العلوم التربويةمرحلة المراهقة

كيف نتعامل مع المراهق الكذاب

اقرأ في هذا المقال
  • تعريف الكذب:
  • أسباب الكذب لدى المراهقين:
  • آثار الكذب:
  • كيفية التعامل مع المراهق الكذاب:
  • طرق علاج الكذب عند المراهقين:

يستخدم المراهق الكذب كوسيلة للهُروب من سُلطة الأهل وسيطرتهم وفرضهم، وضع قيود على حياة الابن المُراهق في مرحلة المُراهقة، فيُضطر المراهق إلى الكذِب ظناً منهُ أنّه بذلك يهرُب من العِقاب، لذلك يجب تعليم الأهل كيفية عاقب المراهق بشكل صحيح.

تعريف الكذب:

هو سُلوك اجتماعي مُكتسب يتمثَّل بإيصال معلُومات مُزيّفة، غير مُطابقة للواقِع، لذلك بقصد تحقيق منافع أأو مكاسب معيّنة أو للتهرُّب من تحمّل مسؤولية الأخطاء والأفعال الغير سويّة مُرتكبة، الأمر الذي يُخلّف العديد من الأضرار، يخلق الكثير من المشاكل بين أفراد المجتمع.

أسباب الكذب لدى المراهقين:

يجد المُراهق  نفسه مُحاطاً بأسئلة كثيرة واستجوابات حول كِثرة خُروجه مثلاً أو تأخره خارج البيت أو عدم ذهابه للمدرسة، فيبدأ في البحث عن كِذبة للخُروج من كلِّ مأزق والكذِب في تلك المرحلة الحَرجة له عدة أسباب :

وسيلة للفت الإنتباه:

يبدأ المُراهق في تأليف القِصص وسرد وإختلاق الأكاذيب لأحداثه اليومية، ذلك كوسيلة لجذبِ انتباه الأهل والانفراد بمحبّتهم والدُّخول ضِمن دائرة الإهتمام الأُسري.

التغطية على ما يسببه من مشكلات:

يعتمد المراهقون على الكذب، لإخفاء ما يمرُّون به من مُشكلات عن المحيط الأُسري، بالأخص المُشكلات العاطفيّة، مشكلة الإدمان، التدخين الذي قد يقع فيه المراهقون نتيجة صداقة رفاق السوء.

وسيلة لإضفاء الإستقلال والتفرد بشخصياتهم:

يصبح الاستقلال أسلوب حياة المراهق، يبحث عن الإستقلال في المعيشة بعيداً عن التحكُّم الأُسري وسلطة الوالدين.

تحسين الحالة النفسية للطرف المقابل:

تبيّن أنّ النساء أكثر ميلاً لاستخدام الكذب، كوسيلة للترويح عن نفوس الآخرين، تقديم المُجاملات الزائفة بهدف تحسين حالة الطّرف المُقابل بشكل عام.

آثار الكذب:

  • يُعتبر الكذب من صفات المنافقين.

  • يستحق الكاذِب غضب الله عزَّ وجل.

  • لا تقبل شهادة الكاذب.

  • بُغض الناس وكراهيّتهم للكاذب، تسمّم العلاقات الاجتماعية، انعدام الثّقة لدرجة كبيرة.

  • إلغاء الكثير من المصالح العامّة والشخصيّة، نتيجة انتشار الكذب وشيوعه.  

كيفية التعامل مع المراهق الكذاب:

  • إجعل صدرك رحباً دائما للحِوار والمُناقشة، مع تجنُّب التّعامل بعنف وقسوة وعصبيّة، إنّ هذا يلعب دوراً هامّاً في تحقيق النُضج السليم، دون إحداث خلل في شخصيّة المُراهق، كما يجب أن يتّسع قلبك لمُسامحته حتى بعد معرفتك بكذبه، لكن بعد تنبيهه بسُوء التصرف الذي قام به، لا ترفض طلباته دائماً دون مُبرر منك بل عليك مناقشة أسباب الرّفض، هذا بحد ذاته سيحُول دون اختلاقه للأكاذيب ليحصُل على ما يريد.

  • تجنب لعب دور المُحقق معه واستجوابه بشكل مُستمر، حتى لاينزعج ويشعر أنّه محور للشّك، تحلى بالصّبر مع استخدام لُغة حِوار هادِئة.

  • تخصيص وقت من يومك للإصغاء لأبنائك، معرفة ما يزعجهم من مشكلات وهموم في تلك المرحلة، فقد يدفعهم الإهمال للبحث عن أشخاص يهتموا به خارج نِطاق الأُسرة وقد يقعوا فريسة لرفقاء السوء.

  • تعريف الأبناء بأهميّة الصّدق وأنه مُنجِّي دائماً، تعريفهم بقيمة الأمانة مع إعطائهم نماذِج لأشخاص صادِقين حتى يجدوا مثال يُشجعهم على تبني الصّدق في الأقوال والأَفعال. 

طرق علاج الكذب عند المراهقين:

  • الالتزام بقول الحقيقة أمام المراهق وتجنّب الكذب قدر المستطاع.

  • التعرُّف على قيمة قول الحقيقة، ذلك من خلال القيام بلعب أدوار مع الطُّلاب في مجموعات صغيرة، تعريفهم بالقول الصادِق وأهميّته، هذا العمل يتطلّب الصبر وقد يستغرق وقتاً طويلاً.

  • توضيح عواقِب الكذب المُدمّرة.

  • عدم قبول أعذار للكذب، ذلك لأنّ الكذب تصرُّف غير مقبول، لا نكذب ونقول كذبة بيضاء.

  • تعليم المراهقين كيفية الابتعاد عن الكذب، إن استخدموا الكذب يجب عليهم الاعتذار.

  • استخدام السّلوك الهادئ مع المراهقين، عدم القيام بتوبيخهم والغضب، ذلك لإبعاد الكذِب عنهم.

  • العمل على شكر المراهقين وتشجيعهم عندما يصدُقون ويقُولون الحقيقة.

  • عدم مُعاقبة المُراهقين عندما يقوُمون بتصرفات خاطئة،إنّ أفضل حل لِذلك هو تقديم العُذر ثم تصحيح الخطأ.

  • تعليم المراهقين على تحمّل مسؤوليّة كذبهم.

  • يمكن أن يُقوم المُعلمون بإظهار الانزِعاج والضّيق من كذب الطُّلاب، كما يجب أن يقوموا بتوضيح ذلك لمراهق، تعليمه كيفية الابتعاد عنه.

  • تجنُّب استخدام أسلوب التهديدات السريعة والغير منطقية، مثل (إذا استخدمت الكذب مرّة أُخرى، فلن تستطيع لرؤية أصدقائك حتى نهاية السنة).

دور الأهل في علاج الكذب:

يجب أن يبحث الأهل عن وسيلة فعّالة لِعلاج الكذب عند المُراهقين بعيداً عن العصبيّة واستخدام العنف، مع القيام بتشجعيه على أداء بعض الأعمال التي تُسهم في تدعيم ثقته بنفسه، كما يظهر دور الوالدين التّوعوي في التّشجيع على تبنّي الصّدق دائماًُ في الأقوال والأفعال، التذكير الدائم أنّ للكذب سلبيات، قول الحقيقة دائماً مهما كانت العواقِب وتحمُّل مسئولية كذبه، إن المشاكل لا تُحل بإختلاق الأكاذيب، فالصِّدق مُنجّي أما الكذِب يخلق نوعاً من التّوترات والضُّغوط ، يعد هذا النّوع من العلاج من الحُلول الفعّالة والسّريعة للكذب.

المصدر
تربية المراهقين، عزّة فرحاتالمراهق، دوستويفسيكي، ترجمة: سامي الدروبيالمراهق، د.عبد الكريم بكار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى