الإعلامصحافة وإعلام

هل الإعلام الإلكتروني يلغي الإعلام التقليدي؟

اقرأ في هذا المقال
  • هل يُلغي الإعلام الإلكتروني الإعلام التقليدي.

هل يُلغي الإعلام الإلكتروني الإعلام التقليدي؟

إنَّ التغير الذي يشهده علاقة الجمهور الإعلامي بوسائل الإعلام أو الوسائل الاتصالية الإلكترونية المتطورة أدت إلى تناقص أعداد هذا الجمهور الذي يتابع الصحافة  الإعلامية التقليدية أو القديمة على حدٍ سواء، هذا في مختلف أنحاء العالم العربي والغربي كذلك، حيث أنَّ هذا التغير يحصل بالذات في الدول المتقدمة والمتطورة والتي توفر الإمكانات التكنولوجية للمواطنين فيها، وهذا يتعبر من أحد التحديات التي تعرض لها الإعلام على حدٍ سواء.


حيث أنّ كل هذه التحديات تحولت بشكل كلي لأن تسعى الصحافة التقليدية بشكل عام إلى أن وجود ووجوب الاهتمام بالقنوات أو الوسائل الاتصالية الأخرى المختلفة بالإضافة إلى الاهتمام بالأنماط الصحفية المختلفة، والتي تمثلها الصحافة عبر مواقعها الإلكترونية على شبكة الإنترنت العنكبوتية على حدٍ سواء.


كما وأنَّ الصحف التقليدية القديمة عملت على الاستفادة من الاتصال عبر التقنيات التكنولوجية والذي عملت شبكة الإنترنت على إتاحته، وهذا من خلال قيام الصحف التلقيدية  بإصدار صحف بشكل إلكتروني لها أو عبارة عن نسخة مطابقة تماماً عنها ونشرها على المواقع الإلكترونية الإعلامية التي أنشأتها عبر شبكة الإنترنت العالمية.


ومن حيث نسب القراءة والاستماع عالمياً ومحلياً وإقليمياً أن وسيلة التلفاز والصحافة الإعلامية عبر المواقع الإلكترونية يكتسحان العالم كما وأنّهما يكتسحان العالم من خلال توسيع شبكات الإعلام أو من خلال الانتشار الحقيقي أو من خلال الإيرادات المالية من خلال نشر الإعلانات عبر المواقع الإلكترونية الإعلامية على حدٍ سواء.


وفي دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية وجد أن الصحافة التقليدية أو الصحافة القديمة ظلت مستقرة بشكل كبير من حيث التوزيع على نسبة تسعة وخمسين مليون نسخة تقليدية مطبوعة وذلك منذ عام ألف وتسعمائة وستين وحتى الأوائل من عام ألف وتسعمائة وخمسة وتسعين للميلاد.


هذا على الرغم من ارتفاع العدد السكاني في الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا يشير إلى أنَّ البلد التي أنشأت الصحافة بشكل عام انخفضت فيها انتشار توزيع الصحف التقليدية على حدٍ سواء، هذا حتى في عام ألفين واثنين حيث انخفض هذا التوزيع إلى ستة وخمسين مليون نسخة ورقية أي أنَّ الصحافة التقليدية وتوزيعها يقل مع مرور الوقت هذا على حسب تلك الدراسة.


وإلى جانب تطور الصحافة الإلكترونية وجد أنَّ الصحافة التقليدية تواجه تحدي كبير من حيث عدم ارتفاع نسب القراء والمتابعين لها في العالم، كما وأنَّها تحاول كثيراً لأن تتصدى هذه التحديات وذلك من خلال بحثها عن قراء جدد على حدٍ سواء.


بالإضافة إلى الاهتمام بجانب التوزيع والترويج للمعلومات التي تتوافر في الصحف التقليدية بالإضافة إلى تشويق القارئ لمتابعة الحقائق الجديدة في تلك الصحف، هذا على الرغم من الاهتمام الكبير بعصر التقنيات و صناعة الصحافة على حدٍ سواء.



وفي رأي الكثير من الخبراء الإعلاميين أنَّ الصحف التقليدية حتى وإن كانت تتميز بالمضمون الجذاب والتطور الكبير بالإضافة إلى الشكل اللافت وطريقة التحرير المميزة فيها والترويج الإعلاني بشكل فاعل ومهما بلغت من مميزات إلّا أنَّها تبقى عاجزة بشكل كبير عن الانتشار والتوزيع بشكل كبير على حدٍ سواء، إلّا في حالة أن ترافق الصحف التقليدية مزايا شبكة الإنترنت العالمية أي أنَّها تصبح أكثر انتشراً من خلال الاستفادة من شبكة الإنترنت وتقنياتها هذا من خلال انشاء مواقع إلكترونية إعلامية عبر منصة الإنتنت على حدٍ سواء.


وبهذا إذا استفادت الصحف التقليدية من الإعلام الإلكتروني أو من مزايا الإنترنت على حد سواء تستطيع الصحف الورقية بذلك أن يزيد عدد الجمهور فيها بشكل واسع وكبير.


حيث أنَّ الإعلام الجديد أو الإعلام الإلكتروني يقوم على أساس التكامل والتداخل، حيث أن الإعلام الإلكتروني يجمع ما بين كل مزايا الإعلام القديم أو الإعلام التلقيدي إلّا أنَّ يزيد عليه ميزة التفاعل ما بين القائم بالاتصال والمستقبل أو الجمهور المستهدف لوسيلة الإعلام وذلك بشكل مباشر وآني، كما وأنَّه يعمل على إزالة كل ما يُدعى بالفروق أو المستويات المختلفة التي تحول ما بين القارئ والمحرر على سبيل المثال.


حيث أنَّ تبادل الحوار يتم بشكل فوري وسريع ما بين المرسل والمستقبل أي أنَّ الاتصال يتم في اتجاهين وبشكل مباشر، حيث أنَّه يكون في مقدور أفراد الجمهور المستهدف أن يكتبوا الرسائل ويرسلوها في أي وقت يريدون أو أي مكان يشاؤون على حدٍ سواء ولهذا السبب ازدادت مقروئية الصحافة الإعلامية عبر مواقعها الإلكترونية.

المصدر
الإعلام الإلكتروني/ عبدالعزيز خالد الشريف. كتاب دراسة الجمهور في بحوث الإعلام/ محمد عبد الحميد.كتاب بحوث الإعلام/ سمير حسين.كتاب تحليل المحتوى في بحوث الإعلام/حمام زهير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى