بالرغم من أن الكائن البشري يُدرس من قبل علوم ثانية، كعلم الأحياء وعلم النفس والحضارة والطب والثقافة والسياسة، إلا أن علم الأنثروبولوجيا يتميز بسمات منهجية في دراسة الكائن البشري، يتحدد عن طريقها صفات هذا العلم عن غيره من العلوم المتبقية.

علاقة الأنثروبولوجيا بالعلوم الأخرى:

علاقة الانثروبولوجيا بعلم الاجتماع: يركز علم الاجتماع على دراسة العلاقات بين الناس وطرق التفاعل فيما بينهم، وسلوكهم كأعضاء منتمون لجماعة معينة، فهو يهتم بدراسة تصرفات الكائن البشري داخل مجتمعه، ويهتم أيضاً بدراسة تأثير البيئة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والحضارية، في نمو الشخصية البشرية، وبلورة العلاقات بين الجماعات. وهناك ارتباط كبير بين علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، فهما يدرسان البناء الاجتماعي والنظم الاجتماعية.

علاقة الأنثروبولوجيا بعلم النفس: بالرغم من أن علم النفس يدرس الفرد فقط، والأنثروبولوجيا تدرس المجموعة من ناحية، وتدرس الفرد بصفته جزءاً في هذه المجموعة من ناحية ثانية، فإن هناك أرتباط كبير بين العلمين، حيث يرى علماء النفس أن الكائن البشري لا يسكن إلا في بيئة اجتماعية يتفاعل معها ويتأثر فيها، ولذلك نجد أن الوظيفة التي تواجه الباحث الأنثروبولوجي، لا تختلف عن تلك الوظيفة التي تواجه عالم النفس، فكل منهما عليه أن يستتنتج سمات الشخص الذي هو محتوى دراسته، ويستطيع عالم النفس أن يشاهد سلوك محتوى بحثه بشكل مباشر، بينما عالم الأنثروبولوجيا يجب عليه أن يستنتج الأنماط العملية للثقافة التي يتضمنها بالبحث.

علاقة الأنثروبولوجيا بالخدمة الاجتماعية: أن العلاقة بين الأنثروبولوجيا والخدمة الاجتماعية في نمو متزايد، وتظهر بسمة خاصة في المقالات المشهورة عن الخدمة الاجتماعية، وفي المعلومات التي تستخرج من ندوات ومحاضرات الخدمة الاجتماعية، ونستطيع أن نستنتج من هذه المعلومات النقاط التالية:

  • أن العلماء الاجتماعيين هم بحاجة إلى الأنثروبولوجيين.

  • أن الخدمة الاجتماعية ستبقى تأخذ من الأنثروبولوجيا ما دام أنها تبحث عن الكثير في مجالاتها.

تفرد الأنثروبولوجيا بخصائص تختلف عن خصائص العلوم الاجتماعية الأخرى:

ومن أبرز هذه الخصائص ما يلي:

  • الدراسات الأنثروبولوجية تهتم بالمجتمع بشكل عام، من غير أن يهتم بجانب معين فقط، ويعني ذلك أنه يستعمل المنهج الكلي في بحوثه.

  • تستعمل الأنثروبولوجيا المنهج المقارن في دراسة الكائن البشري، فهو أفضل المناهج في الدراسات الأنثروبولوجية، حيث تقوم على مقارنة المجتمعات داخل أنظمتها الاجتماعية والحضارية، حتى نستطيع الوصول إلى مسلمات علمية عامة، تُصنف سمات تلك المجتمعات.

  • تستند الأنثروبولوجيا الحضارية أو الاجتماعية المتقدمة على الدراسة الميدانية، حيث أن العلوم التطبيقية الميدانية هي طريقة الدراسة في الأنثروبولوجيا، كما هو في العلوم الثانية التي تستند على التجارب المخبرية.