تعد رياضة ألعاب القوى من الرياضات الشاملة والمتكاملة في تربية الرياضي، حيث تتعدى فائدتها للفرد إلى التنمية المهارية والنفسية والأخلاقية والعقلية من خلال برامج ومناهج التربية الرياضية المدرسية بمراحلها المختلفة.

 

ألعاب القوى للمعاقين حركياً

 

يتنافس الرياضيون وفقًا لتصنيف ضعفهم في كل حدث من أحداث المسار مثل سباق 100 متر إلى الأحداث الميدانية التي تشمل رمي الجلة ورمي القرص والوثب بأنواعه، كما إن التقدم التكنولوجي وتفاني الرياضيين في الرياضة قد أحدث مآثر لا يمكن تصورها حقيقة واقعة، حيث يتنافس البعض على الكراسي المتحركة والرياضيين الآخرين بأطراف اصطناعية ويتنافس الرياضيون من ذوي الإعاقة البصرية بمساعدة المرشد المبصر.

 

كما أن الرياضيون المتميزون في هذه الرياضة هم جانب واحد من هذه الرياضة، وهناك ثروة من الفرص للفائزين المحتملين بالميداليات، ولكن هناك العديد من الفرص للمشاركين الاجتماعيين للمشاركة والاختلاط مع أقرانهم، كما أن الاندماج بالمعنى الحقيقي هو الهدف النهائي لألعاب القوى في نيوزيلندا ،وقد أنشأت المنظمة مسارًا يبدأ ببرنامج الألعاب البارالمبية النيوزيلندية عالي الأداء لرياضة الإعاقة في ألعاب القوى.

 

كما يجب العمل على توسيع قاعدة الرياضيين المعاقين وتعزيزها وتحسين التصنيفات الدولية، وتوسيع نطاق التدريب المتقدم وتعزيز أداء الرياضيين المعاقين على جميع المستويات، حيث تعتبر رياضة ألعاب القوى من الرياضات التنافسية الأساسية والتربوية التي تحتل مكانة عالية بين الرياضات الأخرى؛ وذلك لكونها تحتاج من الرياضي قدرات مميزة وتبرز أهمية ممارسة ألعاب القوى في احتوائها على جانبين أساسين.

 

الأولى كونها نشاط تنافسي يتم وفق قواعد وأسس تخضع في تنظيمها إلى قواعد تتعامل مع الجنس البشري على أسس تربوية، تكون تبرز أهمية النشاط التنافسي كنشاط تربوي هادف، والجانب الثاني هو اعتبار ألعاب القوى الرياضة المثالية الأولى التي تهتم بالصحة العامة للفرد في مختلف الأعمار والمستويات.

 

وتبنى مسابقات ألعاب القوى على الحركات الطبيعية للفرد من جري ووثب ورمي، ولذلك من السهل تقديمها للفرد بالشكل الذي يقابل تلك الحاجات الحركية الطبيعية، فهي رياضة أكثر جاذبية ومتعة للفرد لسهولة أدائها، ولكثرة تنوع مسابقاتها ولبساطة الأدوات والأجهزة المستخدمة عند ممارستها هذا إلى جانب إمكانية ممارستها على مدار صيفاً وشتاءً.

 

وتمتاز رياضة ألعاب القوى عن غيرها من الألعاب الأخرى بأنها عبارة عن منافسات بين الأفراد لإظهار كفاءتهم وقدراتهم البدنية لتحقيق أرقاماً قياسية جديدة، حيث تجمع بين القوة والسرعة والتحمل والمرنة والرشاقة وغيرها من عناصر اللياقة البدنية، مما يسهم في رفع كفاءة الأجهزة الداخلية للجسم؛ مما يؤدي إلى زيادة نشاط الرياضي ووضع مستوى الحالة الصحية.

 

كما أن رياضة ألعاب القوى هي مهارة بدني مبني على الحركات الطبيعية للرياضي كالجري والوثب والرمي، وهي رياضة أولمبية تتضمن عدة مسابقات رياضية منفصلة، منها مسابقات المضمار مثل العدو والجري والموانع والتتابع، ومسابقات الميدان، حيث يمكن تنفي تلك المسابقات في صالات مغلقة أو في الهواء الطلق.

 

مسابقات ألعاب القوى للمعاقين حركياً

 

تعتبر الممارسة الرياضية من الناحية الطبية والتطبيقية جزء هاماً في تأهيب وعلاج المعاقين بالشلل وفي تنمية قدراتهم ومواهبهم، الباقية بعد المرض أو الإصابة وذلك ليستطيعوا العمل بفاعلية في المجتمع، ولرياضة ألعاب القوى إسهامات عديدة في زيادة القوة العضلية لعضلات الأطراف العليا بالممارسة الرياضية، مثل رياضات رمي الرمح ودفع الجلة والجري وعضلات الظهر والتي تكون في بعض الأحيان عالية وليس في معظمها أرقام الرياضيين الأصحاء عند الرمي من الجلوس على الكراسي الرياضية.

 

كما أنه تم تعديل قوانين مسابقات ألعاب القوى وطرق ممارستها؛ وذلك لكي تناسب المعاقين حركياً، حيث أن تدريب رامي الرمح الصحيح بدنياً يختلف تماماً عن تدريب رامي الرمح على كراسي متحركة، فالأول يركز التدريب بحركات قوية نسبياً على عضلات الذراع، والكتف والذراع ويماثل نسبياً ممارسة المعاق لرياضة رمي الرمح.

 

كما أن هناك اختلافاً تدريبياً في الحركات الفنية لدفع الجلة (الكرة الحديدية)، وإطاحة المطرقة وقذف القرص من الكراسي المتحركة المتحركة، فيلزم أولاً عند تدريب المعاقين على الرمي في ألعاب القوى أن يتدربوا على الاحتفاظ المثالي أثناء جلوسهم على الكراسي قبل وأثناء وبعد أداء المهارة، ومن دون التأثير على قوة واتجاه هذا الرمي، حيث أن كل هذه الأمور يجب على المدرب تطبيقها بكامل قوانينها أثناء العمل على كتابة البرنامج التدريب، وذلك بحيث لا يكون مشكلة أو عائق أمام اللاعب عند تطبيق مهارات ألعاب القوى.