علم الاجتماعنظريات علماء الاجتماع

نظرية التنظيم عند سانت بوف في علم الاجتماع

اقرأ في هذا المقال
  • نظرية التنظيم عند سانت بوف في علم الاجتماع.
  • المتغيرات في المقارنة بين التنظيمات عند سانت بوف في علم الاجتماع.
  • المتغيرات البنائية في التنظيم عند سانت بوف في علم الاجتماع.

نظرية التنظيم عند سانت بوف في علم الاجتماع:

 

قدم سانت بوف نظرية تحليلية في التنظيمات، حيث حاول تحليل ودراسة المتغيرات الأساسية للبناء الموضوعي للتنظيمات، وهذه المتغيرات يمكن أن تتخذ كأساس للمقارنة بين التنظيمات، وتتمثل هذه المتغيرات في أربعة متغيرات أساسية هي:

 

المتغيرات في المقارنة بين التنظيمات عند سانت بوف في علم الاجتماع:

 

1- متغير السياق:

 

وتشمل تحقيق أهداف وغاية استراتيجية المنظمة.

 

2- متغيرات النشاط:

 

وتشمل أداء الأعمال والاستمرار والتوازن وضبط سير العمل.

 

3- المتغيرات البنائية:

 

وتتمثل هذه المتغيرات أساساً في التخصص، التقنين، الرسمية، المركزية والترتيب والمرونة.

 

4- متغير الأداء:

 

ويشير سانت بوف إلى أن أهم هذه المتغيرات هي تلك التي تتعلق بالبناء، وهي النوع الثاني من المتغيرات، ولهذا فإنه يجب أن نناقش هذه المتغيرات بشيء من التفصيل فيما يلي:

 

المتغيرات البنائية في التنظيم عند سانت بوف في علم الاجتماع:

 

1- التخصص:

 

ويشير هذا المتغير إلى المفهوم التقليدي المتعلق بتقسيم العمل، ويقصد بالتخصص كأحد المتغيرات البنائية داخل التنظيم عند التخصصات، ومدى تخصص الأدوار المختلفة التي يتضمنها ذلك التنظيم ونوع المهن السائدة والمطلوبة.

 

2- التقنين:

 

وهناك جانبان للتقنين هما تقنين الإجراءات، وتقنين الأدوار، ويقصد بتقنين الإجراءات التحديد الدقيق الأساليب اتخاذ القرارات داخل التنظيم، وأساليب توصيل المعلومات أو إجراءات الاتصال، وبوجه عام يقصد بتقنين الإجراءات التحديد الواضح والدقيق لأسلوب سير العمل ومساراته اليومية داخل التنظيم، سواء العمل الفني أو الإداري، أما تقنين الأدوار فإنه يشير إلى ما يتطلبه تنظيم العمل من تحديد واضح ودقيق لنوعية الأنشطة المطلوبة من شاغلي المراكز التنظيمية المختلفة والمؤهلات التي يجب أن تتوافر لديهم مع تحديد معدلات أداء كل دور وتسمية الوظائف وقياس عائد كل منها.

 

3- الرسمية:

 

وتشير الرسمية كبعد بنائي ثالث إلى كيفية تسجيل الإجراءات والاتصالات داخل التنظيم في شكل قرارات وداخل سجلات رسمية.

 

4- المركزية:

 

يقصد بالمركزية تحديد مواقع السلطة داخل التنظيم، أو تحديد خط السلطة ومواقع اتخاذ القرارات، كذلك فإن هذا المتغير يشير إلى تحديد قواعد اتخاذ القرارات، تلك التي تحد من حرية التصرف الشخصي لدى المسؤولين وتجعلهم يلتزمون بالإطارات والضوابط التنظيمية، ضماناً لموضوعية القرارات وعدم تأثرها بالميول والرغبات الشخصية.

 

يضاف إلى ذلك أنه يقصد بالمركزية مدى توافر قنوات اتصال جيدة قادرة على انسياب المعلومات ووصول القرارات إلى الجهات المختصة في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة وتتطلب المركزية ابتداء التحديد الواضح لسلطات ومجال عمل الرئيس التنفيذي من ناحية، وتحديد سلطات ومجالات عمل المستويات الأدنى التي تتبعه داخل التنظيم من ناحية أخرى، ويمكن اعتماداً على هذا التحديد تقييم أداء كل مستوى من هذه المستويات المتدرجة.

 

5- الشكل العام للتنظيم:

 

ويقصد بهذا المتغير البنائي تقسيم التنظيم إلى إدارات رأسية وأفقية وإلى أقسام، والمعايير التي تحكم هذه التقسيم، كذلك يقصد به تحديد عدد الوظائف والمراكز والأدوار بكل إدارة أو قسم، وبوجه عام يقصد بهذا المتغير تحديد الخريطة الإدارية للتنظيم وبيان المعايير التي اعتمد عليها في رسم تلك الخريطة.

 

ويقصد بالمجموعة الثالثة من المتغيرات وهي التي تتعلق بالسياق، مجموعة العوامل التي تؤثر في التنظيم وتبعيته من حيث الملكية وطبيعة التكنولوجيا داخله، والبناء الأيديولوجي للمجتمع الذي يعمل التنظيم داخله، وموارد ذلك التنظيم وعلاقته بالتنظيمات الأخرى القائمة داخل نفس المجتمع، أما المتغير الرابع والأخير وهو الذي يتعلق بالأداء، فإنه يعني ببساطة مدى نجاح التنظيم في تحقيق أهدافه المقررة.

 

ويرفض سانت بوف الأسلوب الاستنباطي في دراسة التنظيمات الذي يقوم على أسس منطقية عقلية خالصة، فالدراسة الموضوعية للتنظيمات يجب أن تقوم على أساس من الدراسة الإمبيريقية الواقعية لكل تنظيم على حدة، على أساس هذه المتغيرات الأربعة الكبرى.

 

ويذهب بعض الباحثين إلى أنه لما كانت التنظيمات في جوهرها هي أنساق للعلاقات الاجتماعية، يتحدد بنائها بطريقة موضوعية من خلال الأدوار التي تتضمنها والعلاقات بين هذه الأدوار، فإن أحد الحلول التي يمكن طرحها لمواجهة مشكلة إيجاد أساس مناسب للمقارنة بين التنظيمات، يتمثل في الإجابة على السؤال التالي، ما هي أكثر الأبعاد أهمية بالنسبة للتحليل المقارن للأدوار؟ ويمكن الإجابة على هذا السؤال بقولنا أن أهم هذه الأبعاد هي، نوع ودرجة ومدى الاستقلال في أداء الدور، ومضمون الدور وأساليب أدائه.

 

ولا شك أن هناك تكاملاً بين هذين المتغيرين، فالمتغير الأول يشير إلى حجم السلطة الممنوح للدور، أي أنه يتعلق بحق لاعب الدور في تقرير ما الذي يؤديه وكيفية أدائه، أما المتغير الثاني فإنه يتعلق بنموذج فإنه يتعلق بنموذج السلوك المطلوب في نطاق الدور التنظيمي، ويمكن أن نعطي مثالاً يوضح ذلك، فالمدرس لا يختلف عن العامل الذي يعمل على أحدى ماكينات صناعة النسيج مثلاً، في طبيعة ومضمون الدور الذي يقوم به فحسب، ولكنه يختلف عنه كذلك في درجة ومدى الاستقلال في أدا ذلك الدور، ويحاول بعض الباحثين الربط بين انتشار الدور أو عدم تحدده بطريقة حرفية، وبين الاستقلال في أداء الدور، كذلك فإنهم يحاولون الربط بين التحديد الحرفي للدور وبين انعدام الاستقلال.

 

المصدر
أصول البحث الاجتماعي، عبد الباسط حسن.علم الاجتماع الريفي، غريب سيد أحمد.محاضرات في تصميم البحوث، محمد سعيد فرح.مناهج البحث العملي، محمد الجوهري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى