العلوم التربويةمرحلة المراهقة

كيف نعلم المراهق تحمل المسؤولية

اقرأ في هذا المقال
  • تحمل المسؤولية:
  • فوائد تحمل المسؤولية:
  • تعليم المراهق تحمل المسئولية:

برى الكبار أنّ المراهقين ليس لديهم إحساس بالمسؤولية، لا يقدرون قيمة الوقت والمال، تجاهل مشاعر الآخرين حتّى في وقت الأزمات، لا تتعجّب عندما يغيب المراهق عن مُشاركتك أزماتك أو سوء تقديره لمتاعبك، لا تتسرع بتصنيف ذلك على أنّه نوع من اللامُبالاة وفقدان الشُّعور بالجدية؛ لانّ المُراهق في بعض الأحيان يتصرّف كأنّه طفل، فهو بحاجة الى رعاية كبيرة ومُتابعة مُستديمة للوُصول الى قُدرة تحمُّل المسؤولية.

تحمل المسؤولية:

  • يعني قُدرة الشّخص على تحمُّل نتائج أفعاله التي يقوم بها باختياره، مع عِلمه المُسبق بنتائجها، يعني أيضاً شعور أخلاقي يجعل الإنسان يتحمّل نتائج أفعاله، سواء كانت أفعالاً جيّدة أو أفعالاً سيّئة،

  • التزام الشخص بما يصدُر عنه من قول أو فعل، إذ قسّم المُعجم المسؤولية إلى أنواع، المسؤولية القانونية، الأخلاقية، الاجتماعيّة، الجماعيّة.

فوائد تحمل المسؤولية:

  • اكتساب الاحترام الذاتي: ذلك يتم من خلال قُبول تحمُّل المسؤولية تجاه الأُمور التي يقوم بها الإنسان، ممَّا يؤدي إلى إيجاد شُعور جيَّد من الإنسان لذاته.

  • الحصول على احترام الآخرين: ذلك من خلال عدم إلقاء اللّوم أو المسؤولية عليهم في الأُمور التي يقوم بها الشخص.

  • الحصول على المزيد من العمل والمهام: ذلك من خلال قُبول الشّخص بتحمُّل المسؤولية في العمل، في المنزل، ممّا يُؤدي إلى ثقة الآخرين به.

  • اكتساب مهارة القدرة على التغيير: ذلك من خلال قُبول تحمُّل المسؤولية، التى ستُؤدي إلى اكتساب الشّخص القُدرة على تمييز الأُمور الجيّدة من الأمور السيئة، الأمر الذي يُؤدي إلى إحداث تغيُّرات إيجابية في السُّلوك وفي حياة الشّخص بشكل عامّ.

تعليم المراهق تحمل المسئولية:

علمه القيادة:

شجع ابنك المراهق على امتلاك رخصة سياقة، حتى يشعر أنّه شخص مسؤول، إضافةً إلى تعليمه مهارات القيادة، فهم كيفية استخدام نظام GPS إضافةً إلى الخريطة، كيفية التنقُّل خلال حركة المُرور في ساعة الذّروة، سواء، غيرها من المهارات المختلفة، سيحتاج أيضاً إلى تعلُّم كيفيّة التحلي بالصّبر في حركة المُرور وتعلُّم مهارات القيادة الدفاعيّة.

شجعه في الحصول على عمل:

أن يكون ابنك المُراهق متفوقاً في المدرسة لا يعني أنّه مُستعد لسوق العمل، فالمدرسة تُعلمنا الأمور الأكاديمية، تحتاج للتأكد أنّه يعرف كيفية الحفاظ على مهنته مُستقبلاً.
شجع المراهق على تولِّي وظائف الصّيف وما بعد المدرسة؛ حتى يتعرَّف على مسؤولية الوظيفة مدفُوعة الأجر، كيفية التحدث والتعامل مع الآخرين، كيفيّة التّعامل مع الصراعات، كيفية التصرُّف بشكل مُناسب في أي موقف يتعرض له.

علمه كيف يضع الأهداف:

كل شخص لديه أهداف، لكن تكون الأهداف غير واقعية. يميل المراهقون إلى تحقيق أهداف غير عمليّة، مثل أن يُصبحوا مشهورين أو أثرياء بسرعة، لا سيما مع وجود الانترنت وما يشاهدونه على المواقع الالكترونية المختلفة هذه الأيام، من واجبك أن تُبين له كيفيّة وضع أهداف واقعيّة وكيفية تحقيقها. تحدّث إلى المراهق حول ما يُريدون تحقيقه على المدى الطّويل والقصير. هُناك العديد من الدّراسات حول العلاقة بين تحديد الأهداف والحِفاظ على السّعادة في حياة المرء، في كلّ مرّة تتخّيل فيها ما ستجنيه من تحقيق أهدافك يتم إطلاق هرمون (الدوبامين) المُسؤول عن مشاعر التحفيز.

تعليمه كيف يتحكم في مشاعره:

نمر جميعاً بلحظات نعجز فيها عن التعامل مع مشاعرنا قد يكون بسبب تعارضٍ في العمل، أو مشكلة في العلاقات، أيضاً المراهقون يُواجهون مشاكل مُختلفة، لأنّهم يتعاملُون مع الواجبات المدرسيّة، المُدرسين، ضغط الأقران، علّمهم كيفيّة التعامُل مع مشاعرهم بطريقة صحية، مثل القيام بممارسة الرّياضة، المُوسيقى، الفُنون، الحرف اليدوية. يُساعد هذا أيضاً في تشجيعهم على الصّبر، يرى كبار المُدربين الشّخصيين الرِّياضيين أنّ السيطرة على المشاعر أمر صعب جداً، كلّما تمكّنا من السّيطرة على مشاعرنا، زادت الثقة بالنفس وزاد مفهوم الذات خاصةً عند الوقوع في مواقف صعبة .

علمه مهارات التأقلم في حالات الطوارئ:

قد يضطر الأهل في بعض الأوقات إبقاء طفلهم المراهق بمفرده، بالتالي سيحتاج المراهق إلى تعلُّم مهارات التّأقلم لمُساعدته على التعامل مع حالات الطوارئ وهوه لوحده، يمكن أن يكُون الأمر بسيطاً مثل حريق في مقلاة، أنبوب مانع للتسرّب في المطبخ. يجب أن تقوم بتعليمهم بعضاً من حالات الطوارئ البسيطة التي يمكن أن تحدث، كيفية التعامل معها بشكل مناسب، إنّهم بحاجة إلى تعلُّم كيفية التعامل مع المواقف بدون وجود أجهزتهم المحمولة.

علمه المشاركة في إدارة الأسرة:

إذا كان لابنك المراهق غرفة مليئة بالفوضى، هذا يعني أنّه سيكُون بحاجة إلى تعلُّم مهارات إدارة الأُسرة، مثل ميزانية المنزل، التنظيف، جدولة المواعيد. من المُحتمل أن يكون لديه زُملاء في الغرفة، في سكن الجامعة، إذا لم تكُن لديه هذه المهارات الحياتيّة، فسوف يواجه مُشكلات مع أيّ شخص يعيش معه.

أغلق محفظتك:

توقف عن إعطاء الأموال لابنك المراهق في كلّ مرّة يطلب فيها المال، كلمّا أعطيته المال أكثر كلما كان ما سيتعلّمه منك أقلّ. واحدة من أهم المهارات في الحياة التي يُمكن أن يتعلّمها أي شخص هي كيفية التعامل مع الموارد المالية، إذا كان ابنك المُراهق يعمل في عمل جُزئي أو خلال فترة الصّيف، اطلب منه أن يحتفظ بجزء من المال كل فترة معينة وأن يضعه في حِساب التّوفير.

 شجعه على عادات الأكل الصحية:

الكثير من المراهقين في يومنا الحالي ليس لديهم عادات صحيّة، يجلسون على أجهزتهم المحمولة طوال اليوم دون ممارسة التمارين الرياضية، لا يأكلون بشكل صحيح، دائماً ما يتناولون الوجبات السّريعة، لذلك يجب أن يتعلّموا كل ما يخُص نمط الحياة الصحّي بأنفسهم، من الممكن أن نأخذهم لرؤية أخصائي تغذية، إذ يمكنه المساعدة في وضع وجباتهم الغذائية، تثقيفهم حول الأّكل الصحي المناسب لأنواع أجسامهم. من الضروري مطابقة نظام الغذاء الصحي بنوع جسم المراهق والأنشطة اليومية التي يقُوم بها.

علمه قاعدة (ما أفسده يُصلحه):

يُخطئ الكثير من الآباء عند مُحاولة إصلاح جميع المشاكل التي يقع فيها أبنائهم، على الرّغم من أنّ هذا قد يكون أمراً لا بأس به خاصةً عندما يكون طفلك صغيراً للغاية، إلا أنّه يجب عليه أن يتعلّم كيفية التعامُل مع مشاكله، خاصةً المُشكلات التي يقوم بافتعالها. إذا كان المراهق في مواقف يمكنه التعامل معها، مثل جدال مع صديق، خلاف صغير مع مدرِّس، فلا تساعده دعه يتعامل معها بمفرده، علّمه مهارات حل المشكلات.

توقّف عن الإسراع لنجدته:

يرتبط التوقف عن نجدة ابنك المراهق بتحمُّل المسؤولية، إذا واجه ابنك المُراهق مشكلة، سواء كان ذلك صراعاً في المدرسة أو مع أحد أخوته، فلا تقوم على الفور بإنقاذه، قد يحتاج في النّهاية إلى مساعدتك، لكن دعه يُحاول لوحده معرفة كيفية تحمّل المسؤولية عن تصرفاته، فلن تكون متواجداً دائماً لإنقاذه.

درّبه على حل المشاكل:

عملك ليس جعلَ الحياة سهلة لابنك المُراهق، مُهمتك هي تعليمه على كيفيّة التّعايش مع المُجتمع الحقيقي كشخصٍ بالغ، لذلك لا تقُوم بحل مشاكله، بل اعطه الفُرصة لكي يُفكر في المواقف، يفهم كيف سيتعامل معها، ما الذي سيقوم به، قد يفاجئك أو يتفاجئ من نفسه بإيجاد حلول ذكيّة لتلك المشاكل.

علمه إسداء الخدمات:

نحنُ بحاجة إلى رعاية أنفسنا، إلا أننا لسنا بِحاجة إلى رعاية أنفسنا فقط، بل نحتاج إلى التعاطُف مع الآخرين ومحاولة مُساعدتهم، هُناك طرق مختلفة يمكنك من خلالها تعليم ابنك المراهق كيفيّة مُساعدة الآخرين في الحياة، اجعله يتطوّع في جمعية خيريّة، من المُحتمل أن يحبَّ ذلك، قد يفضِّل أن تكون وظيفته في المُستقبل في هذا المجال.

شجعه على الثقة بنفسه:

تقوم المدارس بتعليم الأطفال كيفيّة اتباع القواعد، ليس تعلُّم مهارات الحياة الحقيقية، ساعد طفلك على تعلُّم كيفيّة الثقة في نفسه وفي قراراته، بالتأكيد ستكون هُناك بعض القرارات السيّئة التي سيتخذها، لكنّه بالنهاية سوف يتعلّم من أخطائه، يتعلّم كيفيّة اتخاذ قرارات أفضل في المُستقبل.

اشرح له ميزانية الأسرة:

يمكنك التحدث مع المراهق حول ميزانية العائلة، لكن ما لم يرَ مهارات إعداد ميزانيّة جيدة بشكل عملي، فسيواجه صعوبة في فهم كيفيّة القيام بذلك لوحده، تحدث إليه حول ما تتنفق في المنزل، مثل الكهرباء، فواتير الخدمات العامّة الأخرى، نفقات البقالة، صيانة السيارة،أخبره بقيمة دخلك وأين يذهب كل جزء منه، دعه يساعدك في إعداد الميزانيّة حتى يعرف ماذا يفعل، كيف يتصرّف عندما يكون بمفرده.

امنحه بطاقة ائتمانية:

امنح طفلك المراهق بطاقة ائتمانية خاصّة به يكون فيها مبلغ صغير من المال، هذه واحدة من أَفضل الطُّرق لتعليم طفلك المسؤولية، إذا قام المراهق باستخدام البطاقة ولم يتبقّ له رصيد، لا تُسددها له، اسمح له باكتشاف كيفيّة سدادها، استخدامها بطريقة مسؤولة وبحكمة، كلما تعلّم تحمُّل المسؤولية تجاه بطاقات الائتمان في وقت مُبكر، كان ذلك أفضل في المستقبل.

كن مثالاً يُحتذى به:

قم بتحمَّل مسؤولياتك كاملة، ادفع الفواتير في وقتها المحدد، حافظ على نظافة المنزل، اذهب إلى العمل كل يوم في موعده،عندما يكُون لدى المراهقين مثال رائع مثلك، سيكون لديهم بداية رائعة لمُستقبلهم.

المصدر
المراهقة:مشكلات وحلول، فاطمة العراقيسيكولوجية المراهقة، أحمد محمد الزعبيالمراهق، د.عبد الكريم بكار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى