قد تعاني القطة ذات الجلد الزائد من حالة طبية نادرة للغاية وخطيرة تسمى الوهن الجلدي أو التهاب الجلد أو متلازمة إهلرز دانلوس، وينتج عن هذه الحالة الوراثية نقص في كولاجين الجلد؛ حيث أنّ الكولاجين هو بروتين هو أحد اللبنات الأساسية الثلاثة للبشرة، وعندما يكون الكولاجين ناقصًا يفتقر الجلد إلى البنية والسلامة ومن ثم يتدلى، وتعتبر هذه الحالة خطيرة لأن نقص الكولاجين يؤدي إلى ترهل الجلد ليس فقط بل يتمزق بسهولة ويصعب الشفاء لهذه الحالة.

 

ما هو  الكولاجين؟

 

يعد الكولاجين الجزيء الضروري من البروتين لتوفير القوة والمرونة للجلد والأربطة؛ أي أنه الصمغ أو المادة التي تربط الجسم ببعضه البعض، وعندما يحدث نقص الكولاجين يحدث تكوين غير طبيعي للكولاجين وتكوين الألياف، وقد تعاني القطط المصابة بهذا الاضطراب من خلع مؤلم في المفاصل نتيجة عدم استقرار ألياف الأربطة التي تربط العظام ببعضها البعض، وتتمدد الأربطة عادةً بالحركة ولكن بدون المرونة اللازمة للعودة إلى شكلها الأصلي تظل مشدودة؛ مما يسمح للعظام بالخروج من مفاصلها الضامة، وهذا يخلق بيئة جسدية مؤلمة لمن يعاني من الوهن الجلدي، كما يؤثر نقص الكولاجين أيضًا على بنية الجلد، وبدون المرونة لا يعود الجلد إلى الجسم عندما يتمدد بعيدًا عن الجسم وفي النهاية يتدلى بشدة.

 

يضعف هذا التراخي أيضًا مرونة الجلد؛ مما يجعل الجلد سهلًا للإصابة وعرضة للتمزق والكدمات والندبات، وهذا المرض نادر ولم يتم تحديده بوضوح إلا في عدد قليل من القطط، وعادةً ما يتم تشخيص الحيوانات في سن مبكرة.

 

متلازمة إهلرز دانلوس في القطط

 

تتميز متلازمة إهلرز دانلوس بنقص مستويات الكولاجين، وهذه الحالة هي جزء من مجموعة من الاضطرابات الوراثية التي تتميز بجلد مرن ومتدلي بشكل غير عادي، وتنتج هذه المتلازمة عن طفرة جينية تنتقل من الأب إلى النسل، وبينما يشتبه في أكثر من اضطراب وراثي لا يمكن تحديد هذه الحالة عن طريق عينات الجلد والأنسجة، كما يتم تشخيصها من خلال الملاحظة، وقد تختلف مستويات وأسباب ترهل جلد القطط؛ حيث أنّ بعضها طبيعي وغير ضار والبعض الآخر خطير للغاية ومؤلِم، وبعض القطط مثل بعض البشر والحيوانات الأخرى لديها جلد أكثر من غيرها، بالإضافة إلى ذلك القطة التي فقدت قدرًا كبيرًا من الوزن في فترة زمنية قصيرة من المحتمل أن تعاني من ترهل الجلد وفي الحالات القصوى قد تستفيد من جراحة إزالة الجلد الزائدة.

 

كما أنه من الشائع أيضًا أن القطط لديها جلد كثيف يتدلى أسفلها أثناء المشي وحتى في بعض الأحيان يتأرجح، ويُشار إلى هذا الجلد المترهل السميك بالجيب البدائي ويُعتقد أنه تكيف تطوري يسمح للقط بالتمدد أثناء الجري؛ لتوسيع معدته لتتغذى على الطعام في أوقات الندرة والتي تحمي أعضائها الداخلية، ومع ذلك ليست كل حالات الجلد المترهل في القطط غير ضارة، وتشمل أعراض الوهن الجلدي بشكل عام الجلد المترهل مع طيات زائدة من الجلد، كما تكون البشرة ناعمة وحساسة ورقيقة وليست لها مرونة كافية، ويتمزق الجلد بسهولة وغالبًا ما يترك جروحًا واسعة لا تنزف إلا قليلاً، ولكنها تترك ندوبًا تتسع بمرور الوقت.

 

وقد تكون هناك أيضًا ندوب على الجلد لم يتم التعرف عليها، كما قد يكون لدى القطة انتفاخ تحت جلد المرفقين؛ بسبب ضغط العظام على الجلد عندما تكون القطة في حالة راحة، وكدمات ونزيف تحت الجلد (ورم دموي) في المرفقين وفي جميع أنحاء الجسم، ومن الشائع أيضًا حدوث تمزقات في الظهر والرأس، ويكون الكولاجين منخفض داخليًا وخارجيًا؛ مما يجعل من الممكن أن تتمزق الهياكل الداخلية مما ينتج عنه نزيف داخلي، ومن المحتمل أن تكون القطة المصابة بمتلازمة إيلرز دانلوس تعاني من قدر كبير من الألم، وعند ملاحظة أن القطة قد تعاني من وهن جلدي، فمن المهم أن يقوم طبيب بيطري بفحصها على الفور؛ حيث سيسمح ذلك للطبيب البيطري بإجراء تشخيص خبير لحالة القطة ووصف العلاجات أو التدابير الوقائية لها.

 

أعراض متلازمة إهلرز دانلوس في القطط

 

بعض القطط لديها ترهل طبيعي غير ضار في جلدها نتيجة كمية صغيرة من الجلد الزائد أو الجيب البدائي الشائع أو الجلد المشدود الناتج عن فقدان الوزن بشكل كبير، وإذا كان أي من هذه الحالات مصدر قلق لمالك القطة فيجب استشارة طبيب بيطري، وعلى عكس هذه الحالات غير المؤذية للجلد المترهل في القطط، قد تكون الأعراض التالية دليلاً على متلازمة إيلرز دانلوس وهي حالة وراثية خطيرة للغاية ومؤلمة تتطلب عناية بيطرية فورية وتدخلًا طبيًا:

 

  • فرط مرونة الجلد.

 

  • كثرة الجروح الجلدية.

 

  • تقرحات الجلد والدموع والآفات.

 

  • تأخر التئام الجروح.

 

  • جلد ورقي رقيق يمزق بسهولة.

 

  • تساقط الشعر.

 

  • فقدان الشهية.

 

  • الجفاف.

 

  • التقيؤ.

 

  • فقدان الوزن.

 

  • الخمول.

 

  • الضعف.

 

  • اليرقان.

 

  • تراخي المفاصل.

 

أسباب متلازمة إهلرز دانلوس في القطط

 

سبب الجلد المترهل هو متلازمة إيلرز دانلوس، وهي حالة خلقية تنتج في بعض الحالات عن جين متنحي ينتقل إلى الأبناء من قبل أحد الوالدين، وفي حالات أخرى نتيجة جين سائد ينتقل إلى النسل من كلا الوالدين، والطريقة الوحيدة الموثوقة لمنع هذه الحالة هي منع أي قطة من السلالة البيولوجية التي أنتجت قطة بمتلازمة إهلرز دانلوس من التكاثر، وهذا صعب؛ لأن القطط يمكن أن تكون حاملة لهذا الجين حتى لو لم تظهر عليها أعراض متلازمة إهلرز دانلوس.

 

كيفية تشخيص متلازمة إهلرز دانلوس في القطط

 

في حين أن هذه الحالة نادرة للغاية، إلا أن هناك العديد من الأدوات المتاحة للأطباء البيطريين لتشخيص متلازمة إهلرز دانلوس في القطط، وعند ملاحظة أعراض هذه الحالة، فمن المحتمل أن يستخدم الطبيب البيطري البروتوكول التالي لإجراء التشخيص:

 

  • فحص جسدي شامل.

 

  • اختبارات الدم لاستبعاد الحالات الأساسية الأخرى.

 

  • تحليل البول لاستبعاد الحالات الكامنة الأخرى.

 

  • خزعات الجلد.

 

  • سيتم شد مناطق الجلد إلى أقصى نقطة لها وقياسها، ومن ثم يتم مقارنة هذه القياسات بمؤشر تمدد الجلد (SEI)، وهو مقياس يظهر نطاقات طبيعية وغير طبيعية لقابلية تمدد الجلد في القطط.

 

  • يمكن فحص عينات الجلد وكشط الشعر تحت المجهر لاستبعاد الطفيليات،
    كما يمكن فحص قشور الجلد تحت المجهر من أجل ملاحظة أي تشوهات في الكولاجين.

 

كيفية علاج متلازمة إهلرز دانلوس في القطط

 

لا يوجد علاج لمتلازمة إيلرز دانلوس وخيارات العلاج قليلة، وفي حين أظهرت بعض الدراسات المعزولة تحسنًا طفيفًا من خلال المكملات المطولة لفيتامين C والزنك وفيتامين E والكولاجين، فمن المحتمل أن يختار مالك القطة بين العلاج طويل المدى للحالة أو القتل الرحيم اعتمادًا على نصيحة الطبيب البيطري وشدة الحالة عند القطة، وعلى الرغم من صعوبة القرار فإن الخيار الأكثر إنسانية للقطط المصابة بحالة خطيرة من متلازمة إهلرز دانلوس التي لا تستجيب لمحاولات العلاج المطولة هو القتل الرحيم لتجنب الألم المزمن وتدني نوعية الحياة، وفي الحالات التي ستتم فيها معالجة حالة القطة اعتمادًا على الأعراض التي تظهر عليها، فقد يوفر الطبيب البيطري الترطيب عن طريق الوريد والمنشطات والمضادات الحيوية لمساعدة الجروح على التئام.

 

شفاء متلازمة إهلرز دانلوس في القطط

 

في الوقت الحالي لا يمكن الشفاء التام من متلازمة إهلرز دانلوس، وإذا قرر الطبيب البيطري ومالك القطة أنه خيار إنساني لإدارة حالة معينة من متلازمة إهلرز دانلوس، فمن المحتمل أن تحتاج القطة إلى نزع مخالبها لمنع إيذاء النفس غير المقصود عند الخدش، كما سيحتاج القط أيضًا إلى عزله عن الحيوانات الأليفة الأخرى وكذلك الأطفال الصغار لمنع الإصابة، ويجب أن تكون أي زوايا حادة على الأثاث مبطنة، ويجب عدم السماح مطلقًا للقطط المصابة بمتلازمة إيلرز دانلوس بالتكاثر، كما أنه من المحتمل أيضًا أن يحتاج القط إلى فحصه من قبل طبيب بيطري على أساس منتظم وأي جروح يتم علاجها لمنع العدوى وفقدان الدم بشكل كبير وتلف الأنسجة تحت الجلد.