اختراعات واكتشافاتالعلوم

قصة اختراع المجهر

اقرأ في هذا المقال
  • قصة اختراع المجهر وتطوره
  • مخترعون قامو بتطوير المجهر
  • ما وراء المجهر الضوئي
  • حقائق عن تاريخ المجهر
  • التسلسل الزمني للمجهر

خلال الفترة التاريخية المعروفة بعصر النهضة، بعد العصور الوسطى “المظلمة”، حدثت اختراعات الطباعة والبارود وبوصلة البحارة، تلاها اكتشاف أمريكا، ومن اللافت للنظر أيضًا اختراع المجهر الضوئي، وهي أداة تمكن العين البشرية، عن طريق عدسة أو مجموعة من العدسات، من مراقبة الصور المكّبرة للأشياء الصغيرة، لقد أظهر التفاصيل الرائعة للعوالم بصورة مذهلة.

قصة اختراع المجهر وتطوره:

حتى نفهم ونعرف قصة اختراع المجهر، لابد أولاً من معرفة (اختراع العدسات الزجاجية) لأنّها مهدّت لاختراع المجهر قبل وقت طويل، في الماضي الضبابي غير المسجل، التقط شخص قطعة من الكريستال الشفاف في المنتصف، ونظر إليها، واكتشف أنّها تجعل الأشياء تبدو أكبر، وجد شخص ما أيضًا أنّ مثل هذه البلورة ستركز أشعة الشمس وتضرم النار في قطعة من المخطوطات أو القماش، تمّ ذكر العدسات المكبرة و”النظارات المحترقة” أو “العدسات المكبرة” في كتابات سينيكا وبليني الأكبر، الفلاسفة الرومان خلال القرن الأول الميلادي، ولكن من الواضح أنّها لم تستخدم كثيرًا حتى اختراع النظارات.

في نهاية القرن الثالث عشر، تمّ تسمّيتها بالعدسات لأنّها تتشكل على شكل بذور العدس، كان أقدم مجهر بسيط عبارة عن أنبوب به صفيحة للجسم في أحد طرفيه، وفي الطرف الآخر عدسة أعطت تكبيرًا أقل من عشرة أقطار، عشرة أضعاف الحجم الفعلي، هذه الأعجوبة العامة المتحمسة عند استخدامها لمشاهدة البراغيث أو الأشياء الزاحفة الصغيرة حوالي عام 1590، اكتشف اثنان من صانعي النظارات الهولنديين، زاكارياس يانسن وابنه هانز، أثناء تجربة عدسات عدة في أنبوب، أنّ الأجسام القريبة بدت مكبرة بشكل كبير، كان هذا هو رائد المجهر المركب والتلسكوب، في عام 1609، سمع جاليليو، والد الفيزياء الحديثة وعلم الفلك، عن هذه التجارب المبكرة، ووضع مبادئ العدسات، من هنا بدأت فكرة المجهر الضوئي.

يمكن أن يصل ارتفاع أحفاد المجهر الضوئي لفان ليوينهوك إلى أكثر من 6 أقدام، لكنّها لا تزال ضرورية لعلماء الأحياء الخلوية لأنّها على عكس المجاهر الإلكترونية، تُمكن المجاهر الضوئية المستخدم من رؤية الخلايا الحية أثناء العمل، كان التحدي الأساسي الذي يواجهه علماء الميكروسكوب الضوئي منذ زمن فان ليفينهوك هو تعزيز التباين بين الخلايا الشاحبة ومحيطها الشاحب بحيث يمكن رؤية هياكل الخلايا وحركتها بسهولة أكبر، للقيام بذلك، ابتكروا استراتيجيات بارعة تشمل كاميرات الفيديو، والضوء المستقطب، وأجهزة الكمبيوتر الرقمية، وتقنيات أخرى تسفر عن تحسينات كبيرة، في المقابل، تغذي نهضة في الفحص المجهري الضوئي.

ملأ إدخال المجهر الإلكتروني في الثلاثينيات، قام بالمشاركة في اختراعه الألمان ماكس نول وإرنست روسكا في عام 1931، وحصل إرنست روسكا على نصف جائزة نوبل في الفيزياء عام (1986) لاختراعه (تمّ تقسيم النصف الآخر من جائزة نوبل بين (Heinrich Rohrer و Gerd Binnig عن STM)، يقوم المجهر الإلكتروني، بتسريع الإلكترونات في الفراغ حتى يصبح طولها الموجي قصيرًا للغاية، فقط مائة ألف من الضوء الأبيض، تركّز حزم هذه الإلكترونات سريعة الحركة على عينة من الخلية ويتم امتصاصها أو تناثرها بواسطة أجزاء الخلية لتكوين صورة على لوحة فوتوغرافية حساسة للإلكترون.


يمكن للمجاهر الإلكترونية وهو نوع مطّور من المجهر، أن يجعل من الممكن رؤية أشياء صغيرة مثل قطر الذرة، بحيث يمكن لمعظم المجاهر الإلكترونية المستخدمة لدراسة المواد البيولوجية أن “ترى” وصولاً إلى حوالي 10 أنجستروم، وهو إنجاز مذهل، لأنّه على الرغم من أنّ هذا لا يجعل الذرات مرئية، إلّا أنّه يسمح للباحثين بتمييز الجزيئات الفردية ذات الأهمية البيولوجية، في الواقع يمكنه تكبير الأشياء حتى مليون مرة، ومع ذلك فإنّ جميع المجاهر الإلكترونية تعاني من عيب خطير، نظرًا لعدم وجود عينة حية يمكنها البقاء على قيد الحياة تحت فراغها العالي، فإنّها لا تستطيع إظهار الحركات المتغيرة باستمرار التي تميز الخلية الحية.

مخترعون قامو بتطوير المجهر:

أنطون فان ليوينهوك (1632-1723):

اخترع أنطون فان ليوينهوك من هولندا (24 أكتوبر 1632-30 أغسطس 1723)، أول مجاهر عملية واستخدمها ليصبح أول شخص يرى ويصف البكتيريا، من بين الاكتشافات المجهرية الأخرى، في الواقع دحض عمل فان ليوينهوك بشكل فعال عقيدة التوليد التلقائي، وهي النظرية القائلة بأنّ الكائنات الحية يمكن أن تنبثق تلقائيًا من مادة غير حية، أدت دراساته أيضًا إلى تطويرعلوم علم الجراثيم وعلم الأوليات، بدأ أنطون فان ليفينهوك، كمتدرب في متجر للبضائع الجافة حيثُ تمّ استخدام العدسات المكبرة لعد الخيوط في القماش.

علّم ليوينهوك نفسه طرق جديدة لطحن وتلميع العدسات الصغيرة ذات الانحناء الكبير والتي أعطت تكبيرًا يصل إلى 270 قطرًا، وهي أفضل الطرق المعروفة في ذلك الوقت، أدّى ذلك إلى بناء مجاهره والاكتشافات البيولوجية التي اشتهر بها، كان أول من رأى ووصف البكتيريا ونباتات الخميرة والحياة المزدحمة في قطرة ماء ودوران كريات الدم في الشعيرات الدموية، خلال حياته الطويلة، استخدم عدساته بواسطة المجهر لإجراء دراسات رائدة على مجموعة متنوعة غير عادية من الأشياء، سواء الحية أو غير الحية، وأبلغ النتائج التي توصل إليها في أكثر من مائة رسالة إلى الجمعية الملكية في إنجلترا والأكاديمية الفرنسية.

روبرت هوك وتشارلز سبنسر:


أعاد روبرت هوك، الأب الإنجليزي للفحص المجهري، تأكيد اكتشافات أنطون فان ليفينهوك عن وجود كائنات حية دقيقة في قطرة ماء، قام هوك بعمل نسخة من مجهر ليوينهوك الضوئي ثمّ قام بتحسين تصميمه، أمّا العالم تشارلز سبنسر في وقت لاحق، قام بإجراء بعض التحسينات الرئيسية حتى منتصف القرن التاسع عشر، ثمّ بدأت عدة دول أوروبية في تصنيع معدات بصرية جيدة ولكن لا شيء أفضل من الأدوات الرائعة التي صنعها الأمريكي تشارلز سبنسر والصناعة التي أسسها، أدوات اليوم التي تمّ تغييرها ولكن بشكل طفيف، تعطي تكبير يصل إلى 1250 قطرًا بإضاءة عادية وما يصل إلى (5000) بضوء أزرق.

ما وراء المجهر الضوئي:

لا يمكن استخدام المجهر الضوئي، حتى مع عدسات مثالية وإضاءة مثالية، لتمييز الأشياء التي يقل طولها الموجي عن نصف الطول الموجي للضوء، يبلغ متوسط ​​الطول الموجي للضوء الأبيض (0.55) ميكرومتر، نصفه (0.275) ميكرومتر، (الميكرومتر الواحد هو جزء من الألف من المليمتر، ويوجد حوالي (25000) ميكرومتر لكل بوصة، يُطلق على الميكرومترات أيضًا اسم ميكرونات)، أي خطين أقرب من بعضهما البعض أكثر من (0.275) ميكرومتر سيُنظر إليه على أنهما خط واحد، وأي كائن به سيكون القطر الأصغر من (0.275) ميكرومتر غير مرئي، أو في أفضل الأحوال، سيظهر على شكل ضبابية لرؤية الجسيمات الدقيقة تحت المجهر، يجب على العلماء تجاوز الضوء تمامًا واستخدام نوع مختلف من “الإضاءة”، أو نوع ذو طول موجي أقصر.

حقائق عن تاريخ المجهر:

  • أنشأ الثنائي الأب والابن، زكريا وهان يانسن، أول مجهر مركب في تسعينيات القرن التاسع عشر.

  • ابتكر أنطون فان ليوينهوك عدسات قوية يمكنها رؤية البكتيريا المتكاثرة في قطرة ماء.

  • اكتشف روبرت هوك الخلايا من خلال دراسة بنية قرص العسل لفلين تحت المجهر.

  • وجد مارسيلو ماربيجي، المعروف باسم أب التشريح المجهري، براعم التذوق وخلايا الدم الحمراء.

  • استخدم روبرت كوخ مجهرًا مركبًا لاكتشاف عصيات الدرنات والكوليرا.

  • أحدث المهندس الألماني كارل زايس ثورة في جودة العدسات في القرن التاسع عشر. كان أصغر جسم لوحظ من خلال مجهر ضوئي يبلغ طوله 500 نانومتر.

  • في عام 2008، ظهر (TEAM 0.5) لأول مرة، إنّه أقوى مجهر إلكتروني ناقل في العالم وهو قادر على إنتاج صور نصف جزء من عشرة مليارات من المتر.

  • استخدم الباحثون المجاهر في عام 2013 لتوضيح كيف يمكن أن تبدأ الحياة.

التسلسل الزمني للمجهر:

  • القرن الرابع عشر: صنعت النظارات لأول مرة في إيطاليا.

  • 1667: نُشر كتاب “Micrographia” الشهير لروبرت هوك، والذي يلخص دراسات هوك المختلفة باستخدام المجهر.

  • 1675: أدخل أنطون فان ليوينهوك، الذي استخدم مجهرًا مع عدسة واحدة لمراقبة الحشرات وعينات أخرى، كان “Leeuwenhoek” أول من لاحظ البكتيريا.

  • القرن الثامن عشر: مع تحسن التكنولوجيا، أصبح الفحص المجهري أكثر شيوعًا بين العلماء، يرجع جزء من هذا إلى اكتشاف أنّ الجمع بين نوعين من الزجاج يقلل من التأثير اللوني.

  • 1830: اكتشف جوزيف جاكسون ليستر أنّ استخدام عدسات ضعيفة معًا على مسافات مختلفة يوفر تكبيرًا واضحًا.

  • 1878: اخترع إرنست أب نظرية رياضية تربط الدقة بطول موجة الضوء المستخدمة في معرفة دقة المجهر.

  • 1903: اخترع (Richard Zsigmondy) المجهر الفائق، الذي يسمح بمراقبة العينات التي تقل عن الطول الموجي للضوء.

  • 1932: تمت دراسة المواد البيولوجية الشفافة لأول مرة باستخدام اختراع فريتس إكسيرنيك لمجهر تباين الطور.

  • 1938: بعد ست سنوات فقط من اختراع مجهر تباين الصور، ظهر المجهر الإلكتروني، الذي طوره إرنست روسكا، الذي أدرك أنّ استخدام الإلكترونات في الفحص المجهري يعزز الدقة.

  • 1981: صورت عينة ثلاثية الأبعاد ممكنة مع اختراع مجهر المسح النفقي بواسطة (Gerd Binnig و (Heinrich Rohrer.

  • 1986: جائزة نوبل للفحص المجهري تُمنح جائزة نوبل في الفيزياء بالاشتراك مع إرنست روسكا (لعمله في المجهر الإلكتروني)، وجيرد بينيج وهاينريش روهرر (عن مجهر المسح النفقي).

  • 1992: استنساخ البروتين الفلوري الأخضر (GFP)، الذي يستخدم ومشتقاته كملصقات للفحص المجهري الفلوري (خاصة الفحص المجهري للمسح الضوئي بالليزر متحد البؤر).

  • 1996-1993: الفحص المجهري فائق الدقة ابتكر (Stefan Hell) تقنية المجهر الضوئي التي تسمح بالتقاط الصور بدقة أعلى ممّا كان يُعتقد سابقًا أنّه ممكن.

  • 2010: تمت مشاهدة ذرات الفيروس، يستخدم الباحثون في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس مجهر إلكتروني لرؤية ذرات الفيروس.

  • 2014: مُنحت جائزة نوبل في الكيمياء للمجاهر الفائقة لكل من (Eric Betzig وStefan Hell وWilliam Moerner)، لتطوير مجهر فائق الدقة.

المصدر
كتاب موسوعة الاختراعات والاكتشافات العلمية، أماني الشافعيكتاب الاكتشافات العلمية، محمد رفعتكتاب الاختراعات، لايونيل بيندركتاب اختراعات واكتشافات وعلماء، كلود بريزنسكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى