الصحة النفسيةالعلوم التربوية

ما هي المخاوف التي تولد مع الإنسان

يعتبر الخوف من الأشياء غير المادية، إذ تولد مع الشخص، فلا يهاجم الخوف والقلق المراهقين فقط، وإنما يهاجم الصغار كذلك، كما يُظهر المعالجون النفسيون، أن مخاوف الصغار تتفاوت باختلاف العمر أو مرحلة النمو، فليس كل الأشخاص يولدون من ذات الطبيعة.

 

ما هي المخاوف التي تولد مع الإنسان

 

إمكانية التعامل مع القلق والخوف لا تنمو إلا بعد المراهقة ولهذا السبب، يمكن أن يتعرض المراهق لهجوم، وهذا لأنّه يشعر بالإحباط لأن البيئة لا تفهمه، فإن الخوف من الغامض جزء طبيعي للغاية من النمو، وتمت برمجته في جزء من الدماغ، كما ينمو الدماغ كذلك من 0 إلى 6 سنوات بشكل أسرع من أي وقت في الحياة، وهذا يمكن أن يرفع من القلق.

 

ويبدأ الطفل في التعبير عن أفكاره ومشاعره، في عمر الثالثة بصورة عامة، ولن يكون قادر على التعبير عنها بصورة مجردة حتى عمر 8 سنوات، ولهذا من الطبيعي أن يكون لدى الأهل رغبة في اكتشاف ما يقلق أولادهم أو يخيفهم على الرغم من أن هذا أمر ليس سهل، والمخاوف التي تخلق مع الشخص هي:

 

مرحلة الرضاعة إلى 2 سنة

 

الخوف من الانفصال عن الوالدين، وهذا بسبب أن الطفل في عمر 8 إلى 10 أشهر يتصور أنّ أولئك الذين رحلوا بشكل مؤقت قد رحلوا إلى الأبد، فمثلاً عندما يغادر شخص ما إلى الغرفة يظن الطفل أنه غادر إلى الأبد، ولن يعود ثم يفهم أنه في مكان ما ويبدأ في الإحساس بالخوف من الانفصال.

 

الخوف من السقوط يولد مع الإنسان، وبالعادةً ما تكون المخاوف ناجمة عن الخبرة والتصورات الثقافية، وإنما هذا النوع من يكون منذ الولادة، وتم إقامة تجربة بسيطة، لتأكيد هذا عن طريق الأطفال وهذا بوضعهم على زجاج شفاف، إذ كان أغلب الأطفال يخافون من السقوط ودخول الزجاج وهكذا تم إثبات أن الأشخاص يولدون بالخوف من السقوط.

 

الخوف من الأصوات العالية، يعد هذا  نوع الخوف الذي ولد الأشخاص به، فعند سماع ضجيج عالي، يتم التغطية على الرأس أو التركيز من دون قصد على الصوت، وعندما دخول العقل الباطن بصوت مرتفع، يكون الجسم في وضع قتال أو في وضع الجري من غير إذن الشخص، مما يتضح أن الشيء ذاته مساوي للأطفال حديثي الولادة، حتى لو لم تكن عندهم فكرة عن ماهية الصوت، فهم خائفون.

 

عدم قدرة السيطرة في ما يحيط، ويتضح هذا عندما يتخذ الطفل الخطوات الأولى، إذ يشعر بشعور كبير بالاستقلالية، كما يشعر بالحاجة المتصاعدة للسيطرة على بيئته وملاحظتها، وقد يكون أي شيء خارج عن سيطرته مثل صوت الصفير أو الرعد أمر مرعب له.

 

مرحلة الحضانة 3-5 سنوات

 

الخوف من الظلام، إذ يعتبر هذا هو السبب الذي يختبره الأطفال في فترة ما قبل المدرسة، إذ يجدون صعوبة في التمييز بين الخيال والواقع.

 

الأشخاص الذين يرتدون بذلات شخصيات معينة، حيث يعد هذا سبب في وجود موضوع مشترك إثناء نمو الأولاد ولا يتمكنون من كسب الراحة مع تصور وجود المجهول، ولن يجذبهم مظهر رجل يلبس لباس غريب.

 

النمو السريع من عمر 6 – 11 سنة

 

يتمثل في الخوف من الغرباء والظلام والوحدة والأمور الخارجة عن الإرادة، تُقلق الطفل حتى سن 6 أو 7 سنوات، ثم يبدأ الأولاد في الخوف من هذه الأمور في سن 11 أو 12 سنة.

 

وجود خوف من الإحساس بالوحدة في البيت، فعلى الرغم من أنهم أكبر عمراً، لكنهم لديهم مخاوف داخلية.

 

الخوف من عدم القبول، إذ يبدأ الأطفال في إدراك أن العالم واسع، ويقلقون تجاه ذلك، وإن المعرفة التي يمتلكها العالم غريزة.

 

الخوف من وقوع شيء سيء للمقربين منهم، إذ يبدأ الأطفال يدركون أن الموت إلى حد محدود أمر لا مهرب منه، لهذا قد يبدأون في التفكير في أن شيء خطير يمكن أن يحدث لشخص ما أو شيء يحبه مثلاً لحيوان أليف.

 

مرحلة المراهقة 12 سنة وأكثر

 

الخوف من شكلهم، فإن مع دخول مرحلة المراهقة، يبدأ في طرح الأسئلة مثل من أنا وماذا أفعل هنا، كما يبدأون في فهم ضرورة الاتصال الاجتماعي بعمق.

 

الخوف من درجاتهم المدرسية وأدائهم، إذ يبدأ الأطفال في إدراك عواقب الفشل، ويمكن أن يسبب القليل من الخوف، كما أن الأولاد الذين يركزون على النجاح يكمن عندهم مشاعر صعبة وقاسية بصورة خاصة على أنفسهم عندما يحصلون على مستوى سيء في الامتحان أو بعد أداء متدني في الملعب.

 

المصدر
الطب النفسي المعاصر، احمد عكاشة، 2019الاضطرابات النفسية، د. محمد حسن غانم، 2014شخصيات مضطربة، طارق حسن، 2020كيف تكتشف اضطراباتك الشخصية، د. إمتياز نادر، 2017

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى