الخدمة الاجتماعيةعلم الاجتماع

العلاقة بين الأخصائي الاجتماعي وكبار السن

اقرأ في هذا المقال
  • العلاقة بين الأخصائي الاجتماعي وكبار السن.
  • دور الأخصائي الاجتماعي مع كبار السن.

يجب أن تقوم العلاقة بين الأخصائي الاجتماعي وكبار السنِّ في ضوء الفهم الجيد للحاجات النَّفسية لكبار السن، ويتطلب هذا قدرة وخبرة لفهم السلوك المُتَوقَّع وأنماط الشخصية والخبرات والتفاعلات التي مرَّ بها كبار السن خلال مراحل حياتهم، وقبل الدخول في مرحلة الشيخوخة.

دور الأخصائي الاجتماعي مع كبار السن:

قدّ يواجه المُمارِسُ صعوباتٍ مُتعدّدة في التعامل مع كبار السنِّ من بينها المقاومة الشديدة التي يُحتمل أن يقوم بها بعض كبار السن إلى حدّ العناد، ورفض المساعدة، وفقدان الثقة، ويتطلب معالجة هذه المواقف ضرورة تفهم أسباب المقاومة والتعامل معها، ثمَّ تحديد نوع الخدمات المطلوبة لكبار السن بعد ذلك، ثمّ القيام بأدوار الإقناع والتوجيه الملائم للحالة وِفقاً لظروفها، وتستند طريقة العمل مع كبار السن بمنهج خدمة الفرد التأكيد على أنه لا يوجد شخصان متشابهان من كبار السنِّ. وبذلك فإنَّ التفريد يعتبرأساساً وضرورياً لنجاح الممارَسة، وذلك يعني بالضرورة الرجوع إلى تاريخ الحالة، وفهم ظروف الحياة التي تعرّض لها سابقاً، وطرق تعامله مع المواقف، والمشكلات، وأساليب التكيّف، وكيفية التعبير عن الذَّات.

عند العمل مع كبار السنِّ من الضروري مراعاة أن تكون الأهداف العلاجية صحيّاً مناسبةً مع القوى المتبقية لديهم، وأن تكون متواضعة في الفهم الكامل للحقيقة القائلة بأنَّهُ يستحيل على المُسنّ استعادة قدراتهِ، وبذلك فإنَّ أيَّة تغييرات سلوكية صغيرة أو بسيطة نتيجةً للتَّدخّل تعتبر مؤشِّرات إيجابية لنتائج العلاج.

وتتدخَّل الممارسة المهنية أيضاً بصفة مُستمرة لضمان تأمين الخدمة للمُسِنِّ والتأكُّد من استمرارها خصوصاً في الحالات المُستعصية والمزمنة، وفي ذلك يعمل الممارِسون باعتبارهم مُنظِّمين للخدمة مسؤولين عن إدارتها لكلِّ حالة، وهم الذين يعملون على ربط الحالات بالخدمات، ومتابعة استمرارية تدفُّق الخدمة، والعمل من أجل تحديد الحاجة، وتقييم الظروف المُحيطة التي قد تتغيَّر من وقتٍ لآخر، والتأكُّد من الخدمات المُقدَّمة لتواجه الحاجات الفعلية لكبار السنِّ.

إنَّ العملَ مع كبار السنِّ يتطلَّب الاعتقاد في أهمية وقيمة العمل مع هذه الفئة العمرية التي لا تقلّ أهمية عن بقية الفئات العمرية الأخرى، والنظر إلى الشيخوخة باعتبارها مرحلة عمرية في دورة الحياة الإنسانية، وليست حالة مرَضيّة، ويستلزم ذلك أن يكون هناك إعداد مُسبَق مناسب من خلال مناهج تعليم تتعمق في دراسة حاجات المسنين، ومشكلاتهم، وخصائصهم، وسِماتهم الشخصية، وذلك بدون تحيّز أو أفكار سلبية مُسبَقة.

المصدر
الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية المسنين، عبد الحميد عبد المحسن، القاهرة، 1986.الخدمة الاجتماعية مع الفئات الخاصة الشيخوخة والمسنين، عبد الفتاح عثمان، 1998.علم النفس الاجتماعي، حامد عبد السلام زهران، عالم الكتب، 1973.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى