تعتبر النظرية الوظيفة الجديدة في الأنثروبولوجيا الاجتماعية من النظريات الأنثروبولوجية التي جاءت نتيجة ضعف النظرية الوظيفية في مواضيع الصراع والمنافسة والتوازن الاجتماعي. لكنها تعرضت لبعض الانتقادات أيضاً، وفي هذا المقال سنوضح هذه النظرية الجديدة وأيضاً النظرية الأنثروبولوجية الماركسية للعالم كارل ماركس.

النظرية الوظيفة الجديدة في الأنثروبولوجيا الاجتماعية:

 

هذه النظرية هي مجموعة متنوعة من نظريات الصراع في الأنثروبولوجيا، والتي تطورت بعد الحرب العالمية الثانية. لذلك وضعت استجابة لضعف في النظرية الوظيفية الأنثروبولوجية في التعامل مع قضايا الصراع المختلفة، والمنافسة وعدم التوازن. وأنصار هذه النظرية انتقدوا النظرية الوظيفية في الأنثروبولوجيا لتجاهلها مواضيع الصراع التي تعتبر جزء متأصل من التنظيم الاجتماعي.

وقد نجح العاملون الجدد في هذه النظرية في تسليط الضوء على هذه القضية من الصراعات والتغيير، لكنهم ما زالوا يفشلون في التعامل مع قضايا التغييرات الهيكلية الأساسية الاجتماعية. حيث أنه كان يعتبر أمرًا صعباً.

النظرية الأنثروبولوجية الماركسية:

 

تشتق النظرية الأنثروبولوجية الماركسية بشكل مباشرة أو بشكل غير مباشر من كتابات العالم كارل ماركس. حيث تأسسة هذه النظرية من بعض أفكاره حول التفكير التطوري في القرن التاسع عشر، وقد ذكر ماركس أن المجتمعات تمر بمراحل مختلفة من التطوير. وتعتبر هذه النظرية مادية في الأساس كما هي، وتفترض هذه النظرية أن أنظمة إنتاج السلع المادية لها تأثيرات وتعمل على تشكيل المجتمع.

ذلك على عكس الفنيين الذين أكدوا أن النظام هو أساس الاستقرار والتوازن في المجتمع، وقد جادلت الأنثروبولوجيا الماركسية موضوع أن المجتمع ثابت، بعيداً عن صراعات الطبقة الاجتماعية بين المهيمنين ومجموعة الأقليات في المجتمع على عكس الموظفين الجدد. وأيضاً علماء الأنثروبولوجيا الماركسيون يهتمون على وجه التحديد بعملية تحول الأنظمة الاجتماعية والعلاقة بين الصراع والتطور الثقافي.

والآن يرفض علماء الأنثروبولوجيا الماركسيون الحاليون ما هو أحادي الخط لنموذج التنمية المجتمعية الذي اقترحه ماركس. وأيضاً بعض توقعات ماركس فيما يتعلق بالاشتراكية، وأيضاً مراحل الشيوعية في التطور المجتمعي يعتبره العلماء الماركسيون الجدد كان مخطيءً. ولكن وعلى الرغم من هذه العيوب الماركسية إلا أنه يعتبر النهج التحليلي الصالح لفهم المجتمع وفهم التنمية.