بالإضافة إلى التمثيلات المسترجعة للذاكرة في علم النفس، ترى معظم النظريات أن التذكر يتضمن آثارًا مخزنة، ومع ذلك كان وجود الآثار ودورها المحدد موضع جدل لعلماء النفس المعرفيين؛ لأن طبيعة التذكر لا يمكن فهمها دون فهم الآليات التي تضمن عملية التذكر.

 

آثار الذاكرة في علم النفس

 

غالبًا ما تنبع معارضة تضمين إشارات إلى آثار الذاكرة في علم النفس في نظرية فلسفية منطقية للتذكر من مفاهيم معينة لطبيعة النظريات النفسية المعرفية، على عكس النظريات العلمية، وهكذا جادل بعض علماء النفس بأن النظريات النفسية للتذكر لا ينبغي أن تطرح آثارًا على أساس أن النظريات المعرفية هي أو ينبغي أن تهتم بطبيعة التذكر، أو ربما بمفهوم الذاكرة.

 

في حين أن الآثار تتعلق بالآليات التي باعتبارها مسألة حقيقة طارئة للذاكرة، تقوم بتأمين عملية التذكر، حيث تؤكد إحدى الردود على هذه الحِجَة أن طبيعة التذكر لا يمكن فهمها دون فهم الآليات التي تضمن عملية التذكر وفهم أهم آثارها.

 

جادل آخرين بأن النظريات النفسية للتذكر لا ينبغي أن تطرح آثارًا للذاكرة على أساس أن النظريات المنطقية الفلسفية لا ينبغي أن تملي على النظريات العلمية وأن الآثار تنتمي إلى مقاطعة النظريات، ويدعو أحد الردود على هذه الحِجَة إلى التراجع إلى مفهوم منطقي بحت لآثار الذاكرة خالٍ من أي تفاصيل تجريبية.

 

هناك استجابة أخرى تدعو إلى تطوير مفهوم للآثار على أساس النظريات العلمية الحالية للتذكر، هذه الاستجابة بدورها تحفز المفهوم الموزع للآثار المقدمة في النظرية المعرفية، بحيث لا يخلو المفهوم الموزع للبحوث المعرفية للذاكرة من عيوبه، فقد يكون لها آثار مقلقة على النظرية السببية، لكن لها مزايا أيضًا على وجه الخصوص قد يكون سببًا للرد على الحِجَج المناهضة للتمثيل والتي غالبًا ما تفترض مفهومًا محليًا للآثار.

 

دور آثار الذاكرة في علم النفس

 

بافتراض أن هناك وجود مؤكد لآثار الذاكرة في علم النفس، فإن الحساب الكامل للتذكر يجب أن يصف العلاقة بين الآثار، والتمثيلات الناتجة عن الاسترجاع، والتمثيلات المتضمنة في التجربة الحسية الإدراكية، حيث يستعرض علماء النفس العديد من المواقف التي تم الدفاع عنها تاريخيًا فيما يتعلق بالعلاقة بين آثار الذاكرة والتمثيلات الإدراكية.

 

التمثيلية شبه المباشرة ترى أن الإدراك غير مباشر وأن آثار الذاكرة هي نفس التمثيلات المتضمنة في الإدراك، والتمثيلية غير المباشرة ترى أن الإدراك غير مباشر وأن آثار الذاكرة تختلف عن التمثيلات التي ينطوي عليها الإدراك، كما أن يهم هنا في النهاية هو العلاقات بين المحتويات، وبالتالي فيتم التمييز بين ثبات المحتوى الذي يرى أن محتوى التتبع هو نفسه محتوى التمثيل الإدراكي، وتنوع المحتوى والتي تنص على أن محتوى التتبع قد يختلف عن محتوى التمثيل الإدراكي.

 

في الممارسة العملية نظرًا لأن التمييز الثابت أو المتغير يتقاطع مع التمييز شبه المباشر أو غير المباشر، والذي يتعلق بالعلاقات بين المركبات بدلاً من المحتويات للذاكرة، يمكن غالبًا تجميع التمثيل شبه المباشر وغير المباشر معًا.

 

دور الإدراك في آثار الذاكرة في علم النفس

 

التمثيلية المباشرة ترى أن الإدراك مباشر وأن آثار الذاكرة يتم إنشاؤها بعد حدوث الإدراك، حيث أن العلائقية المباشرة تثبت أن الإدراك مباشر وأن التذكر لا يتضمن آثارًا، حيث لا يأخذ نهج الإدراك صراحة العلاقة بين التعقبات والتمثيلات المسترجعة في الاعتبار، ويؤدي أخذ هذه العلاقة في الاعتبار إلى توسيع نطاق المواقف المحتملة.

 

يمكن اعتبار الإدراك إما مباشرًا أو غير مباشر في النظر في آثار الذاكرة في علم النفس، فإذا كان الإدراك مباشرًا فقد يتم الاحتفاظ بالتخزين إما لعدم تضمين آثار أو لإشراك آثار الذاكرة، وإذا لم يتضمن التخزين آثارًا للذاكرة فقد يكون الاسترجاع إما مباشرًا أو غير مباشر.

 

الاحتمال السابق يتوافق مع نسخة مباشرة من العلائقية المباشرة، والاحتمال الأخير لا يتضمن الإدراك أو التخزين تمثيلات ولكن الاسترجاع لا ينطوي على تمثيلات، وسيكون من الصعب تحفيزه؛ لأنه من الصعب أن نرى من أين قد يأتي محتوى التمثيلات المسترجعة إذا لم يتم توفيره من خلال آثار الذاكرة.

 

إذا اشتمل التخزين على آثار للذاكرة فقد يكون الاسترجاع إما مباشرًا أو غير مباشر، وسيكون من الصعب تحفيز الاحتمال السابق، الذي لا يتضمن الإدراك أو الاسترجاع تمثيلات ولكن التخزين فيه تمثيلا؛ لأنه من الصعب رؤية الدور الذي قد تلعبه الآثار نظرًا لأنها لا تساهم في الاسترجاع، والاحتمال الأخير هو الطريقة الطبيعية لفهم التمثيلية المباشرة.

 

إذا كان الإدراك غير مباشر فقد يتم الاحتفاظ بالتخزين إما لعدم تضمين آثار أو لإشراك آثار الذاكرة، فإذا لم يتضمن التخزين آثارًا فقد يكون الاسترجاع إما مباشرًا أو غير مباشر، حيث سيكون من الصعب تحفيز الاحتمال الأول الذي يتضمن الإدراك تمثيلات ولكن لا يتضمن التخزين أو الاسترجاع تمثيلات؛ لأن الاعتبارات التي تحفز العلائقية حول الذاكرة تحفز أيضًا العلائقية حول الإدراك.

 

العلاقة بين التمثيلات المسترجعة وآثار الذاكرة في علم النفس

 

يؤدي أخذ العلاقة بين آثار الذاكرة والتمثيلات المسترجعة في الاعتبار إلى تعقيد التمييز بين ثبات المحتوى وتنوع المحتوى، حيث يطبَق التمييز على العلاقة بين محتويات التمثيلات الحسية ومحتويات الآثار للذاكرة، ويمكن أيضًا تطبيقه على العلاقة بين محتويات الآثار ومحتويات التمثيلات المسترجعة، ولكن ما يهم هنا هو العلاقة بين محتويات التمثيلات الإدراكية ومحتويات التمثيلات المسترجعة.

 

واحدٌ هو ثابت المحتوى فيما يتعلق بهذه العلاقة إذا كان المرء يرى أن محتوى التمثيل المسترجع وهو نفسه محتوى التمثيل الإدراكي، وواحد هو متغير المحتوى إذا كان المرء يرى أن محتوى التمثيل المسترجع قد يختلف عن محتوى التمثيل الإدراكي، ويمكن دمج أي وجهة نظر تشتمل على كل من الإدراك والاسترجاع على تمثيلات بما في ذلك التمثيل شبه المباشر والتمثيل غير المباشر وشيء مع ثبات المحتوى أو تنوع المحتوى.

 

غالبًا ما تعامل علماء النفس مع التذكر على أنه عملية حافظة في الأساس، ولكن لا ينبغي أن يؤخذ هذا على أنه يشير إلى أن ثبات المحتوى هو الرأي القياسي في علم النفس المعرفي بينما كانت هناك محاولات لتحديد الأشكال الحافظة البحتة للذاكرة، فإن معظم النظريات النفسية للتذكر تسمح بنوعين من التباين بين محتوى التمثيلات المسترجعة ومحتوى التمثيلات الإدراكية.

 

أولاً تسمح جميع النظريات بطرح المحتوى من خلال النسيان، ثانيًا تسمح العديد من النظريات بإضافة محتوى انعكاسي ذاتي من الدرجة الثانية، وبالتالي فإن تنوع المحتوى هو في الواقع العرض القياسي، مع ذلك يتم ملاحظة أن الشكل القياسي لتنوع المحتوى يسمح بإضافة محتوى من الدرجة الثانية فيما يتعلق بعلاقة الموضوع بالحدث الذي تم تذكره، ولكنه يحظر إضافة محتوى من الدرجة الأولى فيما يتعلق بالحدث نفسه.

 

في النهاية نجد أن:

 

1- آثار الذاكرة في علم النفس تتمثل بين النظريات النفسية المعرفية والنظريات المنطقية الفلسفية.

 

2- إن آثار الذاكرة في علم النفس تتمثل في عمليات الإدراك الواعي للفرد مع وجود التمثيلات الذهنية المتمثلة في التمثيلات الرجعية من حيث التذكر والتمثيلات الحسية التي تظهر من خلال حركات الجسد وما تمثله من نتائج للذاكرة.