الفيروسات الغدية المعوية: هي نوع من أنواع الفيروسات الغدية، وهي سلالات فيروسية تُصيب البشر، ويُسبب التهاب المعدة والأمعاء الحادة.

 

وصف الفيروسات الغدية المعوية

 

يمكن وصف الفيروسات الغدية المعوية على النحو الآتي:

 

  • إن الفيروسات الغدية المعوية هي فيروسات غير مغلف، كروية الشكل، ذات كابسيد عشاري الوجوه، وحمض نووي منقوص الأكسجين ثنائي السلسلة.

 

تركيب الفيروسات الغدية المعوية

 

تكون الفيروسات الغدية المعوية من:

 

  • تتكون الفيروسات الغدية المعوية من الكابسيد والمادة الوراثية.

 

  • تتكون الفيروسات الغدية المعوية من الحمض النووي منقوص الأكسجين، والذي يكون خطي ومزدوج الشريطة، ويتواجد داخل الكابسيد عشارية الوجوه.

 

  • يتكون الجزء الأكبر من الكابسيد للفيروسات الغدية المعوية من 240 بروتين هيكسون.

 

  • تمتلك الفيروسات الغدية المعوية 12 قاعدة خماسية مكونة من البنتون، وتغطي زوايا عشارية الوجوه.

 

  • ترتبط قواعد البنتون بألياف بارزة، والتي تساعد في الارتباط بخلية العائل عبر المستقبلات الموجودة على سطحها.

 

  • تتكون الفيروسات الغدية المعوية من حوالي مليون من بقايا الأحماض الأمينية، والتي تزن حوالي 150 دالتون.

 

خصائص الفيروسات الغدية المعوية

 

تمتلك الفيروسات الغدية المعوية العديد من الخصائص، وهذه الخصائص هي:

 

 

  • تندرج الفيروسات الغدية المعوية المعوية تحت عائلة الفيروسات الغدية، وجنس فيروسات الماستادن (Mastadenovirus)، ونوع فيروس الماستادين البشري اف (Human mastadenovirus F).

 

  • يضم فيروس الماستادين البشري اف نوعين من الأنماط المصلية هي 40 و 41، واللذين يُسببان التهاب المعدة والأمعاء الحادة.

 

  • يكون الاسم العلمي للنمط المصلي 40 هو Human adenovirus 40، والاسم العلمي للنمط المصلي 41 هو Human adenovirus 41.

 

  • يكون جينوم الفيروسات الغدية المعوية خطي وغير مجزأ، ويتراوح طوله بين 35 و36 كيلو بايت، ويقوم الجينوم بترميز أربعين بروتيناً.

 

  • تتكاثر الفيروسات الغدية المعوية في نواة الخلية المصابة.

 

  • تكون الفيروسات الغدية المعوية مقاومة لمطهرات الدهون، ولكن يتم تثبيطها بواسطة الفورمالديهايد والكلور، ويمكن تعطيلها بالحرارة وعند التسخين إلى 56 درجة مئوية لمدة 30 دقيقة، أو 60 درجة مئوية لمدة دقيقتين.

 

  • يكون النمط المصلي 40 للفيروسات الغدية المعوية حساس للأشعة فوق البنفسجية.

 

  • تكون معظم الأنماط المصلية  لهذه الفيروسات مستقرة خارج الخلايا الحية عند 36 درجة مئوية لمدة أسبوع، ولعدة أسابيع في درجة حرارة الغرفة، ولعدة أشهر عند 4 درجات مئوية، وتبقى على قيد الحياة لمدة 7 أيام إلى 3 أشهر على الأسطح الجافة غير الحية، ويمكنهاالبقاء على قيد الحياة لعدة أيام في مياه الصنبور ومياه الصرف الصحي ومياه البحر.

 

  • تنتقل الفيروسات الغدية المعوية عن طريق الطعام أو الماء أو الأيدي الملوثة ببراز مصاب بها، ويمكن أن تنتقل عن طريق الهواء والجهاز التنفسي.

 

  •  تستهدف الفيروسات الغدية المعوية الجهاز الهضمي للتسبب في التهاب المعدة والأمعاء، وتظهر الأعراض مشابهة لالتهاب المعدة والأمعاء بفيروسات الروتا والنوروفيروس، وقد تكون موجودة في القناة الهضمية دون التسبب في أعراض.

 

  • تسبب الأنماط المصلية للفيروسات الغدية المعوية 40 و 41 التهاب المعدة والأمعاء الحاد بشكل أساسي عند الأطفال.

 

  • تشمل الأعراض الناتجة عن الفيروسات الغدية المعوية: الحمى والإسهال والقيء وآلام البطن، وتستمر هذه الأعراض لمدة 10 أيام تقريباً، كما يمكن أن تحدث أعراض الجهاز التنفسي لدى بعض الأفراد، وتبلغ فترة الحضانة من 3 إلى 10 أيام.

 

  • عادة ما يكون المرض الناتج عن الفيروسات الغدية المعوية محدوداً ذاتياً لمن يمتلكون مناعة جيدة؛ ومع ذلك يمكن أن تحدث وفيات نادرة في الأفراد الذين يعانون من نقص المناعة، وتعد العدوى الفيروسية بهذه الفيروسات بدون أعراض شائعة  عند الأطفال.

 

  • تكون الفيروسات الغدية المعوية  سبب شائع لالتهاب المعدة والأمعاء الحاد لدى الأطفال في جميع أنحاء العالم، وقد تم تحديد الفيروسات الغدية المعوية في 9٪ من الأطفال المصابين بالإسهال، وتعد السبب الثالث الأكثر شيوعاً لالتهاب المعدة والأمعاء عند الأطفال بعد فيروسات الروتا والنوروفيروس.

 

  • يتم إطلاق الفيروسات الغدية المعوية في البراز، ويمكن أن يفرز الأفراد الذين لا يعانون من أعراض خاصة الأطفال هذه الفيروسات في برازهم.

 

 

  • يكون المرض الناتج عن هذه الفيروسات بشكل عام محدد ذاتياً، ويكون العلاج  في المقام الأول هو معالجة الجفاف عن طريق الفم، أو  في الحالات الخطيرة تتم المعالجة بإعطاء السوائل في الوريد.

 

دورة حياة الفيروسات الغدية المعوية

 

تكون دورة حياة الفيروسات الغدية على النحو الآتي:

 

  • تدخل الفيروسات الغدية المعوية إلى خلية العائل من خلال بروتينات الألياف، والتي ترتبط بمستقبلات الخلية، فيحدث تفاعل بين الألياف والمستقبلات، والتي تحفز دخول الفيروسات.

 

  • تؤدي عملية ارتباط الفيروسات الغدية المعوية  مع مستقبلات الخلية إلى حدوث عملية الالتقام الخلوي له، مما يُحفز ذلك إشارات خلية العائل، ويسهل عملية الالتقام الخلوي، وينتج عنه دخول الفيروسات إلى داخل خلية العائل.

 

 

  • بمجرد أن تنجح الفيروسات في الدخول إلى الخلية، يحدث يتفكك الكابسيد، ويتم إطلاق المكونات، مما يؤدي إلى حركة الفيروس في السيتوبلازم.

 

  • تنتقل الفيروسات الغدية المعوية إلى مجمع المسام النووي بمساعدة الأنابيب الدقيقة الخلوية في الخلية، حيث يتفكك جسيم هذه الفيروسات، ليتم إطلاق الحمض النووي منه، والذي يدخل النواة عبر المسام النووي.

 

  • يرتبط الحمض النووي بجزيئات الهيستون الموجودة في نواة الخلية، وتحدث عملية العبور الجيني الفيروسي، دون دمج الجينوم الفيروسي في كروموسومات الخلية، مما يؤدي إلى تكوين جزيئات فيروسات جديدة.

 

  • يتم تقسيم دورة حياة الفيروسات الغدية المعوية عن طريق عملية تكرار الحمض النووي إلى مرحلتين: مرحلة مبكرة ومرحلة متأخرة، وفي كلتا المرحلتين يتم إنشاء نسخة أولية، ثم يتم تقطيعه لتوليد mRNAs أحادية النواة متوافقة مع ريبوسوم العائل، مما يسمح بترجمة المنتجات.

 

  • تكون الجينات المبكرة للفيروسات الغدية المعوية مسؤولة عن التعبير عن البروتينات المنظمة غير البنائية، ويكون الهدف من هذه البروتينات هو: تغيير العبور عن البروتينات لخلية العائل الضرورية لصنع الحمض النووي، ومن ثم تنشيط جينات الفيروس الأخرى مثل بوليميراز الحمض النووي المشفر بالفيروس، وتجنب الموت المبكر للخلية المصابة من قبل الدفاعات المناعية لجسم العائل مثل انسداد وموت الخلايا، وانسداد نشاط الإنترفيرونات.

 

  • بمجرد تحرير الجينات المبكرة لبروتينات الفيروسات الغدية المعوية الكافية، وآلات وركائز النسخ المتماثل، يحدث تكرار الجينوم لهذه الفيروسات.

 

  • تعمل البروتينات الطرفية المرتبطة بالطرف الخامس من جينوم الفيروسات الغدية المعوية كبداية للتكاثر، ثم يتم استخدام بوليميراز الحمض النووي الفيروسي لتكرار الجينوم.

 

  • تركز المرحلة المتأخرة من دورة حياة الفيروسات الغدية على إنتاج كميات كافية من البروتين البنائي؛ وذلك لتعبئة المواد الجينية التي تنتجها عملية تكاثر الحمض النووي، وبمجرد أن يتم نسخ المكونات الفيروسية بنجاح، يتم تجميع الفيروسات في غلافها البروتيني، ويتم إطلاقه من الخلية نتيجة لتحللها أو تدمرها.