مفهوم استراتيجية التعلم الحركي المتمايز في الرياضة:

 

ظهرت استراتيجية التعلم الحركي المتمايز في الرياضة نتيجة إلى مبدأ الاختلافات والتباينات بين الأفراد الرياضيين المتعلمين داخل الوحدة الرياضية، حيث تهدف إلى تطوير مستوى الأفراد الرياضيين جميعهم بناءً على الخصائص الفردية والخبرات الفردية، حيث أن الفلسفة التي تقوم عليها استراتيجية التعلم الحركي المتمايز في الرياضة هي وجوب النظر إلى الأفراد الرياضيين المتعلمين على أنهم أفراد يختلفون فيما بينهم.

 

فإن هذه الاختلافات مهمة جداً؛ حيث أن ذلك يستدعي الاستجابة لها وليس عند ظهورها في الوحدة التعليمية، كما أنها تساعد بشكل أساسي عند عملية التخطيط للدروس الرياضية، حيث أن تعلّم المهارات الحركية المختلفة باستعمال استراتيجية التعلم الحركي المتمايز هو عبارة عن استجابة منطقية لمواجهة تباين وتمايز الأفراد الرياضيين المتعلمين داخل الوحدة الرياضية التعليمية.

 

وذلك ليناسب اختلافهم مع محاولة تقديم الأفضل لرفع مستوى أدائهم المهاري والحركي لفئات الأفراد الرياضيين المتعلمين جميعهم من غير تمييز، كما أنه من المهم أن تدرك جميع الأطراف المشاركة أهمية مشاركتهم لنجاح تطبيق استراتيجية التعلم الحركي المتمايز، سواء كانوا أفراد متعلمين أو أفراد قائمين على العملية الرياضية الحركية.

 

كما قام علماء علم الاجتماع الرياضي وعلماء التربية الرياضية بوضع عدة تعريفات لاستراتيجية التعلم الحركي المتمايز، وأهمها:

 

  • استراتيجية التعلم الحركي المتمايز: وهي تعلّم يهدف إلى رفع مستوى الأفراد الرياضيين جميعهم حسب خصائصهم وخبراتهم السابقة، باستثناء الأفراد الرياضيين المتعلمين الذين يواجهوا مشاكل وصعوبات في تعلم المهارات الرياضية والحركية.

 

  • استراتيجية التعلم الحركي المتمايز: وهي عملية تنظيم وإعادة تنظيم ما يجري داخل الوحدة الرياضية؛ وذلك لكي تتوفر للأفراد الرياضيين المتعلمين خيارات متعددة للوصول إلى الأداء الحركي المطلوب.

 

  • استراتيجية التعلم الحركي المتمايز: وهي احتياجات الأفراد الرياضيين المتعلمين المختلفة ومعلوماتهم السابقة واستعدادهم للتعلم ومستواهم الحركي، بالإضافة إلى ميولهم وأنماط تعلّمهم المفضلة ثم الاستجابة لذلك في عملية التعلم الحركي.

 

  • استراتيجية التعلم الحركي المتمايز: وهي عملية تنويع في المهام أو الوجبات الحركية بما يناسب مع طبيعة كل متعلم رياضي، كما أنها هي عبارة عن مدخل شامل للتعلم الحركي الرياضي التي يمكن عن طريقها أن يرشد المدرس الرياضي في جوانب عمله.

 

أهمية استراتيجية التعلم الحركي المتمايز في الرياضة:

 

  • مراعاة أنماط تعلم الأفراد الرياضيين المتعلمين المختلفة.

 

  • تحقق شروط التعلم الحركي والرياضي الفعال.

 

  • تراعي ميول الأفراد الرياضيين المتعلمين واتجاهاتهم وتشبعها وتطورها.

 

  • تطوّر الابتكار وتكشف الإبداع، كما يمكن لأفراد الرياضيين المتعلمين أن يتفاعلوا بطريقة متمايزة تقودهم إلى نتائج تعلم متنوعة.

 

  • كما أنها تنال رضا وقبول الأفراد الرياضيين المتعلمين، بالإضافة إلى زيادة فعاليتهم في تعلم المهارات الرياضية والحركية.

 

أهداف استراتيجية التعلم الحركي المتمايز في الرياضة:

 

  • تطوير مهمات أو واجبات حركية تتصف بالتحدي والاحتواء لكل متعلم رياضي.

 

  • توفير مداخل تتسم بالمرونة لكل من المحتوى والتعلم والمخرجات.

 

  • الاستجابة لمستوى الاستعداد لدى الفرد الرياضي المتعلم بالإضافة إلى توفير فرص لأفراد الرياضيين؛ وذلك للعمل وفق أساليب تعليمية مختلفة.

 

  • إعداد وتجهيز الفرد الرياضي الذي يستطيع أن يقوم بمهمات أو واجبات رياضية وحركية متنوعة وغير متوقعة، كما تعمل على تحقيق الدرجة القصوى من التعلم الرياضي للمتعلمين جميعهم، مع مراعاة مختلف أنماط التعلم والميول والقدرات والاتجاهات، حيث أنها تعمل على تحقيق متطلبات المنهج الرياضي بطريقة ذات معنى؛ وذلك لنجاح الأفراد المتعلمين في أدائهم الحركي.

 

خصائص استراتيجية التعلم الحركي المتمايز في الرياضة:

 

  • لكل فرد رياضي متعلم دماغ فريد مثل بصمة الأصبع، حيث أن الأفراد الرياضيين المتعلمين من ذوي العمر نفسه، يختلفون من حيث استعادتهم للتعلم الحركي وخبراتهم السابقة بالإضافة إلى مستوى أدائهم الحركي، كما أنهم يتعلمون بأساليب وطرق مختلفة وفي أوقات زمنية مختلفة.

 

  • لجميع الأفراد الرياضيين المتعلمين نقاط قوة، كما أنهم يمتلكون نقاط ضعف تحتاج إلى تقوية، بالإضافة إلى أن الفروق بينهم تؤثر في ما يحتاجون تعلّمه، مثل السرعة التي يحتاجها تعلمهم ومقدار الدعم الذين يحتاجونه لهذا التعلم الحركي.

 

  • إن الأفراد الرياضين المتعلمين يتعلمون بطريقة أفضل، حيث يتمكنون من ربط المهارات الحركية المطلوب تعلمها باهتماماتهم وخبراتهم السابقة.

 

  • حيث أن جميع الأفراد الرياضيين المتعلمين يمكنهم التعلم، حيث أن الوظيفة والمهمة الأساسية للوحدة التعليمية هي عبارة عن زيادة قدرة كل فرد رياضي متعلّم لأقصى حد لها، كما أن المشاعر والأحاسيس والاتجاهات تؤثر في التعلم الحركي للمهارات الحركية.

 

  • إن أهداف التعلم الحركي المتمايز في الرياضة هي تحقيق وإنجاز النمو الأقصى، بالإضافة إلى تعاون الأفراد الرياضيين والمدرسين في نجاح تعلم المهارات الحركية.