أساليب الكتابةالآداب

هل ما زالت الكتابة باليد مهمة؟

اقرأ في هذا المقال
  • أهمية الكتابة باليد
  • هل ما زالت أهمية الكتابة باليد معتبرة؟
  • هل تعتبر أدوات الكتابة التناظرية والرقمية دليل على بقاء أهمية الكتابة اليدوية؟

نشأت الكتابة منذ العصور القديمة جدّاً، تنوّعت أشكالها وأساليبها فظهرت الأجهزة الإلكترونيّة وأصبحت الكتابة عن طريق الطباعة؛ لكن هذا لا يقلل من جماليّة الكتابة باليد، فالكتابة بالقلم والورقة لها خاصيّة جمالية لا يمكن تجاهلها مع حدوث هذا التطور في أدوات الكتابة وأساليبها، بحيث أن أغلب من يمدح الكتابة باليد هم صنّاع أدوات الكتابة الحديثة.

 

أهمية الكتابة باليد:

 

الكتابة بدأ اكتشافها قديماً وذلك لأهميتها وقدرتها في التعبير عن هوية الأشخاص وتعزيزها للتواصل بينهم، وأهميتها تكمن منذ الطفولة حيث أنها تعزّز تطوير اللغة والإدراك لديهم، وفي مرحلة الشباب فهي تساعدهم في التعريف عن أنفسهم وكشف هويّتهم، أما في مرحلة البلوغ فهي عبارة عن مساهمة في التأمّل الذاتي وتعزيز للذاكرة أيضاً.

 

وبشكل عام فإن الكتابة باليد تحسّن وتطوّر المهارات الحركيّة وتساهم أيضاً في الإبداع الفكري؛ حيث أن الكتّاب قديماً كانوا يقومون بتدوين ردود أفعالهم تجاه أي أمر أو قضيّة على الورق كمسودّات أولى، والكتابة بخط اليد هي أول ما ساعد في فك الرموز والنصوص والوثائق التاريخية القديمة، بالإضافة إلى أن أهميّته تكمن في صعوبة تزويره على عكس المستندات الرقميّة التي من السهل تزويرها.

 

هل ما زالت أهمية الكتابة باليد معتبرة؟

 

الآراء حول هذا الموضوع مختلفة، منهم من يقول أنها ما زالت مهمّة جدّاً وربما هي أهم من الطباعة؛ وذلك لأن المؤلّف حين يكتب بخط اليد فيستغرق وقتاً أطول فيهتم بما كتب ويكون تركيزه أكبر، حتى أنّ معالجة وتدقيق المستندات الورقيّة تكون أفضل بكثير من تلك المطبوعة.

 

وبعضهم من يرى أن الكتابة باليد أمر صعب جداً ومملّ، وصعب تعلّمه بوجود البديل الأسهل ويقولون أن سبب بداية اختفاء بعض المخطوطات الورقية هي علامة على بداية مستقبل الكتابة الآليّة، وبعضهم يضيف بأنّ الكتابة باليد تفتقر لمهارة السرعة والحركة الدقيقة وصرّحوا بأن الكتابة اليدوية يجب أن تموت؛ لأنها تجعل الكاتب لا يركز على النص بقدر تركيزه على جمالية الحروف.

 

ومع التعارض بالآراء يعتبر الأمر بالنهاية عائداً إلى اختيار الكاتب فيما إذا كان يفضّل الكتابة الآلية أو الكتابة بخط اليد؛ وهذا يتم تحديده بحسب كفاءة الكاتب وسرعته، يجب أن لا ننسى أن الكتابة بخط اليد في بعض الأحيان لازمة ولا بدّ منها  مثل إذا كانت ملاحظات بسيطة وقصيرة ولا تستلزم الطباعة.

 

هل تعتبر أدوات الكتابة التناظريّة والرقميّة دليل على بقاء أهمية الكتابة اليدويّة؟

 

الإجابة نعم؛ لأنّ عدد كبير من الكتّاب الذين يستخدمون الكتابة اليدوية يطالبون بالحصول على أدوات الكتابة الحديثة، حيث أن الكتابة اليدويّة تطوّرت وأصبحت من الممكن أن تكون رقميّة؛ وهذا بسبب اكتشاف وابتكار نوع من الأقلام لديه الخاصيّة في الكتابة باللمس إما باليد أو بالقلم نفسه، بالإضافة إلى وجود تطبيقات على الكمبيوترات والهواتف الذكيّة تسمح بتدوين الكتابة بخط اليد أي بالقلم، وإمكانية استخدامهم الكمبيوتر اللّوحي.

المصدر
تاريخ الكتابة/د.سليمان أحمد ظاهر/2004فن الكتابة/أحمد حماد/2013البلاغة العربية وأساليب الكتابة/أيوبي ياسين/1998مستقبل الكتابة التاريخية في عصر العولمة والانترنت/ابراهيم قادري/2001

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى