السويد قبل الميلاد:

 

تعتبر السويد من أوائل المناطق التي قام بالسكن فيها الإنسان منذ آلاف السنين، وقد تم العثور على علامات تدل على إقامة الإنسان الحجري والحضارة البرومي التي نشأت من العصر الجليدي فيها، كانت معظم اهتماماتها في الزراعة والتي كانت تقيم في المناطق الشمالية من السويد، أما المناطق الجنوبية من السويد فتم العثور  على آثار العصر البرونزي فيها من معادن وأدوات برونزية.

 

مع بداية التاريخ الميلادي بدأت الصناعة الرومانية في الازدياد وأصبحت السويد تقوم بالاهتمام في الزراعة وخاصة في المناطق الشمالية منها، كما بدأت في ذلك التاريخ ببناء الحصون الحجرية وصناعة الحلي والذهب، وقد امتد العصر الحديدي في السويد لفترة طويلة وبقي ممتد حتى بداية عصر الفايكنج والذي تم بعد ذلك تأسيس أول دولة رومانية فيها.

 

ما هو تاريخ السويد عبر العصور؟

 

مع بداية وصول العصر الجليدي إلى السويد قام بتغطية معظم المعالم التي تدل على العصر الحجري فيها، باستثناء بعض معالم معسكرات الصيد والتي تم العثور عليها في جنوب السويد والذين كانوا يعملون في صيد الأسماك والتي تقول الدراسات بأنّها تعود إلى الحضارة الرومانية والذين تم الحصول على آثار تلك الحضارة المتنقلة في بعض الدول الأوروبية مثل النرويج وألمانيا.

 

مع بداية العصر الحجري الحديث في أوروبا بدأت السويد تقوم بالاهتمام في الزراعة وتربية المواشي، كما قامت بصناعة الفخار والأواني، كما بدأوا يقومون بعملية صيد الأسماك والحصول على غذائهم من خلال الأنشطة الزراعية التي كانوا يقومون بها، على الرغم من بقاء السويد محتفظة ببعض العادات والتقاليد التي كانت قائمة في العصر الحجري القديم، ومع بداية العصر الحجري الحديث بدأت أوروبا تتعرض لغزوات وتخوض الحروب والتي ساعدت تلك الفترة إلى انتقال الأعمال المزخرفة والأعمال الهندسية إلى السويد.

 

تعتبر بداية العصر البرونزي بالنسبة للسويد عبارة عن فترة ازدهار الزراعة وخاصة في المناطق الجنوبية، فقد بدأت السويد باستخدام الطرق التي يمكنها من خلالها القيام بحفظ المخزون الزراعي والتي لم تكن معظم الطرق الأوروبية باستخدام تلك الطرق، كما بدأت تقوم باستيراد معدن البرونز من أوروبا الوسطى وقامت باستخراج الحديد من أراضيها والذي قامت باستخدامه فيما بعد في صناعة الحديد والأدوات والأسلحة، كما تدل بعض البيوت القديمة التي تم العثور عليها والتي تعود إلى العصر البرونزي عن كيفية إقامة السكان حينها والذين كانوا يسكنون في بيوت طويلة.

 

كما تم العثور على القبور والتي تدل من خلال طبيعة بنائها على وجود الطبقة الاجتماعية في السويد من فقراء وأغنياء خلال فترة العصر البرونزي، حيث كان يتم بناء قبور الأغنياء بطريقة مختلفة عن قبور الفقراء، كما تم العثور على الكثير من الأسلحة والتي تدل على أنّ السويد كانت تقوم بالكثير من الحروب خلال العصر البرونزي، أما بالنسبة للديانة التي كانت شائعة لدى الشعب السويدي خلال العصر البرونزي فهي الوثنية والذين كانوا يعبدون الشمس والطبيعة والأحجار.

 

تاريخ السويد المبكر:

 

على الرغم من كون السويد كانت تتمتع بمناخ مميز ومعتدل خلال فترة قيامها وبعد مرور عدة عصور عليها من العصر الحجري والجليدي وغيرها من العصور القديمة، بدأت الأحوال الجوية تتغير في السويد والتي كانت تتغير إلى الأسوأ؛ ممّا أدى ذلك إلى دفع المزارعين ومربي المواشي السويديين إلى التغير من نظامهم، حيث اخذوا بوضع الماشية في بيوتهم؛ وذلك خوفاً عليهم من سوء الطقس، كما قاموا بعملية تخزين روث الحيوانات لكي يقوموا بتخصيب الأراضي فيه.

 

في تلك الفترة كانت الإمبراطورية الرومانية تسعى لعملية توسعة إمبراطوريتها، إلا أّنّها لم تتمكن من ذلك؛ وذلك بسبب قيام بعض القبائل الجرمانية بعملية غزو لها والتي حَدت عمليات الغزو تلك من قيام الإمبراطورية الرومانية عملياتها التوسعية، ومع بداية القرن الثاني ميلادي بدأت السويد بتقسيم أراضيها الزراعية بواسطة جدران خشبية والتي تمكنت من خلال تلك العملية إلى تحويل الأراضي الزراعية إلى حقول والذي ساعد ذلك على زيادة الأراضي الزراعية لدى الإمبراطورية الرومانية.

 

وقد عُرفت السويد منذ القدم بأنّها من القبائل الجرمانية والتي اشتهرت بقوتها وكبر أسطولها وحبها للقتال، أما بالنسبة للملوك الذين قاموا بحكمها قبل التاريخ فلم يوجد أيّ كتابات مؤكدة عنهم، ولكنهم على الأغلب كانوا من شعوب القبائل الجرمانية التي كانت تسكتها، كما تشير الدراسات بأنّ قبائل القوط هم من أوائل القبائل التي سكنت السويد وقامت بحكمها.