تولَّى الكونت “لوانيس كابوديسترياس” الحكم في اليونان، فعندما تولى الحكم سعى إلى عمليات الإصلاح وعَمل على عمليات التحديث في اليونان، كما قام الكونت “لوانيس كابوديسترياس” بالحد من توسع الحرب الأهلية اليونانية وقام بإعادة تشكيل الجيش، فعن طريق إعادة تشكيل الجيش، تمكنت اليونان من استعادة أراضيها التي خسرتها خلال الحرب الأهلية، كما تم قيام لأول مرة نظام الحجر الصحي في اليونان والحد من انتشار الأوبئة فيها.

نظام إدارة اليونان في التاريخ الحديث:

قام الكونت “لوانيس كابوديسترياس” بالتفاوض مع الدول العظمى “فرنسا، روسيا، بريطانيا” والدولة العثمانية؛ من أجل الاتفاق على وضع حدود لليونان واستقلالها بشكل تام، وتم حينها عقد معاهدة سلام لإنهاء الصراع بين اليونان والدولة العثمانية، وتم حينها إصدار أول عملة يونانية؛ وذلك من أجل تنظيم الأمور الإدارية والمالية في اليونان وتحسين مستوى المعيشة لدى الشعب اليوناني، وكما قامت اليونان في تلك الفترة بزراعة البطاطا لأول مرة، كما تم حصر القبائل التي عَملت على إثارة الثورة.

وبعد التغييرات والإصلاحات التي قام بها الكونت “لوانيس كابوديسترياس” في اليونان، أصبحت حكومته مكروهة وغير مقبولة لدى الشعب اليوناني، فقد كانوا يرون أن حكمه لليونان كان ظلماً، حيث أنه لم يقبل بتشكيل الجمعية الوطنية، فقام حينها اليونانيين بالتمرد عليه، فطلب حينها من السكان الإنجليز والفرنسيين دعمه والوقوف إلى جانبه في ذلك التمرد ومساعدته في القضاء عليه، إلا أنهم رفضوا طلبه، حيث أرسل خلال تلك الفترة الكونت “لوانيس كابوديسترياس” مجموعة من جنوده اليونانيين النظاميين وغير النظامين وأسطول بحري لمقاتلة جنود نابليون.


إلا أنه تم هزيمة اليونان في تلك المعركة وخسرت اليونان حينها سفنها؛ ممّا أدى ذلك إلى زيادة غضب الشعب اليوناني من الكونت “لوانيس كابوديسترياس”، كما أدت تلك الهزيمة إلى شل الحركة البحرية اليونانية لمدة طويلة، فقام حينها الكونت “لوانيس كابوديسترياس” باستدعاء الجمعية الوطنية اليونانية؛ من أجل الحصول على الحلول، إلا أنه لم يتمكن من إصلاح ما تم إفساده؛ ممّا أدى في الآخر إلى سقوط حكمه.


وفي عام 1831 ميلادي تم اغتيال الكونت “لوانيس كابوديسترياس”، ووقعت اليونان بعد ذلك في حالة من الفوضى والتمرد، وتم حينها إرسال قوات لحمايتها من أعمال الشغب، على الرغم من أن اليونان حينها كانت مملكة مستقلة ذات حكم ذاتي.