يستطيع الطفل ذو السنة الواحدة وضع ألعابه وأشيائه في وعاء كبير، وكذلك يستطيع حمل شيئين بيد واحدة، ويحاول بناء برج مكون من (3-4) مكعبات، وبعد السنة الثانية يستطيع الطفل التعامل مع الأشياء الصغيرة بدقة ومهارة، فهو يستطيع تقليب صفحات الكتاب، وأيضاً بناء برج من (6) مكعبات وسكب السائل من وعاء إلى آخر، كما ويقدر على عمل خطوط أفقية وعرضية بالقلم.

 

المهارات الحركية الصغيرة لذوي الاحتياجات الخاصة

 

من بين المؤشرات على سلامة التطور الحركي للطفل في عمر (3-4) سنوات، نسخ مربعات ومحاولة رسم مجسم شخص، بحيث يتمكن من إظهار (2-4) أجزاء من الجسم، ورسم الدوائر والأشكال والمربعات والبدء بنسخ بعض الحروف ويحاول الفرد أيضاً ارتداء أو خلع الملابس، ويدل على تطور الحركات التي تتميز بالدقة إلى الانسجام البصري واليدوي والتحكم بالعضلات الدقيقة.

 

وأهم هذه الحركات حركات اليد والأصابع، ويمكن ملاحظتها عندما يمسك الطفل بجسم ما وتعليمه محاولة استعماله، إذ أن هذه الحركات تتطلب تنسيقاً فعالاً بين القدرة البصرية والقدرة الحركية، ويعمل الطفل بتعديل مجال الحركة لكي تتخذ الصورة المطلوبة، ويستعمل الطفل هذه المهارات في الرسم والتلوين وبناء المكعبات وقص الأوراق، كما أن نسخ الأشكال والرسوم يتضمن مكوناً معرفياً إدراكياً إلى جانب المكون الحركي.

 

وتدل هذه العمليات بالتكامل الحسي الحركي، والقدرة على المكانة البصرية، وترتبط هذه المهارات والقدرات باستعداد الطفل للقيام بأنشطة القراءة والكتابة، والمهم ما ينتج من التناسق البصري الحركي هو محاولة الكتابة ومحاولة رسم الخطوط شبه الهندسية، والأذرع والأرجل يعبر عنها بخطوط منحنية أو مستقيمة، ومحاولة تحريك الأجسام والأدوات، فبعد بلوغ الثالثة نجد أن الطفل يحاول وضع الدمى بترتيب معين.

 

ويستطيع أن يبني تسعة مكعبات فوق بعضها مثلاً، وفي نهاية السنة الرابعة للطفل يبدأ أثر نمو العضلات الصغيرة، حيث يستطيع تزرير الأزرار ورفع السحابات وربط الأحذية، ويستطيع استخدام المقص بمهارة والأقلام الخشبية والفراشي، ويفضل الطفل أن يكتب بإحدى اليدين على الأخرى ويشمل التطور الحركي تطوراً في قدرة الطفل على الاستقلالية، مثل تناول الطعام لوحدة والتحكم بأدوات الطعام كالملعقة والكوب ورفع بنطاله وبالإضافة إلى تزرير أزراره.

 

وكانت الكثير من الأدلة تدل على أن دفع الطفل لتعلم الكتابة مبكراً قبل أن يتطور لديه الاستعداد لذلك يؤدي إلى فشله في التعلم هذا، وبذلك يعاني من الإحباط والشعور بالعجز والابتعاد عن التعلم، واكتساب عادات غير سليمة وبالتالي يصعب تصحيحها في المستقبل، وخلال الفترة ما بين (3-5) سنوات يتمكن الطفل من أن يتعلم بشكل تدريجي ويتعلم ارتداء الملابس وغسل اليدين وبالإضافة إلى استعمال فرشاة الأسنان ونسخ الرسومات.

 

تساعد عملية النسخ على تطوير التنسيق البصري لحركة اليد، وإبتكار الرسومات ومحاولة التلوين وبالإضافة إلى إمساك القلم، أما بالنسبة للألعاب التي تعزز التطور الحركي للحركات الدقيقة لدى الطفل، فمن الأمثلة عليها لعبة الليجو، وهي وسيلة تعمل على نمو التوافق الحسي الحركي، وتسمح للطفل بأن يعبر عن نفسه ويتنكر ويرسم ويمارس التشكيل.

 

وفي الوقت نفسه يحقق الاستمتاع فهي لعبة مشوقة من الناحية النفسية يقوم فيها بدور نشط، كما أنها تترك مجالات للتمييز، وهي لعبة جماعية واجتماعية تعتمد على التشكيل، والقوالب البلاستيكية، يقوم المعلم بتوجيه الفرد بوضع تلك القوالب على الورقة، ثم التلوين القالب المفرغ كل هذه المهارات يكون فيها مشكله بنسبه للطفل ذو الاحتياجات الخاصة، وبالتالي يكون لديه مشكلات في المهارات الحركية الدقيقة.

 

المهارات الحركية الكبيرة لذوي الاحتياجات الخاصة

 

تنمو هذه العضلات للطفل قبل العضلات الصغيرة، فتزداد قوة العضلات وإتاحة الفرصة لتنمية المهارات الحركية لدى الطفل، والهدف من التنسيق الحركي هو تدريب وتهذيب ميول وترتيب وتنسيق الحركات، ويتحقق ذلك من خلال أنشطة النط والقفز و بالإضافة إلى أمساك الكرة ودفع الكرة بالقدم، وبالإضافة إلى رمي الكرة باتجاه معين أي الهدف المراد الذي يحدده المعلم.

 

من أهم إنجازات الطفل بعد مضي عامه الأول إجادة القدرة على المشي، ويقوم الطفل بعدة أنشطة حركية لاستكشاف البيئة المحيطة وتدريب إمكاناته الجسمية العضلية، حيث تنمو العضلات الكبيرة ويزداد تحكمه في جسمه، ومن ثم يبدأ التعلم على التوقف والتقاط وحمل الأشياء خلال العام الثاني من عمر الطفل، وكذلك دفع الألعاب إلى الأمام.

 

كما يؤدي الطفل أنشطة حركية معقدة مثل التسلق والجري وقذف الأشياء وبالإضافة إلى الوثب والحجل، ومع نهاية العام الثاني يكون الطفل قد تعلم الركض وضرب الكرة والقفز وصعود الدرج، وفي سن ما قبل المدرسة يؤدي الطفل مجموعة من الأنشطة تدل على السيطرة في الحركات الكبيرة والتآزر، مثل السير للخلف وصعود السلم والوثب، وقد يستطيع الجلوس على مقعد مناسب لحجمه بمفرده، وأن يقف على قدم واحدة، وبالإضافة إلى الاتزان على قدم واحدة ورمي ومسك الكرة وغيرها من الحركات.

 

أما بالنسبة لألعاب الكرة لدى الأطفال، فغالباً ما يستطيع الطفل تدريجياً تحريك الكتفين والصدر والساقين لدعم الرمي والالتقاط، وفي عمر (12-24) شهر تكون لدى الطفل مهارات حركية يستطيع أن يؤشر بيديه ويركض بسرعة لكن لا يستطيع التوقف فجأة، ويدفع الأشياء أمامه عندما يمشي وبالإضافة إلى إمكانيه الجلوس وحده، ويستطيع المشي جانباً دون تقاطع الأرجل، ويقذف الكرة ويستطيع القفز بالرجلين وبالإضافة إلى أنه يحاول الوقوف على رجل واحدة، وأيضاً يبدأ بصعود الدرج ويحب أن يمشي وحده.

 

بينما في عمر (24-36) شهر يكون لدى الطفل العديد من المهارات الحركية ومنها سحب الدمية خلفه وهو يمشي، ويصعد وينزل الدرج وحده ويقفز على قدم واحدة مرتين أو أكثر، ويستطيع إمساك الكرة إذا قذفت من مسافة قريبة، ويستطيع التسلق بهدف الوصول إلى هدف معين.

 

ويقرفص دون أن يقع ويستطيع أن ينحني، ويحاول تحاشي المعوقات والحواجز أثناء مشيه، ويقذف ويمسك كل أنواع الأشياء، ويصعد وينزل الدرج وحده، ويقفز للأعلى ومن على الكرسي على الأرض، ويستطيع اللعب الخشن نوعاً ما مع أصدقائه وأهله، ويستطيع الوقوف على أصابع قدميه إذا تعلم ذلك، ويقفز على قدم واحدة مرتين أو أكثر، وأخيراً يصعد ويهبط الدرج خلال تبادل الرجلين.

 

أمثلة على الأنشطة الحركية الكبيرة لذوي الاحتياجات الخاصة

 

1- الاتزان أثناء المشي لدى الطفل والمشي من مكان إلى آخر على خط مستقيم، أو الجري نحو هدف محدد يعينه المعلم أو الشخص المسؤول، وبالإضافة إلى القفز برفع القدمين على خط مستقيم.

 

2- حمل الأشياء والسير في خط مستقيم، وتدريب الطفل على تزرير الملابس المصممة بدقة وربط عقدة.

 

3- تحريك عضلات الرقبة والذراعين والساقين والقدمين الجذع، وفقاً للتعليمات الصادرة من المعلم أو الشخص المسؤول إلى الطفل.