الرياضةعلم الاجتماع الرياضي

ما هي تقسيمات التغذية الراجعة في الرياضة؟

اقرأ في هذا المقال
  • تقسيمات التغذية الراجعة في الرياضة

تقسيمات التغذية الراجعة في الرياضة:

 

إن التغذية الراجعة هي علم اللاعب نتيجة تعلمه الرياضي عن طريق تزويده بمعلومات عن طريقة أدائه بصورة مستمرة؛ وذلك لمساعدته في تثبيت أدائه؛ أي بمعنى أن للتغذية الراجعة أهمية كبيرة في عملية التعلم الرياضي، إذ أنها ضرورية ومهمة في عمليات الرقابة والضبط والتحكم والتعديل التي ترافق عمليات التفاعل الحركي، كما أنها تساعد على تنشيط عملية التعلم الرياضي وتزيد من دافعية التعلم الرياضي.

 

فيوجد عدة مصادر أو أنواع للتغذية الراجعة الخاصة بالتربية الرياضية، فمن الممكن أن تكون تغذية راجعة داخلية أو تغذية راجعة خارجية أو تغذية راجعة فورية أو تعزيزية أو مباشرة، حيث إذا كان مصدرها مصدر سمعي أو بصري فإنها من الممكن أن تدخل ضمن المعلومات والمعارف التي تخص النتائج الحركية، كما يوجد عدة تقسيمات خاصة بالتغذية الراجعة، وأهم تلك التقسيمات:

 

التغذية الراجعة الخاصة بالنتيجة:

 

يجب على اللاعب أن يبقى في عقله تصورات حركية، عندما يعمل على استخدام الأشكال الإيجابية الخاصة بالتغذية الراجعة على بعض الصور التي يرغب بها في تحقيق الممارسة الرياضية، حيث أن التغذية الراجعة تمتلك معلومات ومعارف لها القابلية على توجيه اللاعب الرياضي على الاستجابة الصحيحة عند توفيرها؛ وذلك لأنها بالمقابل تصرف النظر عن الانتباه والتركيز لمصادر ثانية، والتي من المحتمل أن تكون حاسمة للأداء في المستقبل والمعلومات الخاصة بالنتيجة، حيث تم تعريفها على أنها العامل الافتراضي للتغذية الراجعة.

 

فإن التغذية الراجعة الخاصة بالنتيجة هي التي لها القابلية على توجيه وتحويل الانتباه إلى المكونات الأكثر أهمية في المهارة الرياضية المرغوبة، حيث أنها تقوم بوظائف تكميلية لإنشاء وتحسين وظائف اللاعب الحركية، ونسبةً إلى ذلك أطلق عليها دليل التصحيح؛ وذلك لأنها تقوم بكشف الأخطاء ونقاط الضعف في الأداء الحركي الممارس بالمحصلة النهائية، عن طريق مقارنة نتائج الحركة القيمة الحقيقة مع المعلومات الافتراضية السابقة؛ أي بمعنى المعلومات الرياضية المتوقعة قبل التنفيذ.

 

كما أن التغذية الراجعة الخاصة بالنتيجة لها تأثير كبير في حسم التعلم الرياضي، بالرغم من أن خفض نسبة التكرار، وله فائدة أكبر من تكرارها بشكل كبير، ولذلك ضرورة تكيّف عدد التكرارات للتغذية الراجعة الخاصة بالنتيجة استناداً إلى صعوبة المهارة وحالة اللاعب، حيث أن الزيادة في عدد تكرارات التغذية الراجعة الخاصة بالنتيجة يمكن أن تخلق لدى اللاعب حرية ذات طبيعة استقلالية من خلال إعطائه تكرار، كما يمكن أن ينخفض تطور الحركة أكثر عند استخدام التغذية الراجعة.

 

فإن عملية الموازنة بين التكرارات في الزيادة والنقصان تُعدّ من أهم العوامل والأسباب التي تؤدي إلى زيادة تأثير التغذية الراجعة في عملية التعلم الحركي، كما أن الكثير من الأفراد الرياضيين استخدموا تعبير المعرفة الرياضية بالنتائج في مجال التعلم الحركي، حيث أنه هو مصطلح مرادف لمعنى خارجي أو من خلال محاولات اللاعبين، إذ أن المعرفة بالنتائج تقوم بدور فعال في التعلم الرياضي والممارسة والتدريب والتحكم؛ وذلك عن طريق ضبط الأداء وكشف الأخطاء أول بأول، وبدون معرفة النتائج لن يحدث تحسين في الأداء المهاري.

 

كما تُعدّ التغذية الراجعة ومعرفة النتائج نوع من أنواع التعزيز الرياضي التي تعتمد على المعلومات، والمعارف التي يستطيع اللاعب خلالها استخدام وتقويم الأداء الحركي، بالإضافة إلى أن معرفة النتائج يتم استخدامها بصورة متكررة في الأوقات التدريبية حيث يمكن ضبط المعلومات التي يتم إعطائها للاعب؛ أي بمعنى أن المعلومات حول النتاج عبارة عن أمر حيوي للتعلم الرياضي، حيث مع اللاعب الرياضي صغير السن أو اللاعب المبتدئ قد تكون المعلومات أكثر فائدة؛ وذلك لأن اللاعب يحصل بشكل مباشر على المعلومات والمعارف الرياضية.

 

ففي الكثير من المهارات الرياضية تكون التغذية الراجعة الخاصة بالنتيجة فائضة عن التغذية الراجعة الداخلية، حيث عندما يقول مدرب النادي للاعب كرة القدم قد أخفق في تنفيذ ركلة الجزاء، وهو مثال على معرفة النتائج، وبالإضافة أنها نسخة متكررة عمّا يعرفه اللاعب، ولكن في ذات الوقت معرفة النتائج لا تكون دائما فائضة عن التغذية الراجعة، فعلى سبيل المثال لاعبين الجمباز عليهم أن ينتظروا نتيجة الحكم بالدرجات؛ وذلك للتعرف عمّا قاموا بممارسته.

 

وفي فعاليات رمي السهم والرماية لا يكون من الممكن دائماً رؤية مكان إصابة وتحقيق الهدف، ونسبةً إلى ذلك فإن التغذية الراجعة الخاصة بالنتيجة يجب أن تتم عن طريق المدرب أو المدرس، وهنا تعتبر التغذية الراجعة حاسمة للأداء والتعلم الرياضي؛ وذلك لأن اللاعب المتعلم لا يعرف أخطاؤه بدونها، حيث أن تعتبر معرفة النتائج الخاصة بالتغذية الراجعة عاملاً حيوياًُ وبدونها لا يمكن حدوث التعلم الرياضي للمهارات الحركية.

 

كما تعني التغذية الراجعة الخاصة بالنتيجة المعلومات والمعارف التي يحصل عليها اللاعب عند ممارسته المهارات الحركية الرياضية، حيث أنها تساعد على تحسين وتطوير التعلم الحركي للمهارات الرياضية التي يتم لعبها في الملاعب الرياضية.

 

التغذية الراجعة الخاصة بالأداء:

 

حيث يقصد بها أنه يتم استخدامها للتعبير عن المعلومات والمعارف التي يحصل عليها اللاعب، سواء كانت خارجية أو داخلية حول طبيعة الأداء اللاعب والمعلومات الخاصة بالأداء تعمل على تحديد أخطاء الأداء، مقارنة مع ما وضعه المدرب والمدرس للاعب من خطة حركية أو المقارنة مع البرنامج الحركية التي تم إعدادها بوقت مسبق، حيث أن هذا يؤشر بأن المعلومات الأداء الحركي هي عكس معلومات النتيجة.

 

وليس من الضروري أن المعرفة بالأداء الناجح مطابقة الهدف المراد تحقيقه، في حين أن المعلومات والمعارف الخاصة بالنتيجة تعطي نجاح الحركة أو عدمها، كما أن معرفة الأداء كتغذية راجعة تدل على معلومات فائضة حول نمط الحركة عملها اللاعب، وهي تأتي بشكل دائم من قبل المدرب أو اللاعب؛ أي بمعنى أن التغذية الراجعة للنسبة الأكبر منها يأتي من الخارج.

 

بالإضافة إلى ذلك فإن التغذية الراجعة الخاصة بالأداء هي عبارة عن تغذية راجعة داخلية تعطي الأساس عن طريق المستقبلات الحسة حركية داخل جسم اللاعب، حيث يتناقض مع المفهوم الذي يتمثل بأن التغذية الراجعة الخاصة بالأداء هي تغذية راجعة خارجية ولفظية بعد الحركة، حيث أن هذا التناقض السبب في تقسيم التغذية الراجعة إلى قسيمين، وهما التغذية الراجعة الخاصة بالنتيجة والتغذية الراجعة الخاصة بالأداء.

 

حيث أن كل منهما يمتلك صفات خاصة تشترك فيها الحقائق الداخلية والخارجية، فإن معلومات التغذية الراجعة هي عبارة عن الشكل الأساسي لفعل الحركة، كما يوجد قسمين من التغذية الراجعة الخاصة بالأداء، وهما:

 

  • التغذية الراجعة الإيجابية: هي المعلومات والمعارف التي يأخذها اللاعب الرياضي المتعلم للمهارات الرياضية حول طرق تدربه الصحيحة، حيث أنها تزيد من عملية تذكّره لخبرته في المواقف الرياضية.

 

  • التغذية الراجعة السلبية: حيث تعني تلقي اللاعب المعلومات والمعارف حول ردود فعله الخاطئة، ممّا يؤدي ذلك إلى ممارسة حركية بشكل أفضل.

المصدر
علم التدريب الرياضي،محمد حسن علاوي، 1997التعلم وجدولة التدريب، وجيه محجوب، 2000تعلم الحركي، والتدريب الرياضين، محمد عبد الغني، 1987نظرييات التعلم الحركي،وجيه محجوب وآخرون، 2000

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى