو تكرار المهارات التي تعلمها.

 

6- المرحلة السادسة التدريب على تحول الذاكرة:

 

التدريب على تحول الذاكرة، وذلك ويتم ذلك بعد التدريب على التكرار والإعادة تحول الذاكرة يعني قدرة الطالب على معرفة أي شيء يرتبط بالمعلومات التي قام تخزينها أو قام باسترجاعها، ويمكن تدريب الفرد على إمكانية تحول الذاكرة ويتم ذلك من خلال تدريبه على مراقبة أدائه من خلال عمليات تذكر واسترجاع المعلومات وهي ما يطلق عليها بالمراقبة الذاتية، ومن خلال ذلك يمكننا التعرف على المعلومات التي يتمكن من تذكرها بسهولة أكثر من غيرها.