مفهوم استراتيجية التعلم الحركي بالدعائم التعليمية في الرياضة:

 

استراتيجية التعلم الحركي بالدعائم التعليمية: وهي أحد أهم استراتيجيات التعلم الحركي الرياضي التي تؤكد على ديناميكية الأفراد الرياضيين المتعلمين وحركتهم وتفاعلهم أثناء المواقف التعليمية للمهارات الرياضية، إذ أنها تقدم الأنشطة الرياضية والمهارات الحركية المطلوبة تعلمها على وفق قابليات الأفراد الرياضيين المتعلمين وإمكانياتهم واستعداداتهم؛ وذلك فضلاً عن خبراتهم المعرفية والاجتماعية والرياضية والحركية والبدنية السابقة.

 

حيث تهدف استراتيجية التعلم الحركي الرياضي بالدعائم التعليمية إلى إشباع حاجات الأفراد الرياضيين المتعلمين وزيادة دافعيتهم نحو عملية التعلم الرياضي للمهارات الحركية، بالإضافة إلى زيادة خبراتهم وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، كما أنها تركز على وجود المساعدة المقدمة والمؤقتة التي يحتاجها الفرد الرياضي المتعلم، حيث قد تكون المساعدة على شكل تلميحات أو معلومات إرشادية بقصد اكتسابه المهارات الحركية وتطوير القدرات التي تمكنه من مواصلة تعلمه للمهارات الحركية؛ وذلك ليقوم بتكملة تعلمه منفرداً معتمداً على قدراته الذاتية في اكتشاف المفاهيم والمعرفة الجديدة.

 

كما تعمل هذه الاستراتيجية على توفير الدعم المؤقت للفرد الرياضي المتعلم في أثناء التعلم بمساعدة الأفراد الرياضيين الآخرين، وبعد ذلك يترك عمله ليكمل بقية تعلمه للمهارات الحركية والرياضية بمفرده معتمداً على قدراته الذاتية، حيث أنها تساعد الفرد الرياضي المتعلم على عبور الفجوة ممّا يعرف، وما يحاول معرفته لحل المشاكل التي تواجه في أثناء تعلمه وتخطيها عن طريق تقديم العون أو المساعدة من المدرس الرياضي أو المدرب الرياضي أو الزميل.

 

كما تؤكد هذه النظرية على ضرورة التعرف على الخبرات السابقة للفرد الرياضي المتعلم، لكي ينطلق منها والعمل على إعادة تنظيمها مع تقديم المساعدة للفرد الرياضي المتعلم من أصحاب الخبرة الأكبر منه عمراً وأداءً؛ حيث أن ذلك ليتمكن من التعلم وتجاوز الكثير من المراحل الصعبة والمعقدة عن طريق تقديم العون والمساعدة.

 

حيث يتم استعمال استراتيجية التعلم الحركي بالدعائم التعليمية طريقة ووسيلة لتعليم الفرد الرياضي المتعلم وتمكنيه من تطوير معلوماته وخبراته السابقة من أجل مساعدته على استيعاب المعلومات والتفاصيل الدقيقة الخاصة بالمهارات الرياضية والمهارات الحركية المطلوب تعلمها، حيث يجب على المدرس الرياضي أو المدرب استعمال الوسائل والطرق والأساليب المناسبة التي تساعد الفرد الرياضي المتعلم على تحمل المسؤولية، والقيام بالمهام أو الواجبات الحركية المطلوبة منه وتطوير مهاراته الخاصة.

 

حيث يقوم المدرس الرياضي بتقديم الدعم والمساندة للفرد الرياضي المتعلم؛ حيث أن ذلك من أجل تطوير نفسه، وعن طريق استعمال هذه الاستراتيجية داخل الوحدات التعليمية، مع بيان تأثيرها الواضح في رفع مستوى أداء الفرد الرياضي المتحرك، حيث يظهر دور المدرس الرياضي في الإشراف على المهام أو الواجبات الحركية التي يقوم بها الفرد الرياضي المتعلم ومساعدته على ربط المعلومات الجديدة بالقديمة، وبالإضافة إلى كيفية استعمالها عندما يتعرض للمشاكل أو مواجهته للمواقف للمواقف المشابهة، حيث يتم ذلك عن طريق تقديم التوجيهات من المدرس الرياضي للفرد الرياضي المتعلم.

 

تعريفات استراتيجية التعلم الحركي بالدعائم التعليمية في الرياضة:

 

قام علماء علم الاجتماع الرياضي وعلماء التربية الرياضية والتربية البدنية وعلماء الإدارة الرياضية بوضع عدة تعريفات لاستراتيجية التعلم الحركي بالدعائم التعليمية في الرياضة، وأهم تلك التعريفات:

 

  • هي عبارة عن مجموعة من التوجيهات والإرشادات والوسائط التي يقوم باستعمالها المدرس الرياضي أو المدرب الرياضي؛ وذلك بهدف فهم واستيعاب محتوى المهارة الحركية المطلوب تعلمها.

 

  • هي عبارة عن استراتيجية رياضية ذات طبيعة تعليمية للمهارات الحركية التي تعمل على دعم الفرد الرياضي المتعلم عند تقديم مهارة حركية جديدة عن طريق الحد من صعوباته وإزالتها بشكل تدريجي، كما تساعده على كسب المعارف والمهارات الحركية والثقة؛ وذلك لمواجهة التعقيد إن وجد.

 

  • هي استراتيجية تعليمية للمهارات الرياضية التي يقوم باستعمالها المدرس الرياضي أو المدرب الرياضي بوقت مسبق، فعن طريقها يقدم مجموعة من الأنشطة الرياضية والبرامج الرياضية التي تزيد من مستوى الفهم لدى الفرد الرياضي المتعلم بالنسبة التي تسمح له بمواصلة أدائه ذاتياً.

 

  • هي عبارة عن تقديم العون والمساعدة المؤقتة الذي يحتاج إليه الفرد الرياضي المتعلم في لحظة محددة في أثناء التعلم الرياضي؛ وذلك ليكسب المهارة الحركية وتطوير القدرات الخاصة والمرتبطة بها بالشكل الذي يؤهله مواصلة ذلك بمفرده.

 

كما يوجد عدة أهداف لاستراتيجية التعلم الحركي بالدعائم التعليمية في الرياضية التي يجب تحقيقها عن طريق المدرس الرياضي أو المدرب الرياضي، وأهمها تمكين الفرد الرياضي المتعلم من الربط بين معلوماته السابقة والمواقف التعليمية الجديدة، تدريب الفرد الرياضي المتعلم على التقويم السليم للأفكار واستثمار ما يمتلك من وسائل وأدوات لمعالجة المواقف الرياضية وكيفية التعامل معها، والإضافة إلى التوصل إلى نتائج جديدة ونهائية يتم إضافتها إلى خبرة الفرد الرياضي المتعلم، وتعزيز استقلالية الفرد الرياضي المتعلم واعتماده على نفسه في أثناء التعلم.

 

اعتبارات مهمة عند تقديم الدعامات التعليمية في الرياضة:

 

ولكي يتم تنفيذ استراتيجية التعلم الحركي بالدعائم التعليمية في الرياضة يجب الأخذ بعين الاعتبار عدة اعتبارات، وهي:

 

  • رفع الثقة، حيث يقدم أولاً للفرد الرياضي المتعلم المهمات أو الواجبات الحركية التي يمكن أن يؤديها بنسبة قليلة من المساعدة، حيث أنها تعمل على التحسين من الكفاءة الذاتية للفرد الرياضي المتعلم.

 

  • تزويد الفرد الرياضي المتعلم بمساعدة وافية وكاملة لتعلم المهارة الحركية والرياضية أو إنجازها بنجاح وسرعة، حيث أن هذا الاعتبار يقلل من مستوى الإحباط ويضمن للفرد الرياضي المتعلم أن يبقى مندفع للتقدم إلى الخطوة الثانية.

 

  • الحرص على مساعدة الفرد الرياضي المتعلم لذاته، حيث يعمل الفرد الرياضي المتعلم بجدية أكبر في حالة شعر أنه يشبه أقرانه من الأفراد الرياضيين المتعلمين.

 

  • تفادي وجود التعب أو الضجر؛ أي بمعنى لا يجهد الفرد الرياضي المتعلم نفسه عند تعلمه لمهارة حركية معينة، وبالإضافة إلى إزالة الدعائم المطلوبة بشكل تدريجي ثم إزالة بشكل دائم عن إتقان الفرد الرياضي المتعلم للمهارة الحركية المطلوب إنجازها.

 

حيث يوجد عدة مميزات تتميز بها استراتيجية التعلم الحركي بالدعائم التعليمية في الرياضة، وأهمها:

 

  • يبني الفرد الرياضي المتعلم باستمرار المهارات الحركية الجديدة بناءً على الخبرات والمعارف والمعلومات السابقة.

 

  • يشكل الفرد الرياضي المتعلم نظماً من المعلومات والمفاهيم الجديدة الخاصة بالمهارة الحركية الجديدة المطلوب تعلمها.

 

  • يسعى الفرد الرياضي المتعلم بتحقيق النجاح والتفوق قبل عملية الانتقال إلى مهارة حركية جديدة غير معروفة بالنسبة له.

 

 

  • تقلل من شعور الفرد الرياضي المتعلم بالإحباط، بالإضافة أنها تؤدي إلى إشراك معظم الأفراد الرياضيين المتعلمين في عملية تعلم المهارات الرياضية والحركية البدنية.