نبذة عن استراتيجية التعلم الحركي الرياضي:

 

إن التعلم الحركي الفعال يعتبر مكوّن أساسي من مكوّنات المنظومة الرياضية، حيث إنَّ لنجاح استراتيجية التعلم الحركي الرياضي عدة شروط، حيث تتمثل في أهم النقاط التالية:

 

  • البدء باستعمال استراتيجية التعلم الحركي الرياضي الفعال في المرحلة الأولى من مراحل التعلم الحركي؛ وذلك لإعطاء الأفراد الرياضيين المتعلمين الفرصة لبناء مجموعات تعلّم منظمة وتكوينها.

 

  • وضوح الأهداف المراد تحقيقها ودقتها وبساطتها.

 

  • مناسبة الأنشطة والتمرينات لمحتوى المهارات الحركية، فضلاً عن مستوى الأفراد الرياضيين المتعلمين.

 

  • أن يُركّز الأداء الحركي على نواتج عملية التعلم الحركي الرياضي داخل الملاعب الرياضية.

 

  • أن تكون معايير النتائج المرتبطة بالأداء الرياضي الحركي واضحة للأفراد الرياضيين المتعلمين.

 

  • الحداثة والتنوع في بناء الواجبات أو المهام أو الوظائف الحركية، بحيث يشعر الأفراد الرياضيين المتعلمين بأنها حقيقة.

 

  • من الضروري أن يُفكّر المدرس الرياضي في الكيفية التي سيؤدي بها الأفراد الرياضيين المتعلمين الواجبات أو المهام الحركية؛ بحيث يتم تصميم تمرينات الأداء الحركي تصميماً يُشجّع ويدعم الاندماج مع الأفراد الرياضيين المتعلمين.

 

  • الأخذ بعين الاعتبار أنماط التعلم الرياضي لدى الأفراد الرياضيين المتعلمين؛ حيث أن ذلك سواء كان عن طريق النمذجة البصرية أو النمذجة السمعية أو النمذجة الحسية أو النمذجة الحركية.

 

العناصر المهمة لاستراتيجية التعلم الحركي الرياضي:

 

  • خصائص الفرد الرياضي المتعلم: حيث يتوقف التعلم الحركي الرياضي الفعال على مدى تجانس خصائص الأفراد الرياضيين المتعلمين في الملاعب والساحات الرياضية، من حيث قدراتهم العقلية والحركية، بالإضافة إلى الخصائص الجسمية وقيمهم واتجاهاتهم وتكامل شخصياتهم؛ حيث أن ذلك يُعدّ من أهم عناصر التي تقرر فاعلية التعلم الحركي الفعال.

 

  • المدرس الرياضي الفعال: وهو المدرس الرياضي القادر على إشراك جميع الأفراد الرياضيين المتعلمين، بالإضافة إلى كيفية توجيه جميع الأفراد الرياضيين المتعلمين؛ وذلك للقيام بالأداء الرياضي والأداء الحركي بدلاً من التركيز على بعضهم، أو من لديهم رغبة قوية في تعلم المهارات الرياضية والمهارات الحركية.

 

  • سلوك المدرس الرياضي والمتعلم الرياضي: حيث يؤثر التفاعل الرياضي المستمر بين سلوك المدرس الرياضي وسلوك الفرد الرياضي المتعلم على نتائج التعلم الرياضي والتعلم الحركي، كما ترتبط شخصية المدرس الرياضي الواعي الذكي بطرائق التعلم الحركي وأساليبه الفعالة القائمة على أساس من التفاعل الرياضي.

 

  • البيئة التعليمية: حيث ترتبط فاعلية التعلم الحركي بمدى توفر التجهيزات والوسائل التعليمية الضرورية، والتي تتعلق بالمهارات الحركية المطلوب تعلّمها.

 

  • المهارات الحركية: وذلك عن طريق اختيار محتوى المهارات الحركية، سواء كانت سهلة أو صعبة بحيث يتماشى مع طموحات الفرد الرياضي المتعلم؛ حيث أن ذلك من أجل ترسيخ رغبته في عملية التعلم الحركي الرياضي.

 

  • خصائص المجموعة الرياضية المتعلمة: حيث ترتبط فاعلية التعلم الحركي بالتركيبة الاجتماعية التي تتكون منها الوحدة التعليمية، من حيث الاختلاف في قدرات الأفراد الرياضيين المتعلمين وصفاتهم واتجاهاتهم وميولهم وقيمهم وخبراتهم السابقة.

 

  • المؤثرات الخارجية: حيث يقصد بها هي العوامل التي تؤثر في مواقف الفرد الرياضي المتعلم تجاه عملية تعلم المهارات الرياضية الحركية، فالبيت والمجتمع الرياضي والبيئة التعليمية التي يعيش فيها الفرد الرياضي المتعلم من أهم العوامل التي تحدد صفاته الشخصية ونمط سلوكه في داخل الوحدة الرياضية التعليمية.

 

حيث أن عملية تعلم المهارات الحركية تحتوي على ثلاثة أبعاد أساسية، وهي:

 

1. البعد المعرفي: حيث يقصد به أنها مجموعة من المعارف والمعلومات التي يستهدف تعليمها للمتعلم الرياضي.

 

2. البعد السلوكي: حيث يقصد أنها مجموعة من أشكال الأداء الحركي والأساليب التي يتم عن طريقها تحقيق الأهداف التعليمية المطلوبة.

 

3. البعد البيئي: وهي مجموعة من الظروف البيئية المتعلقة بعملية التعلم الرياضي والحركي، والتي يتم عن طريقها تحقيق الأهداف التعليمية المطلوبة.

 

معوقات استراتيجية التعلم الحركي الرياضي:

 

إن استراتيجية التعلم الحركي الفعال في الملاعب الرياضية والساحات الرياضية تواجه عدة معوقات، وأهمها:

 

  • خوف الفرد الرياضي المتعلم من تجريب أي شيء جديد.

 

  • قصر زمن الوحدة التعليمية والوحدة الحركية؛ حيث أن ذلك يؤدي إلى تردد وخوف الأفراد الرياضيين من أداء المهارات الحركية.

 

  • وجود نقص في بعض الأدوات والأجهزة والمواد التعليمية والرياضية والحركية.

 

  • وجود الخوف من عدم المشاركة الفرد الرياضي المتعلم، بالإضافة إلى عدم قيامه في استعمال مهارات التفكير العليا أثناء قيامه بأداء المهارات الرياضية.

 

  • شعور الأفراد الرياضيين المتعلمين بالخوف من نقد الأفراد الرياضيين الآخرين؛ حيث أن ذلك لكسر المألوف في التعلم الرياضي.

 

مكونات استراتيجية التعلم الحركي الرياضي:

 

حتى تحقق فرص النجاح لاستراتيجية التعلم الحركي الفعال، لا بُدّ من توفر مجموعة أساسية من المكونات العملية، حيث أنها هي عبارة عن نوعين:

 

مكونات استراتيجية التعلم الحركي الرياضي الخاص بالمدرس الرياضي:

 

حيث تتكون استراتيجية التعلم الحركي الرياضي الفعال من عدة مكوّنات خاصة بالمدرس الرياضي، وهي:

 

1. المواد والمصادر: حيث يجب أن تكون متوفرة، وملائمة للعمر الزمني لدى الفرد الرياضي المتعلم للأشطة الرياضية والحركية.

 

2. الممارسة: حيث يجب أن تتوفر الممارسة وذلك لإعطاء فرص الاستكشاف والتجريب والتركيب لدى الفرد الرياضي المتعلم.

 

3. الاختيار المناسب: حيث يجب أن يختار المدرس الرياضي ما يريد أن يعلمه، وما يلزمه للعمل الرياضي الممارس.

 

4. الدعم: حيث يجب على المدرس الرياضي أن يقوم بدعم الفرد الرياضي المتعلم وأن يشجعه على التفكير والإبداع، بالإضافة إلى مساعدته في حل المشاكل؛ باعتبارها مكوّن أساسي ومهم.

 

مكونات استراتيجية التعلم الحركي الرياضي الخاصة بالمتعلم الرياضي:

 

  • الحوار مع الذات: ولكي يتعلم الفرد الرياضي المتعلم لا بُدّ له من التأمل في المهارات الحركية التي قام بتعلمها، حيث يقوم بتحديد وتخطيط أفكاره، وما يشعر به باتجاه ما توصل إليه من معلومات ومعارف وما تعلّمه.

 

  • الحوار مع الأفراد الرياضيين الآخرين: حيث إنه عن طريق الحوار يتعلم الفرد الرياضي المتعلم وجهات النظر المتعددة أو المختلفة لأفراد الرياضيين المتعلمين الآخرين، ومقارنتها بوجهات نظرهم واحترام آراء الأفراد المتعلمين الآخرين بالإضافة إلى طرح جميع الأفكار؛ حيث أن ذلك للاتفاق على رأي واحد.

 

  • الملاحظة: وذلك عندما يشاهد الفرد الرياضي المتعلم موقفاً حركياً مرتبطاً بما يتعلم، مثل ملاحظة ما يقوم به المدرس من أداء حركي لمهارة المطلوب تعلمها.

 

  • العرض: حيث ينطبق على أداء المهارة الحركية الذي يقوم فيه المتعلم الرياضي.

 

ويوجد مجموعة من الفروقات بين التعلم الحركي الرياضي والفعال والتعلم الحركي التقليدي، ومنها:

 

1. تكون الأهداف المطلوب تحقيقها في التعلم الحركي التقليدي غير معلنة لأفراد المتعلمين، بينما في التعلم الحركي الفعال تكون معلنة لأفراد الرياضيين المتعلمين ويشاركون في وضعها وتخطيطها.

 

2. دور المدرس الرياضي في التعلم الحركي التقليدي يكون عن طريق التلقين، بينما في التعلم الحركي الرياضي يكون عن طريق التيسير.

 

3. عملية التقييم في التعلم الحركي الرياضي التقليدي تكون عن طريق إصدار الحكم بالنجاح  أو الفشل ويقارن الفرد الرياضي المتعلم مع غيره دائماً، بينما في التعلم الحركي والرياضي تتم عملية التقييم عن طريق مساعدة الفرد الرياضي المتعلم على اكتشاف نواحي القوة والضعف بالمقارنة مع المتعلم نفسه.

 

4. سرعة التعلم المهارات الرياضية في التعلم الحركي التقليدي واحدة لجميع الأفراد الرياضيين المتعلمين، بينما في التعلم الحركي الفعال يتعلم كل فرد رياضي حسب سرعته.