يقوم بمهنة الخدمة الاجتماعية المدرسية أخصائيون اجتماعيون مُدرّبون على العمل في هذا المجال، لمساعدة الطلبة للاندماج في المجتمع، وحلّ المشكلات التي قد تواجههم في مختلف الجوانب.

أهم أدوار الأخصائي الاجتماعي المدرسي:

  • اكتشاف الحالات المُتَصِلَة بالجوانب النفسية أو السلوكية أو الاجتماعية أو الاقتصادية ودراستها دراسة علمية ووضع خطّة لعلاجها.

  • تسجيل البيانات والملاحظات التي يرى أنّها على جانب كبير من الأهمية في بطاقة الطالب المدرسية.

  • تعزيز العلاقة بين المدرسة والبيئة وتنظيم هذه العلاقة وتوظيفها في خدمة المدرسة والطلبة.

  • استثمار الموارد والإمكانات الموجودة في البيئة؛ لخدمة أهداف المدرسة.

  • تأسيس الجماعات المدرسية والإشراف عليها.

  • تنظيم العلاقة بين المدرسة ومجالس الآباء وعقد اجتماعات دورية لهم، والحرص على متابعة القرارات التي أاتخِذَت فيها.

  • تولي أمانة سرّ مجالس الآباء ومجلس النشاط المدرسي ولجنة التوجية، والمحافظة على عضويته في مجلس إدارة المدرسة.

  • القيام بعملية التوجيه الفردي والجماعي للطلبة ووضع خطة سنوية للإرشاد، وتنظيم مسابقات التفوق ومُتابعتها.

  • دراسة الظواهر الاجتماعية ذات الصِّلَة والمشكلات المدرسية مثل: التسرب، وتدني التحصيل الدراسي، دراسةًعلميةً واقتراح العلاج المناسب لها.

علاقة الأخصائي الاجتماعي المدرسي بالمعلم:

يتركز اهتمام المعلم والأخصائيين (الأخصائي الاجتماعي) في المدرسة على الطالب، فهو هدف العملية التربوية والتعليمية، لكن لا تخلو هذه العلاقة من بعض الحساسية والمَدّ والجَزر ممّا قدّ تنعكس سلباً على سير الحياة الدراسية وبخاصّة في المدارس العربية.

يجب أن يكون المعلم مُكمِّلاً للأخصائي الاجتماعي، وأن يكون الأخصائي الاجتماعي خير عون للمعلم، فحينما يُحَوّل المعلم أحد الطلبة إلى الأخصائي الاجتماعي لأَمرٍ ما، فإن ذلك لا يعني أنّ المعلم اسْتُبعِدَ من العملية التربوية فليس من الحكمة مثلاً أن يوقِفَ المعلم الدرس من أجل طالب مُشاغب، فحلُّ مشكلة هذا الطالب في مكتب الأخصائي الاجتماعي يعني أنّه أعاد الهدوء إلى الصفّ وساعد المعلم على مواصلة واجبه التدريسي.

وقدّ يُعاني أحد الطلبة مشكلة أن يكون أحد المعلمين طرفاً فيها، وهنا لا بُدَّ أن يتعاون الأخصائي الاجتماعي مع المعلم ويفهم تماماً دوره في المشكلة، ويُفَضَّل أن لا يتعاطف مع الطالب ضدّ المعلم؛ لأن ذلك يترك أثراً سلبياً في الطالب، كأن يَصبَّ المعلم غضبه على الطالب ولا يعطيه حقّه في العلامات.

وقدّ لا يُحَوّل المعلم المشكلات التي يعاني منها الطلبة إلى الأخصائي الاجتماعي؛ لاعتقاده بأنّ ذلك يقلّل من دوره التربوي في المدرسة خاصة وفي مهنة التدريس عامة، ممّا يولد لديهم الشعور بعدم الأمان، ولكن على الأخصائي الاجتماعي أن يُزيل هذه الشكوك ويطمئنهم بأن أمنهم الوظيفي ليس مُهدّداً، وأحياناً يُبدي المعلمون رأيهم في بعض المشكلات المدرسية، وعلى الأخصائي الاجتماعي أن يستمع لوجهة نظرهم ويأخذ بها إن رأى أنّها تُسهِم في حلّها، وعلى العموم فإن على الأخصائي الاجتماعي بما لديه من خبرة ومهارة أن يعرف متى وكيف يتعامل مع المعلمين لإنجاح علاقته بهم.

علاقة الأخصائي الاجتماعي المدرسي بالآباء:

إن انتقال الطفل من البيت إلى المدرسة يعني انتقال مشكلات البيت إليها، ممّا يُشَكّل عائقاً لتكيُّفه في جوّ المدرسة، فقد يلجأ بعض الآباء إلى المدرسة بغرض طلب المساعدة من الأخصائي الاجتماعي لحلّ مشكلات أبنائهم، وهذا أمر إيجابي يستحقُّ التشجيع، فهؤلاء الآباء على وعي تامٍّ بدور الأخصائي الاجتماعي، ولكن هناك بعض الآباء ممَّن لديهم اتّجاهات سلبية نحو المدرسة، فالأب الذي يحمي ابنه جُزافاً ويُنكِر مسؤوليته من بعض السلوكات السيئة، ويُدافع عنها بدافع الأُبُوّة يُقَوي في الحقيقة جوانب الفشل عند ابنه تماماً، مثل الآباء الذين يطلبون إلى أبنائهم أكثر من طاقتهم العقلية والمعرفية فيحصلون على نتائج عكسية وسيلومون المدرسة على ذلك، وهذه المواقف السلبية لا تَخدِم العلاقة بين المدرسة والبيت، ولا تَخدِم مصلحة الطالب؛ لذا يجب على الأخصائي الاجتماعي أن يُدرِجَها على جدول أعمال مجلس الآباء لمناقشتها، لعلّهُ يستطيع بالتنسيق مع إدارة المدرسة والمعلمين أن يُعَدِّل الاتِّجاهات السلبية عند الآباء نحو المدرسة.