الفيروسات المصفرة (flavivirus): هي إحدى عائلات الفيروسات التي تضم العديد من الأنواع و الأجناس، والتي تصنف من المجموعة الرابعة في تصنيف الفيروسات، حيث تمتلك حمض نووي آحادي السلسة من RNA، وتصيب هذه الفيروسات الإنسان والحيوانات، وتنتقل معظم هذه الفيروسات بشكل أساسي عن طريق لدغة الحشرات مثل البعوض أو القراد، وبناءً على ذلك يتم تصنيفها على أنها فيروسات الحشرات.

 

تركيب الفيروسات المصفرة

 

تتكون الفيروسات المصفرة من:

 

  • تتكون الفيروسات المصفرة من غلاف وكابسيد وحمض نووي.

 

  • تحتوي الفيروسات المصفرة على جينوم على جينومات RNA أحادية الشريطة، وموجبة الاتجاه، وغير مجزأة.

 

  • تتكون الفيروسات المصفرة من ثلاثة بروتينات هيكلية Capsid و prM و Envelope، وسبعة بروتينات غير هيكلية NS1 و NS2A و NS2B و NS3 و NS4A و NS4B و NS5.

 

خصائص الفيروسات المصفرة

 

تمتلك الفيروسات المصفرة العديد من الخصائص، وهذه الخصائص هي:

 

  • إن الفيروسات المصفرة هي فيروسات مغلفة وكروية، ولها أشكال هندسية عشرية الوجوه، ويبلغ قطر جسيم الفيروس من 40 إلى 65 نانومتر، وتصنف من المجموعة الرابعة في تصنيف الفيروسات بناء على الحمض النووي.

 

 

  • تحتوي الفيروسات المصفرة على جينوم الحمض النووي RNA، والذي يكون أحادي الشريطة ودائري الشكل، وإيجابي الاتجاه ((+) ssRNA viruses)، ويبلغ طوله حوالي 10-11 كيلو بايت.

 

  • يشفر الجينوم للفيروسات المصفرة ثلاثة بروتينات هيكلية (Capsid و prM و Envelope) وسبعة بروتينات غير هيكلية (NS1 و NS2A و NS2B و NS3 و NS4A و NS4B و NS5) .

 

  • يتم تعديل الحمض النووي الريبي الجينومي في نهاية 5 من الحمض النووي الريبي الجينومي الموجب الشريط بهيكل cap-1 (me7-GpppA-me2).

 

  • تشترك جميع الفيروسات المصفرة في العديد من الجوانب مثل: الحجم، والتناظر، والغلاف حول الكابسيد، وتكون النوكليوكابسيد عشرينية الوجوه، ويكون الحمض النووي ((+) ssRNA viruses)، ويمتلك من 10000-11000 قاعدة نيوكليوتيد.

 

  • يحتوي جينوم RNA للفيروسات المصفرة على مناطق 5 ‘و 3،  وهي مناطق غير مترجمة (UTRs).

 

  • تحتوي منطقة 5’UTRs على 95 إلى 101 نيوكليوتيدات، وهناك نوعان من العناصر الهيكلية المحفوظة في منطقة 5’UTR وهي: حلقة جذعية كبيرة تسمى (SLA) وتكون على شكل Y مع حلقة جذعية جانبية وحلقة علوية صغيرة، وحلقة جذعية قصيرة تسمى (SLB) وتشارك في التفاعلات بين 5’UTR و 3’UTR، مما يؤدي إلى تحطيم RNA، وهو أمر ضروري لتكاثر الفيروس.

 

  • يبلغ طول منطقة  3’UTRs  من 0.3 إلى 0.5 كيلو بايت، وتحتوي على عدد من الهياكل الثانوية المحفوظة، وقد تم تحديد 8 هياكل ثانوية داخل منطقة وهي:  3’UTR ،SL-I ،SL-II ،SL-III ،SL-IV ،DB1 ،DB2 ،CRE،  وتم وصف بعض هذه الهياكل الثانوية وهي مهمة في تسهيل تكاثر الفيروس وحماية 3’UTR من هضم النوكلياز الداخلي، تحمي مقاومة نوكلياز الجزء السفلي من الحمض النووي الريبي في منطقةUTR 3 من التدهور.

 

  • تسمى الفيروسات المصفرة بالأربوفيروس (Arbovirus)، والأربوفيروس هو اسم غير رسمي لأي فيروس ينتقل عن طريق مفصليات الأرجل؛ أي أنها فيروسات تنقلها المفصليات وتحديداً الحشرات.

 

 

  • تشمل طرق انتقال الفيروسات المصفرة أو فيروسات الأربوفيروس عن طريق التعامل مع جيف الحيوانات المصابة، ونقل الدم وزراعة الأعضاء، والاتصال الجنسي، ومن الأم المصابة للجنين، واستهلاك منتجات الألبان غير المبسترة.

 

  • تتكاثر الفيروسات المصفرة إما في المفصليات أو الفقاريات، ولكن ليس في كليهما، ويمكن أن تتكاثر في ديدان النيماتودا.

 

  • تظهر أعراض عدوى الإصابة بالفيروسات المصفرة والمنقولة بالمفصليات بعد 3-15 يوماً من التعرض للدغ، وتستمر ثلاثة أو أربعة أيام.

 

  • من أهم الأعراض التي يمكن أن تُسببها الفيروسات المصفرة هي الحمى والصداع والشعور بالضيق، ولكن قد يحدث التهاب الدماغ والحمى النزفية الفيروسية.

 

دورة حياة الفيروسات المصفرة

 

تكون دورة حياة الفيروسات المصفرة على النحو الآتي:

 

  • تدخل الفيروسات المصفرة بنجاح عبر مجرى الدم لجسم العائل بعد عملية اللدغ، وتقوم بروتينات الغلاف بالارتباط بمستقبلات الخلايا المستهدفة، حتى يدخل الفيروس إلى الخلية.

 

  • تقوم المواد داخل الخلية على تحفيز اندماج الأغشية الباطنية والفيروسية، مما يسمح بإطلاق الجينوم في السيتوبلازم.

 

  • تتكاثر الفيروسات المصفرة في سيتوبلازم خلايا العائل.

 

  • تستغل الفيروسات المصفرة الأجهزة الخلوية لتجميع البروتينات الهيكلية وغير الهيكلية أثناء عملية النسخ المتماثل، عن طريق محاكاة جينوم الفيروس جزيء mRNA الخلوي في جميع الجوانب.

 

  • يعتبر الريبوسوم الخلوي ضرورياً لتكاثر الفيروسات المصفرة، لأنه يترجم الحمض النووي الريبي (RNA) بطريقة مشابهة لـ mRNA الخلوي، مما ينتج عنه تصنيع بروتين متعدد واحد.

 

  • تتشكل هياكل غطاء الحمض النووي الريبي الخلوي من خلال عمل ثلاثي فوسفاتاز الحمض النووي الريبي مع غوانيليل ترانسفيراز.

 

  • يقوم الفيروس بترميز بروتيناته غير الهيكلية، ويقوم بروتين NS3 بتشفير ثلاثي فوسفاتيز الحمض النووي الريبي داخل مجال هيليكاز الخاص به.

 

  • يستخدم موقع ATP لإزالة الفوسفات من نهاية 5′ من الحمض النووي الريبي.

 

  • يحتوي المجال N-terminal الخاص بالبروتين غير الهيكلي 5 (NS5) على أنشطة N7-methyltransferase و guanylyltransferase الضرورية، لتشكيل هياكل غطاء الحمض النووي الريبي الناضج.

 

  • يتم تقليل تقارب ارتباط الحمض النووي الريبي من خلال وجود ATP أو GTP وتعزيزه بواسطة S-adenosyl methionine، ويقوم هذا البروتين بترميز غوانيليل ترانسفيراز (2′-O methyltransferase).

 

  • تم ترجمة الحمض النووي الريبي (RNA) إلى بروتين متعدد، ثم يتم شقّه بعد ذلك بواسطة كل من انزيم بروتين خلية العائل والفيروس نفسه، وذلك لإنتاج بروتينات عديدة الببيتيد ناضجة.

 

  • يحتوي البروتين المتعدد على ميزة التحفيز الذاتي التي تطلق تلقائيًا الببتيد الأول، وهو إنزيم خاص بالفيروس، ويكون هذا الإنزيم قادر  على شق البروتين المتعدد المتبقي في المنتجات الفردية.

 

  • يكون أحد المنتجات المشقوقة هو بوليميراز RNA المعتمد على RNA، وهو المسؤول عن تصنيع جزيء RNA ذي الإحساس السلبي، ويعمل هذا الجزيء كقالب لتركيب ذرية الجينوم RNA.

 

  • يتم تكرار الجينوم بواسطة بوليميرايز RNA، وذلك لإنتاج نسخ متماثلة مع البروتينات غير البنائية، حتى يتم إنتاج (-) RNA، ويعمل خيط المعنى السلبي كقالب لتركيب (+) RNA.

 

  • يحدث تكاثر الحمض النووي الريبي الجيني للفيروسات المصفرة على الأغشية للشبكة الإندوبلازمية الخشنة في حجرات غشائية.

 

  • يتم بعد ذلك تجميع جزيئات فيروسية جديدة، ويحدث هذا أثناء عملية التبرعم المسؤولة عن تراكم الغلاف وتحلل الخلية.