الرياضةعلم الاجتماع الرياضي

ما هو مفهوم الفروق الفردية في الرياضة؟

اقرأ في هذا المقال
  • مفهوم الفروق الفردية في الرياضة
  • الأمور التي يجب مراعاتها عند استخدام مبدأ الفروق الفردية
  •  أنواع الفروق الفردية في الرياضة

مفهوم الفروق الفردية في الرياضة:

 

إن مبدأ اختلافات الفروق الفردية بين الأفراد الرياضيين هو مبدأ مهم داخل الملاعب الرياضية؛ وذلك لأنه ينص على أن كل شخص رياضي سواء كان ذكر أو أنثى فريد ومميز من نوعه، فإن كل شخص رياضي يواجه استجابة مختلفة لبرنامج التمرين الرياضي، حيث قد تكون بعض هذه الاختلافات مرتبطة بحجم الجسم وشكله، علم الوراثة، الخبرة السابقة، الحالات المزمنة، الإصابات والجنس.

 

فإن الفروق الفردية على المستوى النفسي تجعل كل رياضي فريدًا من نوعه؛ وذلك لأنها مفيدة لشرح والتنبؤ بالسلوك والأداء الحركي الممارس داخل الملعب، حيث أن  اللاعبين الرياضيين الفرديين يسجلوا درجات أعلى بكثير في الضمير والاستقلالية مقارنة بالرياضيين الفرديين، ويمكن أن يستنتج المدرب أن السمات الشخصية الرياضيين تختلف في الرياضات الفردية والجماعية.

 

كما يعد الطول ونوع الجسم وتكوين الألياف العضلية والمستوى التحفيزي وأنماط التعلم من بين العديد من العوامل التي تؤثر على معدل إتقان الرياضيين، كما أن أحد التحديات التي يواجهها المدربون هو أن الفروق الفردية بين الرياضيين تجعل كل منهم فريدًا في قدرته على النجاح في الرياضة.

 

حيث أن القدرات الحركية هي سمات وراثية مستقرة نسبيًا للرياضيين، وهي متطلبات أساسية لأداء المهارات الرياضية المختلفة، كما أن هذه القدرات تتنبأ بالأداء الرياضي بنفس الطريقة التي يكون بها الذكاء متنبئًا بالأداء الأكاديمي، حيث تم تحديد العديد من القدرات المحددة وتجميعها، ومن أهم الأمثلة على ذلك: (التنسيق متعدد الأطراف، دقة التحكم، التصويب، القوة المتفجرة، المرونة الديناميكية، سرعة حركة الأطراف، معدل الحركة، التحكم في القوة).

 

كما ينص مبدأ الاختلاف الفردي على أن كل شخص فريد من نوعه؛ أي بمعنى أن استجابة كل لاعب رياضي تجاه التمرين مختلفة، حيث يجب تطوير برامج التدريب بشكل فريد لكل لاعب، كما يجب أيضاً مراعاة علم الوراثة واللياقة البدنية والمهارات والقدرة على التكيف والخبرة لدى الرياضي عند تحديد طول الجلسة ووقت الراحة بين الجلسات المتعددة.

 

ففي حين أن القدرات الحركية هي سمات فطرية للرياضيين، حيث تشير المهارات الحركية إلى القدرة على الأداء بأقصى قدر من اليقين، والحد الأدنى من الطاقة أو الحد الأدنى من الوقت، حيث يتم تطوير المهارات من خلال الممارسة، ويمكن للمدربين تحليل المهارات الرياضية من خلال تحديد القدرات الحركية اللازمة للأداء الرياضي، كما يمكن أن يساعد استخدام تحليل مهمة المهارات الرياضية في تعليم المهارات الرياضية والمساعدة في حل المشكلات والتنبؤ بالأداء المستقبلي.

 

الأمور التي يجب مراعاتها عند استخدام مبدأ الفروق الفردية:

 

  • إجراء اختبارات القدرات الحركية الكامنة في مهارات رياضية معينة وإدراجها في التجارب.

 

  • تجنب وضع توقعات قاطعة حول الأداء المستقبلي على أساس الممارسة الأولية وخاصة للمبتدئين، حيث أن بعض الذين يقومون بعمل جيد في وقت مبكر من التعلم  الرياضي قد لا يقومون بعمل جيد في وقت لاحق.

 

  • تصميم خبرات تعلم المهارات التي تستفيد من القدرات الأقوى لكل رياضي وتعوض عن القدرات الأضعف.

 

  • استخدم تجميع القدرة الحركية عند تصميم أنشطة تدريب اللياقة الرياضية لمطابقة التكييف وتقوية الأنشطة مع متطلبات المهارات الرياضية.

 

  • إضافة الطابع الفردي على برامج التدريب الرياضي التي تراعي الفروق في القدرات الحركية وكذلك الجنس، المواقف، المستوى التحفيزي، التاريخ الطبي والخبرة السابقة.

  • كما يجب أن يتوافق التدريب مع احتياجات النشاط الرياضي؛ لتحسين اللياقة في أجزاء الجسم التي تستخدمها الرياضة.

 

أنواع الفروق الفردية في الرياضة:

 

ترتبط الجوانب الفردية للأداء بالأشياء الشخصية لكل رياضي مثل الدافع والشخصية والسلوك والمواقف، حيث يؤدي بعض الرياضيين أداءً جيدًا تحت الضغط لكن البعض الآخر يفضل اتباع نهج أكثر استرخاءً وعدم وضع أنفسهم تحت ضغط إضافي؛ ونسبةً إلى ذلك يوجد عدة أنواع للفروق الفردية تساعد المدرب على كيفية توزيع اللاعبين، وأهم تلك الأنواع:

 

  • الفروق في ذات اللاعب الرياضي: حيث يقاس هذا النوع داخل الملاعب الرياضية لمقارنة الخصائص والسمات في اللاعب الرياضي نفسه؛ حيث أن ذلك لمعرفة المدرب الرياضي المسؤول عن اللاعب لنقاط القوة والضعف عن طريق مقارنة نتائجه في فترات زمنية تفترض حدوث التغيير فيها، حيث أن اللاعب الرياضي الواحد لا تتساوى فيه جميع القدرات.

 

  • الفروق بين اللاعبين: حيث يقصد بها أنها الاختلافات التي يلاحظ بها المدرب الرياضي الاختلافات بين الأفراد وفي مختلف الصفات، كما يهدف هذا النوع من الفروق الفردية إلى مقارنة اللاعب للعمر الزمني نفسه أو أكثر من جميع النواحي الجسمية أو الحركية أو العقلية؛ وذلك بهدف تحديد مركز اللاعب النسبي؛ حتى يتمكن المدرب من تصنيف الأفراد إلى مستويات مختلفة.

 

فإن الاختلافات بين الأفراد  الرياضيين هي الاختلافات من فرد لآخر، فإن هذه هي الاختلافات الأكثر شيوعًا، فعلى سبيل المثال بعض اللاعبين لديهم استعداد وراثي نحو عضلات أقوى بالإضافة إلى التعافي بشكل أسرع، كما تتغير الفروق بين الأفراد على مدار العام بسبب العديد من العوامل المختلفة.

 

  • الفروق في النوع: حيث يوجد هذا الفرق بين صفات اللاعبين المختلفة، مثل اختلافات الطول واختلافات الوزن، ونسبةً إلى هذا لا يمكن المقارنة؛ وذلك لعدم وجود وحدة قياس مشتركة بين الصفتين، حيث أن الطول يتم قياسه بالمتر، أما الوزن بالكيلوغرام.

 

كما أن الشخص الرياضي الذي يعيش أسلوب حياة صحي سيكون قادرًا على التعافي بشكل أسرع ويكون أكثر نشاطًا، حيث أنهم سيكونون قادرين على التعامل مع تدريب أكثر كثافة على أساس منتظم، كما تساعد الألياف سريعة الارتعاش الرياضي على أن يكون أكثر نجاحًا في رفع الأثقال؛ ممّا يجعله أفضل في الرياضة ولكن لا يمكنه بالضرورة القيام بالمزيد من العمل؛ وذلك لأن هذه الألياف تستغرق وقتًا أطول للتعافي وهي أكبر من الألياف ذات النتوء البطيء.

 

حيث سيكون الأشخاص الرياضيين الذين لديهم ألياف سريعة النتوء متطورة بشكل أفضل رافعين للأثقال بشكل استثنائي، لكنهم لن يكونوا قادرين على تحمل أحجام تدريب عالية مثل الأفراد الذين لديهم ألياف أكثر تطوراً بطيئة الارتعاش.

 

كما يشير مصطلح أوقات التعب واللياقة البدنية إلى مدى السرعة التي يمكن للرياضي أن يتعافى من التعب أثناء جلسات التدريب، وإلى متى يمكنه الحفاظ على مستوى لياقته البدنية خلال الفترات التي لا يتدرب فيها، حيث يمكن للرياضيين الأكثر خبرة أن يتعبوا أكثر، حيث على الرغم من أنهم لن يكونوا قادرين على زيادة التحميل والتدريب بشكل متكرر، إلا أنهم سيحافظون على مستوى لياقتهم بشكل أفضل من الرياضي الأقل خبرة.

 

كما تعتبر الثقة عنصرًا أساسيًا في كيفية تأثير الشخصية على الأداء الرياضي، فاللاعب الرياضي الذي يعتقد أنه سينجح من المرجح أن يفعل ذلك أكثر من الشخص الذي تحطمه شكوكه الذاتية، كما يمكن أن تساعد الثقة في تعزيز مستويات التحفيز وتجعل الرياضي أكثر تصميمًا على التفوق في الرياضة التي اختاروها.

المصدر
علم التدريب الرياضي،محمد حسن علاوي، 1997ننظريات التعلم الحركي،وجيه محجوب وآخرون،2000 التعلم وجدولة التدريب، وجيه محجوب، 2000التعلم الحركي والتدريب الرياضي، محمد عبدالغني، 1987

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى