أساليب التدريسالعلوم التربوية

الممارسات الحديثة لدفع الطلاب نحو تعلم القراءة في التدريس التربوي

اقرأ في هذا المقال
  • مهارة القراءة في التدريس التربوي.
  • الممارسات الحديثة لدفع الطلاب نحو تعلم القراءة في التدريس التربوي.

مهارة القراءة في التدريس التربوي:

 

لسنوات عديدة انخرط مجال تعليم القراءة في التفكير في أفضل الممارسات، ويعد التدريس الصريح في المفردات وإعادة القراءة واستخدام الكتب المدرسية الرقمية لتحفيز الطلاب على القراءة من بين بعض أفضل الممارسات المحدثة، ويتم حث أولئك الموجودين في مجتمع القراءة على التفكير في أفضل الممارسات، وكيف يمكن تعزيز استخداماتها بدقة عالية في التدريس في الفصل الدراسي.

 

انخرط مجال تعليم القراءة في التفكير في أفضل الممارسات، ويستخدم مصطلح أفضل ممارسة بشكل عام لوصف تلك الأساليب والتقنيات التعليمية التي تعمل على تحسين تنمية القراءة لدى الطلاب.

 

باختصار اكتسبت هذه الممارسات أدلة بمرور الوقت على أنه إذا تم استخدامها بأمانة، فمن المرجح أن يصبح الطلاب بارعين في القراءة.

 

الممارسات الحديثة لدفع الطلاب نحو تعلم القراءة في التدريس التربوي:

 

يحتاج الطلاب إلى تعليمات صريحة في تطوير المفردات:

 

كما يدرك معظم محترفي القراءة ان المفردات تردي دورًا أساسيًا في تعلم القراءة، وعندما يبدأ المتعلمون في القراءة يقومون بتعيين المفردات المطبوعة التي تمت مواجهتها في النصوص على اللغة الشفوية التي يجلبونها للمهمة.

 

لذلك فإنّ فهم النص يعتمد على القدرة على ترجمة المراسلات الصوتية والحروفية إلى كلمات معروفة ومفاهيم مفهومة، وبالتالي يبدو أن المعرفة بالكلمات على سبيل المثال  اللغة الشفوية تشغل أرضية وسطية مهمة في تعلم القراءة.

 

وإنّها تقدم مساهمة حاسمة في بداية انتقال القراء من النماذج الشفوية إلى النماذج المكتوبة وهي ضرورية لعمليات الفهم للقارئ الماهر، وأظهرت العديد من الدراسات أن حجم المفردات أو التسميات التي يستخدمها الطالب هي مجرد غيض من فيض.

 

بدلاً من ذلك ترتبط هذه الكلمات بشبكة من المفاهيم التي يطورها الطلاب في وقت مبكر، وعلى سبيل المثال فإنّ تعليم أي كلمة مثل برتقال والتعرف عليها كنوع من الفاكهة يساعد الطالب على البدء في تطوير فهم للفئة التي ينتمي إليها.

 

تعتبر الفئات ضرورية لبناء المفهوم، وإنّها تمكن الطلاب من بناء شبكات المعرفة، الروابط بين المفاهيم التي تكون ذات مغزى ودائمة في ذاكرتهم طويلة المدى والتي تعتبر أساسية في تطوير الفهم، وتصبح المعرفة الخلفية التي نعلم أنها بحاجة إلى التنشيط عندما يحاول الطلاب فهم الأفكار الجديدة، وإنّ تدريس الكلمات في مجموعات دلالية ذات مغزى يعزز تنمية القراءة للطلاب.

 

يحتاج الطلاب إلى تطوير المعرفة من خلال النص:

 

في وقت مبكر من سنوات عمل المعلم في مهنة القراءة، اعتاد على سماع العبارة الشائعة لا يهمني ما يقرأه الطالب طالما أنّه يقرأ، لكن إنّه يعلم الآن أنّ هذه تسمية خاطئة إلى حد ما.

 

فهو بهتم بما يقرأه الطالب، وإنّ إشراك الطالب في كتب عالية الجودة يعرّفهم على كلمات وأفكار وأحداث جديدة خارج تجربتهم اليومية، حتى في السنوات الأولى يكتسب الطالب مخزونًا هائلاً من المعرفة من خلال تفاعلهم مع الكتب.

 

أنّ نوع المعلومات قد تثير تفاعلات تعليمية تتطلب معرفة أكثر من الناحية المعرفية حول المفردات أكثر من السرد.

 

وعلى سبيل المثال ان عدد أكبر من الكلمات المنطوقة للطلب المعرفي العالي أثناء قراءة النصوص التفسيرية (16٪) مقارنة بقراءة نصوص القصص القصيرة (4٪)، وبالمثل ان استخدام الطلاب لعدد أكبر من المبادرات والاستجابات ذات الصلة بالكتب على الأسئلة، والاستجابة النصية الخارجية مع النصوص التفسيرية مقارنة بقراءة القصص القصيرة، لذلك وبالنظر إلى الاختلافات الجوهرية في تراكم الكلمات بين مفردات الطلاب ذوي الدخل المنخفض والمتوسط ​​قبل دخول المدرسة.

 

على الرغم من أن المعلم يشيد بالاهتمام بكتب المعلومات، إلا أنه سيكون من الخطأ استبعاد الكم الهائل من المعلومات التي يكتسبها الطلاب من خلال السرد والكتب القصصية أيضًا.

 

وتُنقل هذه القصص من خلال الشخصيات الغنية والأحداث وتسلسلات الحبكات، وغالبًا ما تنقل المعلومات بطرق تثير خيال الطلاب وعمليات التفكير غير الممكنة من خلال نصوص المعلومات، لذلك من المهم النظر في الأنواع المتعددة وكيف يمكن لهذه الأنواع المختلفة أن تساهم في معرفة الطلاب ورغبتهم في التعلم.

 

تساعد إعادة القراءة الطلاب على تقوية التعلم من القراءة وتعميقه وتوطيده:

 

تعد إعادة القراءة جزءًا لا يتجزأ من درس القراءة الموجهة، وعادةً ما تحدث إعادة القراءة في نهاية الدرس بغرض توسيع فهم المحتوى، ويتم إرشاد الطلاب لإعادة قراءة المقتطفات لأغراض جديدة، مثل التحقيق في مفهوم والتعميم والتفكير النقدي أو الإبداعي بعد القراءة والمناقشة.

 

يعيد الطلاب القراءة لتطوير نهج تحليلي استقصائي لما يقوله النص وكيف يقوله ووظيفة التفاصيل، على سبيل المثال أو الترتيب المنطقي والعلاقات في تنظيم النص.

 

عندما يطلب المعلم التربوي من الطلاب إعادة القراءة أولاً لتحديد جمل الموضوع في مجموعة من الفقرات ذات الصلة، ثم لفحص كيفية توضيح التفاصيل الداعمة للموضوع داخلها وعبرها، بجانب البحث عن أي تناقضات في المعلومات، وأخيرًا للمناقشة كيف يتم ترتيب الفقرات لبناء سلسلة من التفكير والترتيب الزمني الترتيب المكاني أو أي نظام آخر، فهو يشركهم في القراءة الدقيقة.

 

هناك مصدران أساسيان للأدلة يدعمان الأسلوب التعليمي لإعادة القراءة كقراءة مكثفة، أحدهما هو قاعدة البحث التي تظهر فوائد إعادة القراءة لزيادة الفهم، وأنّ إعادة القراءة تعمل على تحسين دقة الفهم التلوي أي القدرة على مراقبة وتقييم الفهم الخاص للفرد في تعلم مادة جديدة وهي استراتيجية مهمة عند القراءة لتعلم المواد المعقدة، والآخر هو رأي الخبراء القائم على الفكر والعمل العلميين.

 

تعزيز دافع الطلاب للقراءة من خلال النصوص الرقمية:

 

أنّ الانتقال من المناهج المدرسية الورقية إلى مناهج المدرسية الرقمية في أقصى درجاته، لا يمكن إيقافه وسيتقدم بخطى سريعة في المستقبل القريب، أنّ المناهج المدرسي الرقمي ليس النسخة الثابتة من الكتاب المطبوع، بدلاً من ذلك كما هو محدد حاليًا هو مجموعة تفاعلية من محتوى التعلم والأدوات التي يتم الوصول إليها عبر كمبيوتر محمول أو كمبيوتر لوحي أو أي جهاز متقدم آخر.

 

والكتاب المدرسي الرقمي خفيف الوزن حرفيًا ومتصل بالإنترنت وشخصيًا، إنّه يتيح التعاون ويوفر ملاحظات فورية للطالب والمعلم. يغير طريقة قراءة الطلاب.

 

تتزايد الأدلة البحثية على أن الكتب المدرسية الرقمية تمنح الطلاب ميزة في القراءة، وتشير الدراسات إلى أن القراءة في بيئة التعلم الرقمية هي حافز للطلاب الأصغر سنًا والأقل أداءً وأن التعليقات في الكتب الإلكترونية والتطبيقات تلعب دورًا قويًا في الحفاظ على تفاعلهم وتحفيزهم.

 

وتعمل الميزات الرقمية مثل الرسوم المتحركة والنقاط الفعالة والصوت على تسهيل الفهم والمساعدة في استدعاء حبكات القصة ومعلومات المحتوى،

 

معظم الواعدين هم مدرسون مدمجون أو مساعدون افتراضيون يركزون الانتباه ويقدمون تعليمًا فوريًا لمهارات القراءة، مثل فك التشفير ومعاني الكلمات، وبالتالي فإنّ استخدام الكتب المدرسية الرقمية في تعليم القراءة لم يعد اقتراحًا إن لم يكن، بل إنّها أفضل ممارسة يمكنها تخصيص تعلم الطلاب، وزيادة الوقت التعليمي ذي الصلة، ودعم التمايز لتلبية احتياجات الطلاب المحددة.

 

توفر الكتب المدرسية الرقمية للمعلمين فرصًا لتطبيق الممارسات التي أثبتت جدواها الأفضل منها في كثير من الأحيان مع جميع الطلاب والتي بدورها تزيد من فرص الطلاب للانخراط في تجارب تعليمية هادفة ومناسبة.

 

نظرًا لأنّ المعلمين يمكنهم الوصول إلى البيانات في الوقت المناسب المضمنة في الكتب المدرسية الرقمية، والقدرة على ربط الطلاب بالمحتوى والأنشطة التي تلبي أنماط التعلم الفردية واحتياجاتهم، يمكنهم تخصيص التعلم لمزيد من الطلاب في أي وقت والتأكد من أن جميع الطلاب الوصول إلى إمكانات التعلم الكاملة.

 

المصدر
استراتيجديات التدريس الحديثة، د إيمان محمد سحتوت، د زينب عباس جعفر. نظريات المناهج التربوية، د علي أحمد مدكور. تحليل المحتوى في المناهج والكتب الدراسية، د ناصر أحمد الخوالدة. طرق التدريس العامة تخطيطها وتطبيقاتها التربوية، وليد أحمد جابر، ط 1425-2005.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى