العلوم التربويةمرحلة المراهقة

التوحد في سن المراهقة

اقرأ في هذا المقال
  • التوحد:
  • أعراض التوحد عند المراهقين:

يعاني الأشخاص المُصابون بمرض التوحُّد من عدم القُدرة على فهم طريقة تفكير الأشخاص من حولهم، إحساسهم بالمشاعر، ممّا يؤدي إلى صُعوبة تعبيرهم عن أنفسهم واختيارهم للكلمات المناسبة أو تعابير الوجه أو الحركات المناسبة؛ ذلك بسبب التعدُّد الكبير للأعراض المُختلفة التي قد تصاحب مرض التوحّد. تمَّ تصنيف مرض التوحد ضمن المُصطلح الأوسع والأشمل الذي يُعرف باضطراب طيف التوحُّد. تتضمن الإصابة بهذا الاضطراب ظهور بعض السلوكيّات المحدودة والمُتكررة لدى الشخص المُصاب، تبدأ أعراض الإصابة بهذا الاضطراب في سن الطفولة المبكّر، غالباً ما تظهر الأعراض خلال أول ثلاث سنوات من عُمر الطفل ويمكن ملاحظتها أيضاً منذ الولادة.

التوحد:

يُشير مُصطلح التّوحد إلى إصابة الإنسان بحالة عصبيّة وسلوكية معقَّدة، تُسبب ضعف في مهارات التواصل الاجتماعي واللغة لديه، تؤدي إلى ظهور سلوكيات غير منطقية يغلب عليها طابع العند والصرامة، تقود الغصابة بالتوحُّد إلى مجموعة متنوعة من الأعراض التي تتفاوت في شدتها، فقد أُطلق عليها مصطلح اضطراب التوحد ASD، قد تؤثر على الإنسان تأثير شديد يعيقه عن عيش حياة طبيعية. يعاني الأشخاص المصابون بالتوحد من صعوبة بالغة في التواصل مع الآخرين؛ بسبب عجزهم عن فهم أفكارهم ومشاعرهم، فيواجهون صُعوبات كثيرة في التّعبير عن أنفسهم بالكلمات أو الإِيماءات أو تعبيرات الوجه.

أعراض التوحد عند المراهقين:

  • في بعض الحالات لا تظهر أعراض مرض التّوحد على الأطفال عندما يكونون صغاراً، لا يبدو أنّهم يُعانون من خطر التوحد خلال مرحلة لاحقة من حياتهم. يجب على الأهل إعطاء أهمية كبيرة للأعراض التي يعاني منها أطفالهم في مرحلة الدّراسة والمراهقة، مثلاً يُبدِي الأطفال والمراهقون المرضى بالتوحُّد ردود فعل غريبة إزاء المُنبهات المُختلفة، مثل الضوء والأصوات والروائح واللمس والتذوُّق، غير أنّهم في أمور أُخرى يشعرون بانزعاج كبير تجاه بعض الأصوات الخفيفة، مثل صوت الأوراق أو العصافير، يتأثرون عند حُصول تغيير مفاجئ في المُنبهات الحسيّة حولهم، مثل الأضواء السّاطعة والأصوات العالية وملامسة أشياء خشنة الملمس.

  • لا يظهرون أي اهتمام بكلام الأشخاص الذين يتحدّثون إليهم مباشرة.

  • لا يستطيع المراهقون المصابون بالتوحُّد على التعبير عن مشاعرهم بأسلوب مقبول اجتماعياً لدى الآخرين، فيبدؤون بالصراخ أو البكاء أو الضحك دون وجود أي مُبرر واضح لذلك ، إذا شعروا بالقلق إزاء أمر معين، يبدون بتصرُّفات هستيرية وعدوانيّة، مثل العض والخدش والضرب وتحطيم الأشياء من حولهم، قد يظهرون بعض الإيماءات أو التعبيرات غير اللائقة في نظر الآخرين، من المحتمل أن يتجاهلوا وُجود بعض الأشخاص؛ لذلك لا يحظون بعدد كبير من الأصدقاء، في بعض الحالات، لا يوجد لديهم أي صديق.

  • يميلون إلى إظهار سلوكيات استحواذية، من جهة أخرى يكون المراهقون المُصابون بالتوحد أكثر ذكاء فيما يتعلق بالمهام التي لا تتطلب منهم التكلُّم، فهم يستعملون جمل قصيرة ويواجهون صعوبات كثيرة عند التكلُّم وفق القواعد اللغوية، أيضاً يُحسنون التصرُّف بصورة مقبولة حين يتعلَّق الأمر بالمهام البصرية والمكانية، يكونون أقل كفاءة عند مواجهة الأسئلة والمهام التي تتطلب منهم التفكير المُجرّد، لذلك تراهم يستجيبون بشكل حرفي لبعض الأمور والمهام؛ ذلك لأنَّهم يواجهون صعوبة كبيرة في استيعاب العبارات الاصطلاحيّة أو التشبيهات والاستعارات.

المصدر
التوحد الطفولي، سوسن شاكر الجلبيكيف نفهم المراهقين، محمد اسماعيلالطفل الذاتوي (التوحدي) بين الغموض والشفقة والفهم والرعاية، سناء محمد سليمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى