العلاقة بين الرياضة والدولة في علم الاجتماع الرياضي:

إن الرياضة تؤدي دوراً كبيراً في مفردات التراث الحضاري والاجتماعي والإنساني، حيث أنها واحدة من حالات التراث الذي ينتقل من جيل إلى جيل ثاني، عن طريق النشاطات والفعاليات والألعاب الشعبية الرياضية والألعاب الصغيرة الرياضية واستمثار وقت الفراغ، كما شهد التاريخ بأن الرياضة استخدمت وسيلة لتحقيق أغارض الدولة بغض النظر عن طبيعة وشكل حجم الممارسة الرياضية، كما أن الدولة الحديثة وظفت الرياضة لخدمة غاياتها السياسية على الصعيد المجتمع الوطني والمجتمع الدولي.


كما يمكن أن تكون الممارسة الرياضية للنشاط المختلف تعبيراً عن الأبعاد الفكرية والفلسفية للمجمتع الدولة، حيث نجد أن الرياضة تساعد وتزدهر وتتوسع مع ازدهار وتقدم الدولة، كما أنها نتيجة للاهتمام الخاص الذي يضعه القادة والسياسيون لخدمة أهدافهم وأغراضهم أو بشكل عام، كما أنها تخدم فلسفة مجتمع الدولة؛ ممّا يتطلب ذلك اتساعاً في حجم المؤسسات الرسمية التي تعني بشؤون الرياضة ونشاطها.

ولقد تطورات التنظيمات الرسمية في العديد والمثير من مجتمعات البلدان بغض النظر عن طبيعتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حيث تم تأسيس الكثير من الوزرات للرياضة وأخرى للدولة، كما تم تأسيس الكثير من مجالي أو مكاتب أو هيئات عليا للرياضة والشباب لتأخذ على عاتقها مهمة التخطيط والتنظيم والإعداد والتنظيم الرسمي الرياضي، كما أصبحت الكثير من اللقاءات الثنائية بين مجمتعات الدول تأتي نتيجة الاتفاقات أو المعاهدات الرياضية والبروتوكولات الرسمية المتبعة من قبل مجتمعات الدول.


كما أن الدولة التي تتخذ من السياسة قوة تستخدم الرياضة لزيادة نفوذ سلطتها، حيث نجد في أنشطة الرياضة المختلفة أنها وسيلة مهمة وضرورية وناجحة لزيادة النفوذ المتبع، أو امتداد سلطتها تمتلك القدرة على زيادة سلطة المجتمع؛ لأنها تمتلك قوة التأثير في الجماهير المجتمع الرياضي، حيث أن هناك تأثيراً متبادلاً متكاملاً يعتمد على المغزى السياسي للمجمتع الرياضي أو يعتمد على الممارسة الرياضية المتبعة.


كما تسهم الرياضة في تحسين وتطوير ظروف الفرد الرياضي، حيث تعمل على تحسين أحواله الاجتماعية وأحواله الصحية وأحواله النفسية وأحواله الثقافية، كما تقدم المساعدة في توحيد وجهات النظر لشرائح مختلفة من المجتمع الرياضي، حيث يؤدي ذلك إلى تحسين وتطوير وتصعيد الحس الوطني لدى أفراد المجتمع الرياضي الواحد، أما على الصعيد الدولي فإن تأثير الرياضة يبرز من خلال تعزيزها لمكانة الدولة وظهورها كوسيلة للتعريف بها والدعاية لها، حيث كثيراً ما يسهم الأفراد الرياضيون في خلق الآفاق الجديدة للعلاقات الثنائية بين البلدين.