ارتبط مفهوم المدينة مع أساليب الحياة الاجتماعية وتنظيم الحياة بشكل عام سواء كان اجتماعي أو حضاري، وتختلف بشكل كامل عن أساليب الحياة في الريف.

التركيب الداخلي للمدينة الحضرية:

هناك العديد من المتغيرات التي تسيطر على التركيب الداخلي للمدينة، حيث نرى بعض المدن في تركيبها الداخلي يوجد فيها تداخل واضح وكبير بين الأحياء فلا يوجد منطقة مخصصة للسكن فقط أو منطقة تجارية بشكل خاص بينما يوجد فيها نشاطات مختلفة في كل حي أو ضاحية.


كما أنَّه يوجد في بعض الدول ما يُعرف باسم الأحياء المعزولة مثل الأحياء التي يعيش فيها اليهود في الدول الأوربية ونفس الشيء في الدول العربية في السابق، حيث أنَّه يجتمع عدد من السكان في حي واحد ولكنهم يشتركون في خصائص مشتركة بغض النظر عن الوضع الاقتصادي.


هناك بعض الأقليات الدينية أو العرقية يجتمعون ويتعايشون مع بعضهم البعض، مثل الحي الصيني وأحياء السود من أصول إفريقية في الولايات المتحدة، ويلاحظ ذلك في المجتمعات العربية بشكل خاص في المجتمعات البدوية وتكون هذه الأحياء مختصرة على قبيلة واحدة أو عشيرة معينة.

البيئة الجغرافية للمدينة الحضرية:

تلعب البيئة الجغرافية دور كبير في تحديد الموقع الجغرافي للمدينة، ويتم إنشاء المدينة بناءً على بعض الخصائص والمعايير والمعطيات التي تساعد على نمو واستمرار المدينة، وتتمثل هذه الخصائص على مدى توفر موارد المياه والمواد اللازمة من أجل الصناعة وبعض الموارد الاقتصادية.


كما أنَّه من الضروري وجود كثافة سكانية تتناسب مع المساحة الجغرافية للمدينة، ويجب توفر المنافذ البرية والبحرية من أجل تسهيل عملية النقل والتنقل والاتصال والتواصل مع المناطق والمدن والدول القريبة والمجاورة.


يُعَد العامل الاقتصادي من العوامل المهمة والأساسية، التي تساعد على تطور وقيام المدن ويجب توفر كثافة سكانية عالية من أجل استغلال الموارد والعمل على تجديدها.


يعتبر الموقع الجغرافي من العوامل المهمة من أجل نجاح وتطور المدينة، ووجود الأماكن المقدسة في المدينة يُعَد من العوامل المهمة التي تساعد على نجاح وتطور المدينة، لأنَّ الأماكن المقدسة تمثل قيم روحية وثقافية للسكان، كما أنَّ وجود المراكز المتخصصة بالبحث العلمي والمؤسسات العلمية مثل المدارس والمعاهد الثقافية والجامعات تعتبر عوامل مهمة لتطور المدينة.