التغير الاجتماعيعلم الاجتماعنظريات علماء الاجتماع

‏نظرية إيميل دوركايم ودورها في التغير الاجتماعي

اقرأ في هذا المقال
  • ‏نظرية إيميل دوركايم ‏ودورها في التغير الاجتماعي
  • دور القواعد والمعايير في حدوث التغير الاجتماعي

‏قام إميل دوركايم بتقديم نظرية في التغير الاجتماعي، ونظرية دوركايم تتشابه مع نظرية هربرت سبنسر ‏دون التزام بتماثل العضوي أو تشبيه التغير الاجتماعي في داخل المجتمع في تغيرات في عالم المادة وعالم الكائنات الحية في داخل المجتمع.

‏نظرية إيميل دوركايم ‏ودورها في التغير الاجتماعي:

‏لقد انطلق إميل دوركايم في نظرية التغير الاجتماعي من منظور الوظيفة التي يقوم على أساس التبادل والتضامن ويتضح ذلك من خلال العلاقة التي أقامها بين مفهوم تقسيم العمل ومفهوم التضامن الاجتماعي.

‏حيث يرى دائماً أن تقسيم العمل يصاحبه صور مختلفة من التباين الاجتماعي التي تتمثل في الزيادة المكانية وزيادة الكثافة السكانية والأخلاقية، بل أن بيانات الأفراد والإختلاف الفئات الاجتماعية هي التي تجعل من هو بالضرورة في جوهر التغير وهذا التباين دليل على حدوث التغير الاجتماعي.

بالتالي فإن المجتمعات تميل إلى التغير الاجتماعي وإلى الاختلاف والتباين في المكونات بل إن حدوث التباين يؤدي إلى زيادة الكثافة الأخلاقية وهي تنوع القيم والاتجاهات والميول والمعتقدات وهي بدورها تؤدي إلى تقسيم العمل بشكل كامل.

دور القواعد والمعايير في حدوث التغير الاجتماعي:

غير أن المجتمعات التي تحول دون وجود ضوابط فتحول المجتمعات وتغيرها مرتبط في مجموعة من القواعد والمعايير، وبالتالي يظهر مفهوم التضامن بل كانت المجتمعات البسيطة وهي مجتمعات مختلفة متباينة لو لا توجد فيها أي صورة من صور تقسيم العمل في المجتمع تحقق التضامن فيما بينها وتكاملها من خلال القانون القهري.

‏المجتمعات الحديثة هي المجتمعات المتباينة والمختلفة والتي تعرف أشكال مختلفة من تقسيم العمل التي تحقق تكاملها وتضع أمرها من خلال القانون المدني أو التعويض، الذي يفتح إمكانية تعدد أساليب السلوك تبينها ولقد تلقى العالم دور القائم على النوع الأول من المجتمعات، المجتمعات التي يوجد فيها نوع من التضامن الآلي وعلى النوع الثاني مجتمعات التضامن العضوي.


إن النظرة إلى التغير الاجتماعي هي نظرة عمومية وتشمل الجميع دون تمييز للاختلاف الثقافي بين المجتمعات، فهذه نظرة عامة للإنسانية وهي دراسة تندرج في دائرة فلسفة التاريخ ويوجد فرق بين علم الاجتماع وفلسفة والتاريخ في دراسة الحضارات الإنسانية، لذلك لم يستطع علم الاجتماع التعرف على فكرة التقدم المطلق لأنها فكرة الفلسفية والشخصية التي تعبر عن وجهة نظر خاصة.


وإن علماء الاجتماع لا يؤمنون بحكم القيمة المُطلقة في تطور المجتمعات بدلاً من ذلك يرون أن المجتمعات تتراجع بعد التقدم أو العكس، يبقى التغير الاجتماعي مهم لأنه يشكل إطارًا مرجعيًا للفكر الاجتماعي في النظرية الاجتماعية المعاصرة.
 

المصدر
مدخل الى علم الاجتماع،محمد عبدالهادي،2002مقدمة في دراسة علم الاجتماع،ابراهيم عثمان،2010التغير الاجتماعي والثقافي،دلال ملحس، 2012التغير الاجتماعي ودوره في تغير القيم الاجتماعية،لطيفة طبال،2010

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى