ربما تكون أكثر الكلمات المرتبطة بالنجاح من حيث الأهمية هي الوضوح، فالأشخاص الناجحون واضحون جداً حول هويتهم، وحول ما يريدون، وذلك في كلّ منحى من مناحي الحياة، فباﻹضافة إلى تدوين الأهداف يقوم هؤلاء الأشخاص، بكتابة خطط للإجراءات التي سيتبعونها في كلّ يوم.

اﻷسئلة التي يجب أن نطرحها على أنفسنا لبلوغ أهدافنا:

عندما ننتهي من تحديد هدف أكبر لأنفسنا، فهناك بعض الأسئلة الي يجب علينا أن نطرحها على أنفسنا، إذ علينا أن نسأل عن طبيعة الصعوبات والعقبات التي تقف بيننا وبين بلوغنا أهدافنا، ولماذ لم نصل لغاية الآن إلى تحقيق ذلك الهدف؟ وما الذي يؤخرنا ويقف في طريقنا، وما هي المشكلات التي علينا حلّها، لنصل في النهاية إلى أهدافنا.

من بين تلك المشكلات التي علينا حلّها، معرفة المشكلات التي تُشكّل ما نسبته عشرين بالمئة من عدد المشكلات، والمسؤولة عمّا نسبته ثمانين بالمئة، والتي تقف بيننا وبين أهدافنا، وما هي المعرفة الإضافية، وكذلك المهارات والمعلومات، اللازمة لبلوغ الهدف وإتمام المهمّة، وأين يمكننا أن نكتسب المعرفة الإضافية والمهارات التي نحتاج إليها لتحقيق أهدافنا.

وعلينا أن نتساءل أيضاً، هل يمكننا شراء هذه المعرفة أو تلك المعلومات، أو استئجارها؟ هل نحن بحاجة إلى اكتساب مهارات جديدة من أجل أن نخرج بأقصى إمكانياتنا في العمل، وما هي المعلومات اللازمة لنا، لاتخاذ القرارات الصحيحة في أثناء تحقيقنا ﻷهدافنا إن كان ما نعتقده صحيحاً، وهو بالأصل غير صحيح وما أكثر ما يجلب لنا المضرة.

وعلينا أن نعرف، مَن الأشخاص أو المجموعات أو المؤسسات التي نحتاج منهم المساعدة والتعاون من أجل الوصول إلى غايتنا، إذ يمكن لشخص واحد في بعض الأحيان أن يمدّنا بالأفكار والرؤى، أو يفتح أمامنا الأبواب ليساعدنا على الوصول إلى غايتنا بشكل أكبر ممَّا كنّا نتخيّل، وهذا هو السبب الذي يدفع العديد من الناجحين، إلى الدخول في مشاريع وأحلاف استراتيجية مع منافسيهم، من أجل أن يقدّموا منتجات وخدمات لعملاء بعضهم البعض، التي لا يستطيع كل منهم تقديمها منفرداً في الوقت الحالي.

علينا أن ندرك، من هو الشخص الأهم من بين جميع من يمكنهم مساعدتنا على الوصول إلى أهدافنا، وما الذي يمكننا أن نقدّمه لهذا الشخص، في مقابل الحصول على مساعدته وتعاونه حتّى يتسنّى لنا تحقيق أهدافنا بشكل أسرع.