اختراعات واكتشافاتالعلوم

قصة اختراع الغسالة

اقرأ في هذا المقال
  • الحياة ما قبل اختراع الغسالة
  • قصة اختراع الغسالة
  • تطور الغسالة

الحياة ما قبل اختراع الغسالة:

تم اختراع الغسالات المبكرة في خمسينيات القرن التاسع عشر، لكنّ الناس كانوا يغسلون الملابس منذ سنوات عديدة قبل أن يتم اختراع الغسالات بطرق بدائية، على مدار القرون تطورت تقنية غسيل الملابس من العمل اليدوي الخام إلى التقنية العالية، في العديد من الثقافات القديمة كان الناس ينظفون ملابسهم عن طريق ضربها على الصخور أو فركها بالرمال الكاشطة وغسل الأوساخ في الجداول أو الأنهار، اخترع الرومان صابونًا خامًا يشبه الغسول، يحتوي على الرماد والدهون من الحيوانات.

في العهد الاستعماري كانت الطريقة الأكثر شيوعًا لغسل الملابس هي غليها في قدر كبير أو مرجل، ثم وضعها على لوح مسطح، وضربها بمجداف، لم يتم اختراع لوح الغسيل المعدني الذي يربطه الكثير من الناس بالحياة الرائدة، حتى حوالي عام 1833، قبل ذلك كانت ألواح الغسيل مصنوعة بالكامل من الخشب، بما في ذلك سطح الغسيل المنحوت والمخلف، في وقت متأخر من الحرب الأهلية، كان غسيل الملابس في كثير من الأحيان عادةً جماعية بين القبائل، خاصة في الأماكن القريبة من الأنهار والينابيع وغيرها من المسطحات المائية، حيث تقوم كل القبائل بغسل الملابس مع بعضهم البعض.

على مر السنين، كان الناس يستخدمون الغسالات من خلال مجموعة متنوعة من المنظفات الطبيعية، استُخدم الغالون رماد الخشب لتنظيف أفضل للمواد، وهي عملية تعود إلى 2800 سنة قبل الميلاد، تم استبدال الرماد المستخدم في مساحيق الغسيل الأولى لاحقًا ببلورات الصودا، من ناحية أخرى بنى الرومان مغاسل عامة (fullonicae) باللاتينية، أي طواحين تعبئة، وعشب فولر، المستورد من سوريا كان باهظ الثمن.

اليوم تُعد الغسالة، إلى جانب الثلاجة من أكثر الأجهزة المنزلية شيوعًا في المنازل في جميع أنحاء العالم، حيثُ يعود تاريخ الغسالة إلى أقدم الحضارات، حيثُ حاول الناس إيجاد أفضل الطرق لغسل ملابسهم، أولاً في تيارات المياه الجارية، ثم في المغاسل والخزانات الأكثر تطورًا، تقوم الغسالة بتلبية حاجة أساسية: غسل الملابس والمفروشات المنزلية، وهذه هي الضرورة اليومية مع الرغبة المرتبطة بها لجعل عملية الغسيل أقل تعقيدًا وأكثر نظافة، مما أدّى إلى ظهور مجموعة رائعة من الاختراعات التي تفقوت على الغسالة العادية وهي غسالة فل أوتوماتيك التي نعرفها اليوم.

قصة اختراع الغسالة:

يُعد غسل الكتان يدويًا من أكثر الأعمال المنزلية شاقةً، كانت الغسالات تغسل الكتان بالصابون عند حافة مجرى أو نهر، أو في نافورة أو مغسلة، حيثُ كانوا يفركون قطعة القماش على الحجارة أو الألواح الخشبية ويضيفون الرمل إذا لزم الأمر لإزالة البقع والأوساخ المغطاة، ثم يقومون بلفها قبل ضربها بمضرب خشبي لإزالة أكبر قدر ممكن من الماء وبعد ذلك يقومون بتنشيفها.

يمكن أن يدّعي عدد من الأشخاص اختراع نوع من الغسالة اليدوية التي تجمع بين برميل خشبي ومحرض معدني، قام أميركيان هما جيمس كينج عام 1851م، وهاملتون سميث عام 1858م، بتقديم براءات اختراع لأجهزة غسالات يدوية، والتي يعتبرها المؤرخون أحيانًا أول غسالات حديثة حقيقية، ومع ذلك يمكن للآخرين تحسين التكنولوجيا الأساسية، بما في ذلك أعضاء مجتمعات شاكرز في ولاية بنسلفانيا، توسعًا في الأفكار التي بدأت في خمسينيات القرن التاسع عشر، قام شاكرز ببناء وتسويق غسالات خشبية كبيرة مصممة للعمل على نطاق تجاري صغير، تم عرضها في المعرض المقام في فيلادلفيا عام 1876م.

تُعتبر الغسالة الأكثر تشابهًا مع أجهزتنا الحديثة من حيث كيفية عملها، هي الآلة التي صنعها توماس برادفورد في عام 1860م، كانت تحتوي على أسطوانة مصنوعة من الخشب تم إدخالها في صندوق خشبي آخر أكبر حجمًا كان مملوءة بالماء والصابون، تم استخدام كرنك لتدوير الأسطوانة الداخلية، وفقًا للمؤرخين فإنّ لقب “مخترع الغسالة” في ذاك الوقت لا ينتمي إلى برادفورد، بل يعود إلى الأمريكي ويليام بلاكستون، الذي كان لديه برميل خشبي مصنوع لزوجته في عام 1874م يحتوي على غسيل مغمور في الماء والصابون، والذي تم تحريكه بعد ذلك بواسطة عمود مزود بأوتاد مختلفة، يتم تشغيله يدويًا.

تم طرح هذه القطعة من المعدات للبيع وأصبحت (Blackstone) أول مصنع للغسالات في العالم، جاءت الخطوات المهمة التالية في بداية القرن العشرين عندما تم استبدال البراميل الخشبية براميل معدنية، وقبل كل شيء، عندما قامت شركة من شيكاغو، شركة (Hurley Machine Company)، بتنفيذ محرك كهربائي في الغسالة التي أنتجتها منذ عام 1908م، بعد الحرب العالمية الثانية، انتشرت الغسالات في إيطاليا، وسرعان ما أصبحت تعتبر من الأجهزة المنزلية الأساسية، إلى جانب الثلاجة أو التلفزيون.

تطور الغسالة:

من المرجح بأنّ مخترع الغسالة هو (Jacob Christian Schäffer)، بعد 30 عامًا حصل الأمريكي ناثانيال بريجزعلى أول براءة اختراع لغسالة، تضمنت سكب الماء الساخن في خزان، وتحويل رافعة لغسل الملابس ثم عصرها بين بكرتين، ثم تم تجفيف الخزان باستخدام صنبور، بعدها ب 210 سنوات، تم اختراع الغسالة الكهربائية، كانت الغسالة التي تم اختراعها في فرنسا في أوائل القرن التاسع عشر تسّمى جهاز التنفس الصناعي، حيث كان يتألف الجهاز من برميل معدني على شكل برميل به فتحات يتم تدويرها يدويًا فوق النار، أحد أوائل المخترعين الأمريكيين جورج تي سامبسون، حصل على براءة اختراع لمجفف الملابس في عام 1892م.

في عام 1905م، ظهرت أول غسالات أسطوانية، كانت لا تزال تعمل يدويًا لكن الخزان الفولاذي سمح بإدراج موقد الفحم، في عام 1920م ولدت أولى الآلات الكهربائية: كانت آلية الدوران فقط تعمل بالكهرباء الضوابط المتبقية كانت لا تزال يدوية، تم تضمين مفاتيح الضغط والحرارة وأجهزة ضبط الوقت في النماذج الجديدة، أدّى التقدم في مجال الإلكترونيات إلى أن تصبح الغسالات تفاعلية وبيئية، حيثُ تم توفير الطاقة والمياه، في عام 1990م أنتج المخترع البريطاني جيمس دايسون، غسالة ذات أسطوانتين تدوران في اتجاهين متعاكسين، مما يقلل أوقات الغسيل ويعطي نتائج أفضل.



استخدم جورج تي سامبسون اختراعه الحرارة من الموقد لتجفيف الملابس، ظهرت أول مجففات ملابس كهربائية في الولايات المتحدة في السنوات التي سبقت الحرب العالمية الأولى، في عام 1994م، أصدرت (Staber Industries الغسالة System 2000)، وهي الغسالة الوحيدة ذات التحميل العلوي والمحور الأفقي التي يتم تصنيعها في الولايات المتحدة، ظهرت أول غسالة للمستهلك يتم التحكم فيها بواسطة الكمبيوتر في عام 1998م، استخدمت غسالات (SmartDrive من Fisher & Paykel)، نظامًا يتم التحكم فيه بواسطة الكمبيوتر لتحديد حجم الحمولة وضبط دورة الغسيل لتتناسب.

كان في فترة التسعينيات العديد من التطورات على الغسالات، حيثُ أدرجت الآلات الراقية متحكمات دقيقة لعملية التوقيت، وقد ثبت أنّ هذه الأجهزة موثوقة وفعّالة من حيث التكلفة، لذا فإنّ العديد من الآلات الأرخص ثمناً تشتمل أيضًا على وحدات تحكم دقيقة بدلاً من أجهزة ضبط الوقت الكهروميكانيكية، كما أنّها تستخدم نظامًا مختلطًا للغسيل، باستخدام مستوى منخفض من الماء المعاد تدويره يتم رشه على الحمولة متبوعًا بغسل بنمط تقليدي أكثر، تضمن محرك (SmartDrive) أيضًا محركًا كهربائيًا يعمل بالتيار المباشر بدون فرش، والذي سهّل عملية الوعاء والمحرض من خلال التخلص من الحاجة إلى نظام علبة التروس.

في عام 2000م، أطلق المخترع البريطاني جيمس دايسون (CR01 ContraRotator)، وهو نوع من الغسالات ذات أسطوانتين تدوران في اتجاهين متعاكسين، وزُعم أنّ هذا التصميم قلل من وقت الغسيل وأنتج غسيلًا أنظف من آلة ذات أسطوانة واحدة، في عام 2004م تم إطلاق (CR02)، والتي كانت أول غسالة تحصل على ختم الموافقة من مؤسسة الحساسية البريطانية، ومع ذلك لم يتم إنتاج أي من آلات (ContraRotator) الآن حيث كان تصنيعها باهظ الثمن، تم إيقافها في عام 2005م.

فكرة بدء ظهور الغسالات الكهربائية:

أدّى عمل توماس إديسون الرائد في مجال الكهرباء إلى تسريع التقدم الصناعي لأمريكا، حتى أواخر القرن التاسع عشر، حيثُ كانت غسالات المنزل تعمل يدويًا، بينما كانت الآلات التجارية تعمل بالبخار والأحزمة، تغير كل ذلك في عام 1908م مع إدخال (Thor)، أول غسالة كهربائية تجارية، تم تسويق (Thor)، وهو اختراع من قبل شركة (Hurley Machine Company) في شيكاغو، كانت غسالة من نوع الأسطوانة مع حوض مجلفن، طوال القرن العشرين، في عام 2008م تم شراء العلامة التجارية من قبل الأجهزة الدولية ومقرها لوس أنجلوس.

حتى أثناء تغيير غسالة (Thor) لأعمال الغسيل التجارية، كانت هناك شركات أخرى تتطلع إلى السوق الاستهلاكية، وربما كان أبرزها شركة (Maytag Corporation) التي بدأت عملها في عام 1893م، كان العمل بطيئًا في الشتاء لذا ولإضافة إلى خط منتجاته، قدم (Maytag) غسالة ذات حوض خشبي في عام 1907م، بعد فترة وجيزة قرر (Maytag) تكريس نفسه بدوام كامل لأعمال الغسالات، ظهرت شركة (Whirlpool Corporation)، وهي علامة تجارية أخرى مشهورة لأول مرة في عام 1911م باسم (Upton Machine Co)، في سانت جوزيف بولاية ميشيغان، حيث تنتج غسالات عصارة تعمل بمحرك كهربائي.

في الوقت الحاضر، أدّى التطور الكبير في الغسالات في القرن العشرين، بأن تكون متصلة بالإنترنت وقد تحتوي على شبكة (Wi-Fi)، متكاملة لبدء التشغيل المؤجل لبرامج الغسيل، على سبيل المثال خلال أوقات الذروة عندما تكون تكاليف الكهرباء في أدنى مستوياتها، تعمل بعض الموديلات بدون منظف، وذلك بفضل التحليل الكهربائي الذي يفصل بين الأيونات الموجبة والسالبة، سيتم تجهيز بعض الآلات قريبًا بشاشات تعمل باللمس، على غرار النماذج التي قدمتها الشركة الأمريكية الرائدة في هذا المجال.

المصدر
كتاب موسوعة الاكتشافات والاختراعات العلمية، أماني الشافعيكتاب الاكتشافات العلمية، محمد رفعتكتاب اختراعات واكتشافات وعلماء، كلود بريزنسكيكتاب الاختراعات، لايونيل بيندر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى