اسلاماقتصاد إسلامي

المعاملات المصرفية المعاصرة المخالفة للشريعة الإسلامية

اقرأ في هذا المقال
  • أقسام المعاملات المصرفية المعاصرة.
  • المعاملات المصرفية المعاصرة المخالفة للشريعة الإسلامية.

نظراً لتغير ظروف الحياة وظهور التعاملات المالية الجديدة، تم استحداث معاملات مصرفية تواكب كل ما هو جديد، وقد أُبيحت بعض هذه المعاملات وتم العمل بها في البنوك الإسلامية، وبالمقابل تمّ تحريم بعضها ومنع التعامل بها في البنوك الإسلامية، نظراً لمخالفتها لأحكام الشريعة الإسلامية.

أقسام المعاملات المصرفية المعاصرة:

  • المعاملات التي تقوم بها البنوك كخدمات لا تتطلّب التمويل، والمردود الذي تتقاضاه البنوك مقابل تقديم هذه الخدمات، يُعتبر من باب الأجر ويُعتبر عائد مباح شرعاً ولا خلاف فيه، سوى عدم جواز أخذ الأجر على الضمانات المصرفية؛ لأن عقود الكفالة والضمان تُعتبر من عقود التبرّع التي لا مقابل لها.

  • المعاملات التي تقوم بها البنوك وتتطلّب التمويل، سواء الأنشطة التي تحتاج إلى تمويل محض، أو الخدمات التي يُرافقها التمويل، ويظهر الفرق هنا بين البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية، في أنّ البنوك التقليدية تمنح تمويل المشروعات والأنشطة مقابل الفائدة.

المعاملات المصرفية المعاصرة المخالفة للشريعة الإسلامية:

أولاً: الودائع بفائدة:

تعتبر جميع الودائع التي تودَع في البنوك التقليدية مقابل الحصول على فوائد، سواء التي يتّفق عليها البنك مع المودع مقدّماً، أو الفوائد غير الثابتة وتتغيّر تبعاً لأسعار الفائدة، محرّمة شرعاً؛ وذلك بسبب ارتباطها بعنصر الفائدة، إن كانت في الودائع لأجل أو الحسابات الجارية، أو دفاتر التوفير.


ويتبع ذلك السندات التي تدخل فيها الفائدة، مهما كانت العملات المتعامل بها، كما تثير السندات غير المدفوعة من فوائد (Zero Coupon Bonds) الشبهات عند البعض، كونها سندات تتشابه مع السندات بفوائد، ويحرم التعامل بها بكافة الأوجه سواء المشاركة فيها أو العمل على إدارتها، وكذلك التعهد بشرائها.

ثانياً: القروض والتسهيلات المصرفية والسحب على المكشوف:

أذا تمّ تقديم معاملات التمويل التي تتمثل بالقروض أو السحب على المكشوف أو التسهيلات المصرفية، على أساس الفائدة، فإنّها تعتبر معاملات محرّمة ولا يجوز التعامل بها؛ بسبب ارتباطها بالفائدة.

ثالثاً: خصم الأوراق التجارية:

يعتبر التعامل بالأوراق التجارية بالخصم، أي شرائها أو بيعها بأقل من قيمتها المسجلة، تعاملاً ربوياً والعمل به غير مشروع؛ لأنّ الورقة التجارية تًعتبر ديناً، ومن غير المشروع أن تتم حوالة الديون بقيم أقل من قيمها المسجّلة. وتشترك جميع أنواع الأوراق التجارية بنفس الحكم، وقد نتعرّض لها بأسماء مختلفة كما ههو بالمعاملات المصرفية المعاصرة، مثل (Forfaiting Bill, Bank Acceptances,
Trade Bills).

رابعاً: الاعتمادات المستندية غير المغطّاة بالكامل:

إذا قام البنك بتمويل الاعتمادات المستندية سواء بشكل كلّي أو جزئي، مقابل الحصول على فوائد محتسبة ترتبط بفترة التمويل، فإنّه هنا يقوم بعمل محرّم وغير مشروع، وقد تستخدم بدائل مشروعة لمثل هذه المعاملات.

خامساً: اتفاقات العينة:

بيع العينة من العقود المالية المحرّمة؛ لأنّه تكرار لعملية البيع في نفس الوقت، وعلى نفس المبيع والطرفين، بتأجيل أحد البيعين والآخر نقداً، وهنا تم اخفاء قرض ربوي تحت صفة البيع، لأنّ المبيع يبقى في ملك صاحبه. ويتم في بعض الأحيان التحايل بالتعامل مع البنوك الإسلامية، بمثل هذه الحيل للحصول على قروض ربوية، إلّا أنّ الهيئات الرقابية المختصّة بالفحص المتقن للمعاملات تُظهر مثل هذه الحيل وتمنعها.

المصدر
البنوك الإسلامية بين الحرية والتنظيم، جمال الدين عطية، 2013البنوك الإسلامية، محمود الأنصاري، اسماعيل حسن، سمير متولي، 2008إدارة البنوك التجارية والإسلامية، أسامة الأنصاري، 2011الاستثمار والرقابة الشرعية في البنوك والمؤسسات، عبد الحميد البعلي، 2008

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى