العلوم التربويةنظريات الإرشاد النفسي

الفرق بين الارشاد النفسي والعلاج النفسي

اقرأ في هذا المقال
  • العلاج النفسي:
  • الفرق بين الإرشاد النفسي والعلاج النفسي:

إنّ اضطراب العقل یعنى اضطراب النّشاط لدى الإنسان، یعنى الفوضى في كافَّة المجالات، یعنى أیضاً سوء التوافق مع النفس ومع الآخرین، أي أنّ الصراعات والضغوط النفسية والفوضى الأخلاقية وممارسة العدوان والعنف والتطرُّف، كل ذلك لا یعني سوى التخبُّط وتبدید الطاقة. إنّ الوقایة من الأَمراض النفسية ممكنة جداً، مثل الوقایة من الأمراض العُضویة , إلّا أنَّ ذلك یعتمد على مدى انتشار مبادئ الصّحَّة النفسية، الاستفادة من خدمات الإرشاد النفسي، تلك الخدمات التي تقدمها الجهات والمراكز المتخصِّصة للمُضطربين عقلياً ونفسياً، للأشخاص الأَسویاء بصفة خاصّة؛ ذلك لمُساعدتهم على النمّو السوي والعمل على تحسين أحوالهم، أيضاً التخفيف من وطأة الأخطار التي قد تواجهم.

العلاج النفسي:

هو استخدام الأساليب النفسيّة على شكل تفاعل شخصي منتظم؛ بهدف المساعدة على التغيير والتغلُّب على المشكلات بطريقة مرجوَّة، أيضاً يهدف العلاج النفسي إلى تحسين الفرد من حيث الرفاه والصحَّة النفسية، كذلك يهدف إلى حل وتخفيف السلوكيات والمُعتقدات والدُّوافع والأفكار والعواطف المزعجة، تحسين العلاقات والمهارات الاجتماعية. تُعتبر بعض العلاجات النفسيّة مُسندة بدليل؛ ذلك لعلاج بعض الاضطرابات النفسية. هناك أكثر من نوع مختلف من العلاجات النفسية، بين البعض منها اختلافات بسيطة، بينما البعض الآخر يختلف اختلاف كبير؛ نتيجة استخدام مفاهيم وتقنيات مختلفة من علم النفس. معظم العلاجات النفسيّة تتضمَّن جلسات شخصيَّة تكون من شخص لشخص، أي بين العميل أو المريض والمعالِج، لكن في أحيان أُخرى يتم العلاج في شكِّ الأخصائي النفسي، من الممكن أن يكون لديه خلفيّات أُخرى تُمكِّنه من العلاج، قد يتم التَّرخيص له لمزاولة هذا العمل من الناحية القانونية.

الإرشاد النفسي:

هو الخدمات التي يقدمها مُختصون وفق مبادئ وأساليب، دراسة سلوك الإنسان من خلال مراحل النمو المختلفة، إذ يتم تقديم خدمات لهم؛ لتأكيد الجانب الإيجابي من شخصية المسترشد واستغلاله لتحقيق التوافق لدى المسترشد. يهدف الإرشاد النفسي إلى اكتساب مهارات جديدة تساعد على تحقيق مطالب النمو والتوافق مع الحياة واكتساب القدرة على اتخاذ القرارات، يقدَّم الإرشاد للأفراد في كل المراحل العمرية وفي المجالات المختلفة سواء في الأسرة أو المدرسة.

الفرق بين الإرشاد النفسي والعلاج النفسي:

  • الفرق الرئيسي بين الإرشاد النفسي والعلاج النفسي فرق في الدرجة وليس في النوع .

  • المسترشد في الإرشاد النفسي سوي ولم يصل إلى حد المرض النفسي، لكنّه في العلاج النفسي مريض يحتاج إلى مراجعة العيادة النفسية لتشخيص مرضه ومن ثمَّ القيام بعلاجه.

  • المعالج النفسي يعيد بناء شخصية المريض المُنهارة تماماً، أمّا المرشد النفسي فهو الذي يعيد بناء شخصية المسترشد نفسه، عن طريق تبصيره بمشكلته ومساعدته في اقتراح البدائل التي تساعده للخلاص من معاناته.

  • المرشد النفسي يتعامل مع مشكلات عاديّة لم تصل إلى حد المرض النفسي، لكنَّ المعالج النفسي يتعامل مع مُشكلات نفسية عميقة وحادَّة، تحتاج إلى علاج جاد ومتابعة دقيقه من قبل الطبيب النفسي ومن قبل أهل المريض.

  • المرشد النفسي عادة يعمل في المدارس وفي المراكز ووحدات الخدمات النفسية والإرشادية والجامعات، أيضاً دور المسنين، أمّا المُعالج النفسي فيعمل في العيادات النفسية إمّا بداخل المستشفى أو في عيادات نفسية مستقلَّة،

  • الإرشاد النفسي يحمي الفرد من الوقوع في الأمراض النفسية والانحرافات السلوكيّة، فالوقاية هنا خير من العلاج؛ لأنّ المرشد النفسي يقدِّم برامج وقائية للأسوياء لئلَّا يصبحوا فريسة للمرض النفسي أو الانحراف السلوكي.، لذلك أنتم تلاحظون أنَّ مهمّة المرشد النفسي مهمَّة عظيمة لا تقل قيمته عن أهمية المعالج النفسي أو الطبيب النفسي، العالم المتحضِّر اليوم صار يتجه إلى الإرشاد النفسي أكثر من اتجاهه إلى العلاج النفسي فدرهم وقاية خير من قنطار علاج. الوقاية من المرض النفسي أقل كلفة وجهد من العلاج النفسي، اليوم الأطباء النفسيون يحاولون توطيد علاقتهم بالمُرشدين النفسيين؛ لأنّ المرشدين يقدِّمون له خدمات عظيمة تخفِّف عليهم من أعباء عملهم المرهق .

  • المرشِد النفسي لا يصرف أدوية نفسية بعكس الطبيب النفسي، الذي هو بطبيعته طبيب تخرّج في كلية الطب، تخصّص في الدراسات النفسية، لديه القدرة على وصف الدواء للمريض؛ لمعرفته بسلبيات الأدوية النفسية، لذلك يجب تحذير المرشدين النفسيين أن يصرفوا للمسترشدين أدوية نفسية بدافع الاجتهاد، إذا قام المريض النفسي بالإلحاح عليهم بطلب الدواء، فيجب على المُرشد أن يوضِّح للمريض ماهية عمله وأنّ صرف الدواء ليس من اختصاصه، ثمَّ يحوِّله بكل لطف للطبيب النفسي متى ما رأى المرشد النفسي أنَّ حالة المريض تستدعي أخذ بعض الأدوية؛ لمساعدته والتخفيف من آلامه أيضاً لأنَّ صرف الدواء من قبل المرشد النفسي من الممكن أن يسبِّب للمسترشد مُضاعفات خطيرة والمرشد النفسي بالغنى عنها. 

المصدر
الإرشاد والتوجيه النفسي، الاء محمد جاسمنظريات الإرشاد والعلاج النفسي، عبدلله أبو زعيزعالإرشاد النفسي، سمية طه جميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى