إذا كان صاحب العمل الخاص بك يميل إلى مراقبة سجل التصفح لموظفيه، لحسن الحظ أنه لديك طرق للتعامل مع هذا، في هذا المقال سنشرح كيفية إخفاء سجل التصفح الخاص بك عن صاحب العمل مثل المحترفين.

 

لماذا يراقب أصحاب العمل نشاط موظفيهم عبر الإنترنت

 

قد يكون من الضروري لأصحاب العمل تتبع النشاط عبر الإنترنت لعمالهم، وفقًا لأحد الإحصائيات تراقب حوالي 80٪ من الشركات الكبرى استخدام موظفيها للهواتف والإنترنت والبريد الإلكتروني.

 

1. لوائح الامتثال والأمن (Compliance and Security Regulations): السبب الرئيسي وراء مراقبة أصحاب العمل لنشاط الموظفين عبر الإنترنت هو فرض الانضباط والامتثال في مكان العمل، والتأكد من أن الموظفين يستخدمون الأجهزة المكتبية والشبكة فقط للأغراض المتعلقة بالعمل وليس لأعمالهم الشخصية أو الأنشطة الترفيهية.

 

2. صيانة سير العمل (Workflow Maintenance): تقوم العديد من الشركات بالتوظيف عن بُعد، ممّا يعني أنّه لا يُمكنهم الإشراف على الموظفين في أماكن عملهم، للحفاظ على سير العمل والتشغيل اليومي للعمال عن بعد، يصبح من الضروري تتبع نشاطهم عبر الإنترنت خلال ساعات العمل.

 

3. عدم الثقة (Lack of Trust): لكن العديد من الشركات تراقب سجل التصفح لموظفيها بسبب نقص الثقة.

 

تقوم العديد من الشركات بتتبع إنتاجية موظفيها من خلال مراقبة استخدامهم للإنترنت وأوقات الخمول والنشاط، لذلك من وجهة نظر صاحب العمل، يبدو أن مراقبة الموظفين ليست مُجرّد خيار مفيد بل هي إجراء ضروري من أجل رفاهية الشركة.

 

ما هي قواعد مراقبة الموظف

 

قد يكون لدى الشركات المختلفة قواعد وأحكام وشروط مختلفة لمراقبة الموظفين، بناءً على مكان وجود الشركة يمكن أن تؤثر قوانين الدولة أو الولاية أيضًا على هذا الإطار، لكن بشكل عام هناك ثلاث قواعد مشتركة تتبعها معظم المنظمات:

 

  • يتم فقط مراقبة شبكة المكتب والأجهزة، لا يمكن لأصحاب العمل تتبع جهازك الشخصي أو الشبكة، مثل التصفح على شبكة الهاتف الخلوي.

 

  • يتم مراقبة الموظفين فقط خلال ساعات العمل.

 

  • يجب الكشف عن جميع البنود والشروط بالكامل للموظفين، ويجب أخذ موافقتهم.

 

كيف يتتبع أصحاب العمل نشاط موظفيهم عبر الإنترنت

 

تعمل مراقبة الموظفين بشكل مختلف قليلاً بالنسبة لإعدادات المكتب وإعدادات العمل عن بُعد، لذلك دعونا نلقي نظرة على كلتا الحالتين.

 

مراقبة الموظفين في إعداد المكتب/ في الموقع

 

في مكان عملك، يراقب أصحاب العمل بشكل أساسي النشاط على الأجهزة والشبكات المكتبية.

 

1. التتبع من خلال فريق الموارد البشرية أو فريق تكنولوجيا المعلومات

 

قد يحصل أصحاب العمل على فريق من الموارد البشرية أو تكنولوجيا المعلومات للقيام بالعمل نيابة عنهم، بمعنى آخر قد يطلب أصحاب العمل من مديري الموارد البشرية أو أعضاء فريق تكنولوجيا المعلومات الاطلاع على سجل التصفح الخاص بك بعد انتهاء اليوم.

 

قد يقومون أيضًا بفحص التنزيلات الخاصة بك لمعرفة ما إذا كان لديك أي تطبيقات أو برامج غير مُصرّح بها مثبتة على جهازك.

 

2. التتبع من خلال الجهاز

 

تقوم معظم الشركات عادةً بتثبيت بعض برامج التتبع على الأجهزة المكتبية، والتي تتعقب جميع الأنشطة عبر الإنترنت على جهاز معين، لن يعمل الانتقال إلى وضع التخفي لأن هذا يخفي فقط سجلك من المتصفح وليس من الجهاز بأكمله وبالتالي لا يزال بإمكان البرنامج تتبعه.

 

3. التتبع من خلال الشبكة

 

تقوم الشركات أيضًا بتثبيت طبقة من برامج التتبع مباشرة على شبكتها بالكامل، بهذه الطريقة يمكن مراقبة أي جهاز يتصل بشبكة الشركة، في مثل هذه الحالات حتى إذا كنت تتصفح من هاتفك الشخصي طالما أنه متصل بشبكة الشركة يمكن لصاحب العمل رؤية سجل التصفح. في الأساس يمكنهم رؤية كل حركة مرور تدخل وتخرج من شبكتهم.

 

يحدث هذا عادةً مع شبكات المكاتب الخاصة والتي لا يمكن الوصول إليها إلّا من قبل موظفي المكتب.

 

4. التتبع من خلال محرك الأقراص الثابتة بجهاز الكمبيوتر الخاص بك

 

قد يطلب أصحاب العمل من فريق تكنولوجيا المعلومات إزالة القرص الصلب من جهاز الكمبيوتر الخاص بك وعمل نسخة منه قبل أن تبدأ العمل.

 

باستخدام النسخة سيكونوا قادرين على اكتشاف أي نشاط مشبوه بعد أن تنتهي من التسجيل عن طريق فحص القرص الصلب لجهاز الكمبيوتر الخاص بك مقابل النسخة التي قاموا بإنشائها بحثًا عن أي اختلافات ملحوظة.

 

5. التتبع من خلال أدوات القرصنة الأخلاقية

 

هناك أدوات قرصنة يمكن للشركات استخدامها بطريقة أخلاقية تمامًا على أجهزة وشبكات الشركة، تتضمّن بعض هذه الأدوات راصدات لوحة المفاتيح وبرامج التجسس التي تتعقب أنشطة الموظفين.

 

توجد أيضًا برامج تلتقط لقطات شاشة عشوائية خلال فترات زمنية عشوائية لمساعدة الشركات على التقاط العمال غير المنتجين أو المشتتين.

 

مراقبة الموظفين عن بعد

 

أجبر الوباء العالمي المستمر الشركات على تبني العمل عن بعد، ممّا يجعل من الضروري لأصحاب العمل التتبع عن بعد، إذا قدمت شركتك جهازًا (كمبيوتر محمول أو هاتف) للعمل، فسيتم تثبيت برنامج المراقبة عليه.

 

وإذا كنت تستخدم جهازك الخاص في العمل، فسيُطلب منك تثبيت البرنامج على الجهاز حتّى يُمكن مراقبته أثناء ساعات العمل، قد تكون لديك مخاوف من أنه ستتم مراقبتك حتّى بعد ساعات العمل، لكن برنامج المراقبة به نظام تسجيل الوصول والمغادرة، يبدأ في تتبع نشاطك فقط بعد تسجيل الدخول إلى البرنامج ويتوقف عن التتبع بمجرد تسجيل الخروج.

 

كيف تخفي سجل التصفح من أصحاب العمل

 

الآن بعد أن أصبح لديك فهم أفضل لكيفية تتبع أصحاب العمل لنشاطك عبر الإنترنت (Internet)، سنخبرك بالطرق المختلفة التي يمكنك من خلالها إخفاء سجل التصفح.

 

استخدم الجهاز/ الشبكة الشخصية للتصفح الخاص

 

إن أبسط طريقة لإخفاء محفوظات الاستعراض أثناء ساعات العمل هي التصفح من جهازك الشخصي، استخدم كمبيوتر المكتب بشكل صارم للتصفح المتعلق بالعمل واستخدم هاتفك فقط للتصفح الشخصي مثل التحقق من رسائل البريد الخاصة بك.

 

أيضًا لا تقم بتوصيل جهازك الشخصي بشبكة المكتب ولكن استخدم بياناتك الخلوية، طالما أنّك تتصفح من جهازك والشبكة الخاصة بك فلن يتمكن أصحاب العمل من مراقبتها.

 

هل يمكن لصاحب العمل رؤية محفوظات الاستعراض أو مواقع الويب التي أزورها على شبكة (Wi-fi) الخاصة بي؟

 

من الناحية الفنية، لا يمكن لموظفك رؤية سجل التصفح أو مواقع الويب عندما تكون متصلاً بشبكة (Wi-Fi) الخاصة بك، ومع ذلك هناك احتمالات كبيرة بأن يكون لديهم برنامج مثبت على كمبيوتر العمل الخاص بك وبالتالي تتبع أنشطتك.

 

تصفح في وضع التصفح المتخفي

 

إذا لم ينفذ صاحب العمل أي برنامج مراقبة وكان سجل المتصفح هو الشيء الوحيد الذي يقلقك فكل ما عليك هو التصفح في وضع التصفح المتخفي، حيث لا يخزن أي ملفات تعريف الارتباط وذاكرة التخزين المؤقت وسجل التصفح على المتصفح.

 

ولكن لن يكون مفيدًا إذا تم استخدام أدوات مراقبة الموظفين المتقدمة أيضًا، ولا يزال بإمكان صاحب العمل التحقق من سجل التصفح عن طريق الاتصال بمزود خدمة الإنترنت.

 

استخدم VPN (شبكة افتراضية خاصة)

 

على الرغم من وجود طرق مختلفة لإخفاء سجل التصفح الخاص بك عن صاحب العمل، فإن أسهل طريقة هي استخدام (VPN) مثل (NordVPN) ونافذة التصفح المتخفي، بينما تحافظ (VPN) على هويتك عبر الإنترنت مخفية، ستحذف نافذة التصفح المتخفي على الفور جميع ملفات تعريف الارتباط وملفات محفوظات الاستعراض بمُجرّد إغلاقها.

 

إذا كان عليك استخدام اتصال الإنترنت الخاص بالشركة ولكنك لا تزال ترغب في إخفاء نشاطك عبر الإنترنت، فيمكن لشبكة (VPN) أن تنقذك، شبكة (VPN) هي شبكة يمكنها توجيه كل حركة المرور عبر الإنترنت من جهاز إلى خوادم بروكسي خاصة بها، إنه يخفي عنوان (IP) الفعلي الخاص بك ويعين لك عنوان (IP) مختلفًا ويقوم بتشفير كل نشاطك عبر الإنترنت وسجل التصفح.

 

من الواضح أنّه لا يُمكنك تثبيت (VPN) على جهاز المكتب لاستخدامك الشخصي؛ لذلك سيتعيّن عليك القيام بذلك على جهازك الخاص، إذا قمت بتنشيط (VPN) على هاتفك، فلا يزال بإمكانك الاتصال بشبكة الشركة ولكن سيتم تشفير نشاط التصفح الخاص بك، ولا يمكن لصاحب العمل تتبعه.

 

ولكن هناك شيء واحد مهم، عندما تستخدم شبكة الشركة ولكن من خلال خادم (VPN)، لا يزال بإمكان صاحب العمل رؤية اتصال جهاز جديد، وقد لا يرون نشاط هذا الجهاز ولكن هذا يتيح لهم أيضًا معرفة أنه يستخدم شبكة ظاهرية خاصة، بشكل أساسي عندما تستخدم (VPN) عند الاتصال بشبكة (Wi-Fi) في مكتبك، لا يمكن لرئيسك في العمل رؤية ما تفعله لكنهم سيعرفون أنك تتصفح عبر (VPN) وهذا القدر الكبير من المعلومات كافٍ لوضعك في مأزق.

 

لذلك استخدم فقط (VPN) على الإنترنت في مكتبك طالما أنك لا تنتهك أي قواعد للشركة، بشكل أساسي عندما تتصفح الويب بدون (VPN) يمكن لصاحب العمل أن يتصرّف كرجل في المنتصف، يمكن لصاحب العمل الخاص بك إعداد الإنترنت بحيث تمر كل حركة المرور التي تأتي من خلال جهاز الكمبيوتر الخاص بك من خلال وكيله أولاً.

 

بهذه الطريقة يمكنهم اعتراض اتصالك وتتبع مواقع الويب التي تزورها، هذا بالضبط عندما يأتي (VPN) لإنقاذك ويحول حركة المرور الخاصة بك عبر نفق سري بحيث لا يمكن لأي طرف ثالث تعقبه.

 

أفضل شبكات VPN من شأنها أن تحافظ على الخصوصية

 

فكر في أسماء موثوقة مثل: (NordVPN)، (ExpressVPN) و(Surfshark)، مجهزة بأفضل بروتوكولات التشفير ومعايير الأمان، ستحافظ شبكات (VPN) هذه على خصوصية نشاط الويب الخاص بك.