تقييم جهود إدارة ضغوط العمل من قبل إدارة الموارد البشرية

اقرأ في هذا المقال


بعد القيام بإدارة بيئة العمل في منظمات الأعمال، يجب القيام بعملية تقييم عمل هذه الإدارة، لتحديد موقع الإنجاز وتعزيزها وتحديد نقاط الإخفاق وعلاجها.

تقييم جهود إدارة بيئة العمل من قبل إدارة الموارد البشرية

تقوم إدارة الموارد البشرية بتقييم جهود إدارة بيئة العمل، وتهدف لمعرفة جوانب رئيسية وهي كالآتي:

  • هل التوفير المادي الذي تحققه عن طريق تقليل عدد ونوع الحوادث وأمراض العمل خلال مدة زمنية معينة يتعدّى التكلفة التي أُنفقت في مجال إدارة بيئة العمل، وهذا باستخدام القيمة المضافة؟
  • هل حققت الجهود التي قامت بها إدارة بيئة العمل النجاح في العمل والآثر الذي ينتج عنه من تقليل الحوادث والأمراض إلى أقل حد متوقع؟
  • هل تم استخدام الأسلوب والمنهجية العلمية في دراسة كيف حصل الحادث أو المرض؟ لماذا حدث؟ وأين حدث؟ وما هي النتائج، وما هي الحلول المقترحة؟
  • هل لدى إدارة الموارد البشرية معرفة جيدة بمصادر حوادث وأمراض العمل؟
  • هل كل المخاطر مسيطر عليها؟ وما هي نسبة السيطرة؟
  • هل المتابعة والرقابة على تطبيق إجراءات الحماية الفعالة؟
  • هل لدى الموارد البشرية إدراك بأهمية استعمال سبل الحماية وتنفيذ قواعد وإرشادات متعلقة بها؟
  • هل يوجد للمنظمة برامج صحية وقائية من الامراض والحوادث في العمل مثل الفحص الطبي الدوري مثلاً؟
  • هل يتوفر للمنظمة مستوصف طبي جاهز بكل ما تحتاج له الإسعافات الأولية في موقع العمل؟
  • هل يوجد للمنظمة برامج تأهيل أولية للموارد البشرية الجديدة؟

وبناءً على ما سبق إدارة الموارد البشرية بحاجة لتحديد معايير لتقوم بتقييم النواحي السابقة، ومن هذه المعايير الشائعة ما يأتي:

1. معدل الحوادث والأمراض العام: يتم قياس معدل الحوادث والأمراض من خلال ما يأتي:

(عدد الحوادث والأمراض خلال مدة زمنية محددة ÷ عدد ساعات العمل الكلية لكل الموظفين خلال مدة زمنية محددة (عدد الموظفين ×عدد ساعات العمل في الأسبوع × عدد أسابيع العمل)) × 1000,000.

من الممكن حساب ها المعدل بالنسبة لحوادث العمل وأمراض العمل لكل عنصر لوحده، وكلما كان هذا المعدل في انخفاض كان هذا معدل كان مؤشر على نجاح جهود الإدارة في البيئة والعكس صحيح.

2. معدل التكرار: يتم استخدام معدل التكرار ليتم معرفة معدل تكرار وقوع كل حادثة وحدوث كل مرض لوحده، وهذا يحتاج ضرورة تصنيف الحوادث والأمراض ليتم حساب معدل تكرار كل منها على حِدة، مع توقع وجود حوادث وأمراض قليلة لا يتكرر حدوثها أو الإصابة بها، ويتم حساب معدل التكرار على النحو التالي:

عدد مرات حدوث الإصابة أو المرض الذي ينتج عنهما ضرر خلال مدة زمنية محددة ÷ عدد ساعات العمل الكلية لكل الموظفين خلال مدة زمنية محددة × 1 مليون. ويشير ارتفاع هذا المعدل لعدم كفاءة جهود إدارة بيئة العمل والعكس صحيح.

3. معدل ساعات العمل المفقودة: تعكس تسمية هذا المعدل هو حساب ساعات العمل الفعلية المفقودة بسبب الإصابة أو المرض، حيث تأخذ في اعتباره أن الإصابات والأمراض لا تعتبر متساوية من حيث الخطورة والضرر النتاج، فيوجد حوادث ينتج عنها توقف طويل عن العمل، في وقت حين أن الإصابات والأمراض الأخرى ينتج عنها توقف أقصر، ويتم قياس معدل ساعات العمل المفقود من خلال المعادلة التالية:

إجمالي ساعات العمل المفقودة بسبب الحوادث والأمراض خلال مدة زمنية محددة ÷ عدد ساعات العمل الكل لكل الموظفين خلال فترة زمنية محددة × 1مليون وانخفاض معدل ساعات العمل المفقودة تشير إلى وجود جهود فعالة من إدارة بيئة العمل والعكس صحيح.

وبعد التعرف على هذه المعدلات وكيفية حسابها يجب أن نراعي إن حساب هذه المعدلات من غير الممكن أن يحصل بدون وجود سجل يدوّن فيها الحوادث والأمراض التي حصلت بسبب بيئة العمل المادية والنفسية، السجلات توفر لنا بيانات ومعلومات يتم بناءً عليها حساب المعدلات فبدونها لا يمكن هذا، ويمكن القيام ببناء نظام معلومات يخص موضوع إدارة بيئة العمل باستخدام الحاسب الآلي، وهنا نركز على أهمية دراسة كل حادث أو مرض لوحده، وتحديد مصادرهما وأسبابهما ونتائجهما؛ لأن هذه الجوانب مختلفة من حادثة لأخرى.

للتأكد من فاعلية جهود إدارة بيئة العمل يجب مقارنة معدل السلامة والصحة المهنية في المنظمة مع معدلات السنوات السابقة؛ لمعرفة جهود إدارة بيئة العمل هل هي في تطور أو تراجع، ومعدلاتها مع منظمات أخرى ناجحة مماثلة لها، لتحدد وضعها الحالي من الوضع الناجح المتواجد في المنظمة التي تمت المقارنة بها، ويتوجب التأكد أيضًا أن تتم مقارنة المنظمة معدلاتها مع الحالة العامة في الصناعة أو الخدمة التي ينتمي لها عمل المنظمة ومعرفة وضعها من الوضع العام، هل هو سيء أو لا.

وفي النهاية ومما سبق يتبين لنا أنَّ على إدارة الموارد البشرية أن تقوم بتقييم جهود إدارة بيئة العمل؛ حتى يكون لديها القدرة في الحفاظ على المنظمة واستمرارها ونجاحها؛ لأن إصابات العمل والأمراض تعود على المنظمة بتكاليف باهظة يمكن الحدّ منها من خلال الإدارة الناجحة.

المصدر: إدارة الموارد البشرية، جاري ديسلر، ترجمة د. محمد سيد عبد المعتال، السعودية، 2012.إدارة الموارد البشرية المعاصرة - بعد استراتيجي، الأستاذ الدكتور عمر وصفي عقيلي، دار الأوائل عمان/ الأردن، 2005.إدارة الأفراد (الموارد البشرية)، د. محمد موسى أحمد، 2014، مكتبة الوفاء القانونية.تقييم كفاءة نظام معلومات الموارد البشرية، بن تاج صباح، 2017، الجزائر.


شارك المقالة: