نبذة عن الأخطاء التي تحدث أثناء ممارسة السلوك الحركي الرياضي:

 

عندما يتعلق الأمر بتحديد أخطاء الأداء في الرياضة والتربية البدنية من جانب المعلم أو المدرب الرياضي، فإن الفكرة الراسخة مطلوبة بشأن نوع الأداء الذي يعتبر خطأ ونوع الأداء الذي لا يعتبر كذلك، وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح نفسه حول كيفية دعم هذه الفكرة في هذا الصدد، يبدو من المفيد في المقام الأول التمييز بين الأخطاء الرياضية في اتخاذ القرار والأخطاء التي تتعلق بالحركة كوسيلة لوضع القرار موضع التنفيذ، حيث يمكن أن ينتج الفشل عن كليهما لأن الإدراك الجيد للقرار السيء لا قيمة له بنفس الدرجة مثل الإدراك السيء لقرار جيد.

 

فعند محاولة تحديد الأخطاء في الأداء الحركي يكون تحديد الأخطاء أمرًا سهلاً، فعلى سبيل المثال، إذا تم كسر القواعد المحددة جيدًا في الوثب الطويل للمضمار والميدان، حيث تم تجاوز الخط الفاسد في نهاية اللوحة بواسطة الوثب أو  في التنس، حيث يتم الإرسال لا تصل إلى مربع الخدمة، ومع ذلك حتى في حالات الأخطاء التي يمكن اكتشافها بسهولة، ومن المتوقع أن يأتي المدرب الرياضي بملاحظات لا تشير مباشرة إلى هذه الأخطاء؛ وذلك لأن النصائح في شكل ضرب اللوح أو ضرب الصندوق، حيث من الواضح أنها لا تساعد على إصلاح الأخطاء.

 

وبدلاً من ذلك ستكون مهمة المدرب تحديد السبب الجذري للخطأ، حيث أن نادرًا ما يمكن العثور على هذا السبب خارج نطاق تأثير الرياضي كما هو صحيح، فعلى سبيل المثال في صرخة غير متوقعة في التزلج على الجليد أو في حفر الخصم المستحيل في الكرة الطائرة الشاطئية، ومع ذلك في الغالبية العظمى من الحالات يكون سبب الخطأ هو اللاعب الرياضي نفسه، وبالتالي من المفترض أن يبحث المدرب عن الأسباب التي أدت إلى تفويت إجراء معين.

 

فعلى سبيل المثال من خلال عدم ضرب اللوحة أو مربع الخدمة، كما يمكن العثور على مثل هذه الأسباب المتعلقة بالرياضي في تنفيذ دون المستوى الأمثل، فعلى سبيل المثال للخطوات الأخيرة قبل القفز أو في ارتفاع غير كاف لقذف الكرة للخدمة.

 

كما يجب تحديد أخطاء الأداء فيما يتعلق بالأداء الحركي للرياضي، حيث أن بطبيعة الحال، فإن الشيء نفسه ينطبق إذا لم يتم كسر القواعد ولكن الأداء الرياضي الناتج لا يؤدي إلى النتيجة المرجوة، وممّا يعني أن القفزة كانت صالحة ولكنها ليست طويلة بما يكفي لتحقيق مرتبة أفضل أو أن الإرسال ضرب مربع الإرسال ولكن يمكن بسهولة إعادتها من قبل الخصم، ففي هذه الحالة لا يمكن أن تُعزى النتيجة غير المرضية إلى القيود الحالية في الاحترام الجسدي أو التنسيقي، حيث يجب اعتبار الأداء الناتج على أنه ضعف التحصيل، وبالتالي خطأ يرتكبه الرياضي نفسه، حيث أن المدرب مسؤول مرة أخرى عن العثور على السبب الجذري للخطأ.

مفهوم الأخطاء التي تحدث أثناء ممارسة السلوك الحركي الرياضي:

 

بشكل عام  يمكن تعريف الخطأ في الرياضة بأنه عبارة عن انحراف عن هدف معين، وبالتالي حيث يحتاج المعلم أو المدرب إلى الوصول إلى نوعين من المقاييس، وهما القيمة الفعلية التي تحددها الحركات كما يؤديها الفرد الرياضي بالفعل، والقيمة المرغوبة، وهي عبارة عن القيمة المحددة على أنها الحركات ذات الصلة بالحركات الرياضية كما تبدو بالشكل الأمثل.

 

ففي هذه المرحلة يجب التأكيد على أن كلا القيمتين لا يتم جمعهما بسهولة في كثير من الأحيان، ففي هذا الصدد يمكن أن يكون تحليل الأداء الفعلي للمهارات الرياضية مهمة صعبة في حد ذاته، ولا سيما في الألعاب الرياضية حيث يتم تنفيذ الحركات بسرعة عالية كما هو الحال في المبارزة أو القفز على الجليد.

 

ففي هذه الحالات عند الاعتماد فقط على الإدراك الشخصي للفرد قد يكون من المفيد للمدرب التركيز على الجوانب الحاسمة لحركة الرياضي بشكل متكرر، حيث ربما بدعم من اختيار زاوية المراقبة المثلى أو من خلال التعريف المسبق للإدراك، حيث أن بالإضافة إلى ذلك يمكن للمدرب تطبيق تقنية الفيديو أو الاعتماد على تدابير أكثر تفصيلاً مشتقة من التحليلات الميكانيكية الحيوية في حالة كانت متوفرة.

 

ومع ذلك نظرًا لأن هذه الورقة تركز أكثر على الفهم المفاهيمي لأخطاء الحركة وبدرجة أقل على تشخيصها على المستوى الفني، فإن يجب الافتراض الوقت التي تحدث به المشكلة أن الوصول إلى قيمة الحركة الفعلية ليس مشكلة، وبعد ذلك يتم تقليل المشكلة الإجمالية لتحديد الخطأ إلى مدى توفر القيمة المرغوبة داخل الملاعب الرياضية.

أما فيما يتعلق بتحديد القيم المرغوبة، حيث يمكن استخدام نوعين من الأساليب في الممارسة الرياضية، حيث يعتمد النهج الأول على أداء الرياضيين رفيعي المستوى، وبالتالي على فكرة أن ذروة الأداء تأتي بالضرورة جنبًا إلى جنب مع أعلى مستوى من الخبرة المتعلقة بالحركة، وبالتالي ففي الكتب المدرسية التي تتناول أساليب تعليمية خاصة بالرياضة، حيث غالبًا ما يتم توضيح التقنيات من خلال سلسلة من الصور المأخوذة من بطل دولي لإعطاء القارئ فكرة عن كيفية تنفيذ الحركة المعنية بشكل مثالي.

 

كما أظهرت الدراسات التي أجراها عالم علم الاجتماع الرياضي ريتش ماسترز وزملاؤه أن ممارسة الأنشطة الرياضية لتقليل الأخطاء تسهل التعلم الحركي، فعلى سبيل المثال أن الأفراد الرياضيين المشاركين في بطولة ألعاب القوى للمهارة الوثب يبدأون في التدرب على الاقتراب من الحفرة؛ أي بمعنى تحديد الحد الأدنى من الأخطاء؛ وذلك قبل الانتقال بعيدًا يميلون إلى تحسين المهارة دون اكتساب معرفة صريحة بكيفية أداء المهارة.

 

فعند ارتكاب الأخطاء يكون الاتجاه الحركي الصحيح هو محاولة تصحيح هذا الخطأ، من خلال تطوير فأنظمة وقواعد حول المهارة الرياضية، فعلى سبيل المثال قد يطور لاعب غولف قاعدة محتواها (أنا بحاجة لضرب الكرة بمتابعة أطول)، في حين أن عملية تصحيح الأخطاء هذه يمكن أن تحسن الأداء، فإنها يمكن أن تؤدي أيضًا إلى اعتماد المؤدي على المعرفة لأداء المهارة.

 

حيث أن غالبًا ما يُظهر اللاعب الذي يعتمد على الأنظمة والقواعد لأداء مهارة رياضية محددة قدرة ضعيفة على القيام بمهام متعددة، على أن تشير القدرة على تعدد المهام إلى ما إذا تم اكتساب المهارة بشكل ضمني، كما أنه  إلى حد كبير يرتبط الاعتماد على القواعد أيضًا بانهيار الأداء تحت الضغط، في حين أن الممارسة المخففة للأخطاء قد لا تكون مفيدة في مجموعة من الإعدادات الرياضية، إلا أنه يبدو أن هناك مكانًا لمثل هذه الممارسة في مهام المهارات الرياضية.

 

فعلى سبيل المثال من المرجح أن يكون الركل باتجاه المرمى في كرة القدم الأسترالية مهارة من شأنها أن تستفيد من أسلوب تقليل الأخطاء، علاوة على ذلك من المرجح أن تكون الممارسة المخففة للخطأ أكثر فائدة للاعبين الذين يميلون إلى الإفراط في التفكير في المهارة.

 

ومن أخطاء في التدريب على تقنية في الرياضة وفنون الدفاع عن النفس (عدم استخدام الصور، عدم شرح المهارة، عدم استخدام إشارات التعلم، عدم ممارسة الجانب الأضعف، تعلم أو تدريس العديد من المهارات في تمرين واحد، التدرب في الظروف المثالية فقط، بالإضافة إلى تأخير الملاحظات).