العلوم الحياتيةعلم الخلية

التمثيل الغذائي والطاقة

اقرأ في هذا المقال
  • ما هو استقلاب الطاقة
  • دور الطاقة والتمثيل الغذائي
  • ما هو الأيض الخلوي؟
  • أنواع الطاقة

ما هو استقلاب الطاقة:

 

يعرف استقلاب الطاقة بانه عملية توليد الطاقة (ATP) من العناصر الغذائية، إذ يتكون التمثيل الغذائي من سلسلة من المسارات المترابطة التي يمكن أن تعمل في وجود أو عدم وجود الأكسجين، والأيض الهوائي يحول جزيء جلوكوز واحد إلى 30-32 جزيء (ATP)، كما أن التخمير أو التمثيل الغذائي اللاهوائي أقل كفاءة من التمثيل الغذائي الهوائي.

 

دور الطاقة والتمثيل الغذائي:

 

تتطلب جميع الكائنات الحية الطاقة لإكمال المهام، التمثيل الغذائي وهو مجموعة التفاعلات الكيميائية التي تطلق الطاقة للعمليات الخلوية، حيث تحتاج جميع الكائنات الحية إلى طاقة لتنمو وتتكاثر وتحافظ على هياكلها وتستجيب لبيئاتها، والأيض هو مجموعة من العمليات الكيميائية التي تحافظ على الحياة، والتي تمكن الكائنات الحية من تحويل الطاقة الكيميائية المخزنة في الجزيئات إلى طاقة يمكن استخدامها في العمليات الخلوية.

 

تستهلك الحيوانات الطعام لتجديد الطاقة، إذ يقوم التمثيل الغذائي الخاص بهم بتفكيك الكربوهيدرات والدهون والبروتينات والأحماض النووية لتوفير الطاقة الكيميائية لهذه العمليات، وتقوم النباتات بتحويل الطاقة الضوئية من الشمس إلى طاقة كيميائية مخزنة في الجزيئات أثناء عملية التمثيل الضوئي.

 

الطاقة الحيوية والتفاعلات الكيميائية:

 

يستخدم العلماء مصطلح الطاقة الحيوية لمناقشة مفهوم تدفق الطاقة عبر الأنظمة الحية مثل الخلايا، إذ تحدث العمليات الخلوية مثل بناء وتحطيم الجزيئات المعقدة من خلال تفاعلات كيميائية خطوة بخطوة، وبعض هذه التفاعلات الكيميائية عفوية وتطلق الطاقة، في حين أن البعض الآخر يتطلب طاقة للمضي قدمًا، وجميع التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الخلايا بما في ذلك تلك التي تستخدم الطاقة، وتلك التي تطلق الطاقة هي عملية التمثيل الغذائي للخلية.

 

ما هو الأيض الخلوي؟

 

كل مهمة تؤديها الكائنات الحية تتطلب طاقة، إذ أن الطاقة مطلوبة لأداء الأعمال الشاقة والتمارين الرياضية، لكن البشر أيضًا يستخدمون قدرًا كبيرًا من الطاقة أثناء التفكير وحتى أثناء النوم، ولكل عمل يتطلب طاقة تحدث العديد من التفاعلات الكيميائية لتوفير الطاقة الكيميائية لأنظمة الجسم بما في ذلك العضلات والأعصاب والقلب والرئتين والدماغ.

 

تستخدم الخلايا الحية لكل كائن حي الطاقة باستمرار للبقاء والنمو، حيث تكسر الخلايا الكربوهيدرات المعقدة إلى سكريات بسيطة يمكن للخلية استخدامها للطاقة، وقد تستهلك خلايا العضلات الطاقة لبناء بروتينات عضلية طويلة من جزيئات الأحماض الأمينية الصغيرة، إذ يمكن تعديل الجزيئات ونقلها حول الخلية أو توزيعها على الكائن الحي بأكمله، فكما أن الطاقة مطلوبة لبناء وهدم مبنى فإن الطاقة مطلوبة لتركيب وانهيار الجزيئات.

 

تتطلب العديد من العمليات الخلوية إمدادًا ثابتًا بالطاقة التي يوفرها التمثيل الغذائي للخلية، حيث يجب تصنيع جزيئات الإشارات مثل الهرمونات والناقلات العصبية ثم نقلها بين الخلايا، ويتم ابتلاع البكتيريا والفيروسات المسببة للأمراض وتفكيكها بواسطة الخلايا، كما يجب على الخلايا أيضًا تصدير النفايات والسموم للبقاء في صحة جيدة، ويجب على العديد من الخلايا السباحة أو تحريك المواد المحيطة من خلال حركة الضرب للملحقات الخلوية مثل الأهداب والسوط.

 

المسارات الأيضية:

 

يتطلب المسار الابتنائي الطاقة ويبني الجزيئات، بينما ينتج المسار التقويضي الطاقة ويفكك الجزيئات، حيث توضح عمليات صنع وتحطيم جزيئات الكربوهيدرات نوعين من مسارات التمثيل الغذائي، والمسار الأيضي عبارة عن سلسلة تدريجية من التفاعلات الكيميائية الحيوية المترابطة التي تحول جزيء الركيزة أو الجزيئات من خلال سلسلة من الوسائط الأيضية، مما يؤدي في النهاية إلى إنتاج منتج أو منتجات نهائية.

 

على سبيل المثال يقوم أحد مسارات التمثيل الغذائي للكربوهيدرات بتقسيم الجزيئات الكبيرة إلى جلوكوز، وقد يؤدي مسار أيضي آخر إلى بناء الجلوكوز في جزيئات كربوهيدرات كبيرة للتخزين، إذ تتطلب أولى هذه العمليات الطاقة ويشار إليها باسم الابتنائية، وتنتج العملية الثانية الطاقة ويشار إليها باسم تقويضي، وبالتالي يتكون التمثيل الغذائي من هذين المسارين المتعاكسين:

 

  • الابتنائية (بناء الجزيئات).

 

  • تقويض (تحطيم الجزيئات).

 

أنواع الطاقة:

 

تشمل الأنواع المختلفة للطاقة الحركية والطاقة الكامنة والطاقة الكيميائية، حيث ان الطاقة هي خاصية للأشياء التي يمكن نقلها إلى أشياء أخرى أو تحويلها إلى أشكال مختلفة، ولكن لا يمكن إنشاؤها أو تدميرها، وتستخدم الكائنات الحية الطاقة من أجل البقاء والنمو والاستجابة للمنبهات والتكاثر ولكل نوع من العمليات البيولوجية.

 

يمكن تحويل الطاقة الكامنة المخزنة في الجزيئات إلى طاقة كيميائية، والتي يمكن تحويلها في النهاية إلى طاقة حركية، مما يتيح لكائن حي الحركة، وفي النهاية تتحول معظم الطاقة التي تستخدمها الكائنات الحية إلى حرارة وتبدد.

 

الطاقة الحركية:

 

الطاقة المرتبطة بالأجسام المتحركة تسمى الطاقة الحركية، على سبيل المثال عندما تكون الطائرة في حالة طيران تتحرك الطائرة في الهواء بسرعة كبيرة وتقوم بعمل لإحداث تغيير في محيطها، كما تقوم المحركات النفاثة بتحويل الطاقة الكامنة في الوقود إلى الطاقة الحركية للحركة.

 

يمكن أن تسبب كرة التدمير قدرًا كبيرًا من الضرر حتى عند التحرك ببطء، ومع ذلك لا يمكن للكرة الثابتة أداء أي عمل، وبالتالي ليس لديها طاقة حركية، الرصاصة السريعة والمشي والحركة السريعة للجزيئات في الهواء التي تنتج الحرارة والإشعاع الكهرومغناطيسي مثل ضوء الشمس جميعها لها طاقة حركية.

 

الطاقة الكامنة:

 

لو رفعت نفس كرة التحطيم الثابتة طابقين فوق سيارة مزودة برافعة، فان كرة التحطيم المعلقة لا تتحرك وتكون هناك طاقة مرتبطة بها، حيث أن الكرة المحطمة لديها طاقة؛ لأن الكرة المحطمة لديها القدرة على القيام بعمل، ويسمى هذا النوع من الطاقة بالطاقة الكامنة لأنه من الممكن لهذا الكائن أن يقوم بعمل في حالة معينة.

 

تقوم الأجسام بنقل طاقتها بين الحالات المحتملة والحركية، إذ نظرًا لأن الكرة المدمرة معلقة بلا حراك، فإنها تحتوي على 0٪ الطاقة الحركية و100٪ الكامنة، وبمجرد إطلاق الكرة تزداد طاقتها الحركية مع زيادة سرعة الكرة، وفي نفس الوقت تفقد الكرة طاقة الوضع عند اقترابها من الأرض، كما تشمل الأمثلة الأخرى للطاقة الكامنة طاقة الماء الموجودة خلف السد أو شخص على وشك القفز بالمظلة من طائرة.

 

الطاقة الكيميائية:

 

لا ترتبط الطاقة الكامنة بموقع المادة فحسب بل ترتبط أيضًا ببنية المادة، حيث يحتوي الزنبرك الموجود على الأرض على طاقة كامنة، إذا تم ضغطه كما هو الحال بالنسبة للشريط المطاطي المشدود، ونفس المبدأ ينطبق على الجزيئات على المستوى الكيميائي، إذ تمتلك الروابط التي تربط ذرات الجزيئات معًا طاقة وضع ويسمى هذا النوع من الطاقة الكامنة بالطاقة الكيميائية ومثل كل الطاقة الكامنة يمكن استخدامها للقيام بالعمل.

 

على سبيل المثال يتم احتواء الطاقة الكيميائية في جزيئات البنزين المستخدمة لتشغيل السيارات، وعندما يشتعل الغاز في المحرك تنكسر الروابط داخل جزيئاته وتستخدم الطاقة المنبعثة لدفع المكابس، إذ يمكن تسخير الطاقة الكامنة المخزنة في الروابط الكيميائية لأداء العمل للعمليات البيولوجية وتعمل عمليات التمثيل الغذائي المختلفة على تفكيك الجزيئات العضوية لتحرير الطاقة اللازمة لنمو الكائن الحي والبقاء على قيد الحياة.

المصدر
كتاب علم الخلية ايمن الشربينيكتاب الهندسة الوراثية أحمد راضي أبو عربكتاب البصمة الوراثية د. عمر بن محمد السبيلكتاب الخلية مجموعة مؤلفين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى