الملل في مكان العمل المهني:

 

العمل الورقي الذي لا داعي له، واجتماعات اللجان غير المنتجة التي لا تنتهي، والتقارير الفصلية التي لا يقرأها أحد من الموظفين هذه بعض الأنشطة المملّة للذهن، والتي يواجهها الكثير من الموظفين في مكان العمل المهني، بحيث تتعرض الكثير من المؤسسات المهنية إلى فقدان كبار الموظفين؛ لأنهم كانوا يشعرون بالملل من وظائفهم، وهناك العديد من الموظفين غير مشاركين ومتفاعلين مع طبيعة الوظيفة والعمل المهني وأن الملل كان من أكثر المشاعر المكبوتة شيوعًا.

 

يليه استياء عميق الجذور من الآخرين من زملاء العمل المهني وغيرهم من العلاقات المهنية، من السهل إلقاء اللوم على مكان العمل في ملل الموظفين، وهناك أيضًا أسباب شخصية للملل منها الشعور بالاستحقاق الذي يستحقه الموظفين أفضل مما لديهم، والفشل في التفكير على المدى الطويل في الحياة المهنية والعملية، وتناسب سيئ بين شخصية هؤلاء الموظفين والوظيفة التي اختراروها، والمخاوف المالية والقلق بشأن فقدان المزايا التي تبقي الموظفين في الوظائف على الرغم من أنهم يشعرون بالملل، وأخلاقيات العمل ضعيفة التطور، والعديد من الأسباب الشخصية التي لا حصر لها.

 

إرشادات مهنية في كيفية تجنب الملل في مكان العمل المهني:

 

قبل البدء في المعاناة مع الملل في العمل المهني يمكن للموظف المهني القيام بدوره في التخلص من الجوانب غير الضرورية للوظيفة، والاجتماعات المهنية تعتبر مكان جيد للبدء، فقد تسهل الاجتماعات الاتصالات المهنية وتحل المشكلات المتنوعة، ولكنها أيضًا تضيع الوقت وغالبًا ما يتم استدعاؤها؛ لأن القائد لا يشعر بالحاجة، أو أنه يتعرض لضغوط ويريد من الفريق المهني الخاص به أن يشعر بذلك أيضًا، فالاجتماعات السيئة هي انعكاس للقادة السيئين، والأسوأ من ذلك، أنها تلحق خسائر فادحة في نجاح المؤسسة المهنية، مما يعني أنهم مملين في جوهرهم، كما أنها تفتقر إلى السياق والغرض وغالبًا ما تكون غير مركزة مع القليل من الدقة.

 

القادة المهنيين الذين يريدون السيطرة على الأشياء من خلال زيادة عدد الاجتماعات سوف يجادلون بضرورة الاجتماعات للتعامل مع القضايا المعقدة في العمل المهني، فتعتبر الوظيفة للموظف وعمل زملاء العمل المهني في العمل هو تقديم حجج منطقية قوية تفيد بأن الاجتماعات غالبًا ما تضيع الوقت المهني، وهي غير ضرورية وتقل إنتاجية العمل المهني، وهناك دائمًا طرق أفضل لتوصيل المعلومات المهنية المطلوبة التي تؤدي إلى اتخاذ قرار مهني منطقي أكثر من الاجتماعات بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني والاستطلاعات وأوراق المواقف وغيرها.

 

يمكن للموظف المهني هو وزملائه في العمل المهني أيضًا تقديم ملاحظات واقعية حول مقدار الوقت الذي تستغرقه الأعمال الورقية وتحديد ما إذا كانت ضرورية حقًا وما إذا كان أي شخص يقرأها بالفعل، وإن جعل الاجتماعات المهنية مثمرة يمكن أن يقلل بالتأكيد من كمية الأنشطة المهنية المملة، وهناك العديد من الأشياء التي يمكن للموظف المهني القيام بها لتقليل الملل هي تولي وظائف مهنية جديدة بمسؤوليات مهنية أيضاً جديدة وبطرق وأساليب متغيره عما سبق.

 

وفي بعض الأحيان التحرك المهني والانتقال بين الوظائف والأقسام المهنية المتعددة، وتغيير الوظائف المهنية بين كل فترة والأخرى قبل وقت طويل من الشعور بالملل، فإذا كانت هناك أشياء جديدة يمكنن للموظف المهني القيام بها في المكان الذي يعمل به حاليًا، فعليه أن يبق دون التنقل والحراك المهني، ولكن إذا لم يكن كذلك، فعليه التنقل والبدء بالتغيير؛ من أجل جني المزيد من المال والاستفادة من رؤية أماكن عمل جديدة مع اكتشاف زملاء العمل المهني الجدد والمشاركة معهم، وللحصول على موظف مهني جديد لديه أفكار مهنية جديدة وسلوك جيد، فعل الموظف المهني حمل مسؤوليات عمل جديدة، ومكان جديد للعيش فيه واستكشافه، وجني المزيد من المكافآت المهنية على المدى الطويل.

 

من المهم أن تقوم المؤسسة المهنية بإدارتها المهنية أن تقوم بالحصول على درجة علمية في إدارة شؤون الموظفين المهنيين، والقيام في تعليم الموظفين مهنياً وتدريبهم في المؤسسة المهنية وتعليمهم طرقًا جديدة للأداء المهني لوظائفهم المهنية ومسؤولياتهم وواجباتهم المهنية مع قليل من التغيير في الاختيارات المهنية، مما يؤدي إل التقليل من الشعور بالملل والكسل في العمل المهني.

 

يمكن أن يكون الملل أحيانًا مشكلة مستمرة تؤثر على جميع جوانب حياتنا، إذا كان الأمر كذلك، فقد يحتاج الموظف المهني إلى طلب المشورة المهنية، يتطور الملل المنتشر أحيانًا بعد فقدان أحد الأحباء أو مرض خطير أو خيبة أمل في الحياة مما يؤثر على الحياة المهنية أيضاً، في هذه الحالة يكون الموضوع قابل للعلاج وغالبًا ما تتحسن، لكن إدراك ما يشعر به الموظف المهني والقيام بشيء حيال ذلك هما أفضل متنبئين للنجاح المهني، جميعنا نعلم أن الملل يؤدي إلى الإرهاق المهني في العمل المهني، وقد تساعد العديد من الاقتراحات العملية في التعامل مع وظيفة مملة وتقليل احتمالية الإرهاق وذلك من خلال ما يلي:

 

  • طلب المشورة من الآخرين الذين لا يحسون بالملل في الوظيفة المهنية وتطبق ما يخبروه به بحذر، وخاصة إذا كان هؤلاء الأفراد خبراء مهنيين.

 

  • التفكير في طرق مهنية إبداعية لجعل العمل المهني أكثر إثارة للاهتمام، ومشاركتها مع الإدارة المهنية وفي مجموعات العمل المهني أي الفريق المهني الخاص به، ومناقشة كيف يمكن أن يؤدي اقتراحاته إلى إنتاجية مهنية أكبر، ولكن لا يجب أن يذكر  أمام اللجنة، أنه يشعر بالملل أو أن هذا كل ما يسمعونه منه.

 

  • وضع في الاعتبار تداول الوظائف مع الآخرين في المؤسسة المهنية، ومعرفة ما إذا كان ذلك يساعد عل التخلص من الملل.

 

  • البحث عن التدريب المهني لمنح المزيد من المهارات المهنية للتقدم في العمل والتي قد تؤدي إلى مهام عمل مختلفة.

 

  • النظر إلى الوظيفة المهنية بشكل واقعي واكتشاف ما إذا كانت هناك طرق أفضل وأكثر إرضاءً للقيام بها.

 

  • اغتنام كل فرصة للقيام بمهام مهنية جديدة.

 

  • التأكد من أن الحياة المهنية والشخصية مليئة بالتجارب الإيجابية التي توازن الملل الذي قد يشعر به الموظف المهني في العمل.

 

  • التطوع في كل شيء قد يجعل عمل الموظف المهني أكثر تشويقًا وإثارة.

 

  • البحث عن جميع السبل الممكنة لرفع الرتب المهنية حتى يتمكن الموظف المهني من التحكم في الوظيفة بدلاً من التحكم فيه.

 

الأنشطة المهنية المملة هي جزء من معظم الوظائف، وعندما يبدأ الملل في التغلب على الإثارة في العمل المهني، فالموظف المهني يعلم أن لديه مشكلة مهنية وعليه أن يكن استباقيًا، ولا يدع الملل يربكه ويصبح غير قابل للإدارة المهنية الذاتية في العمل المهني.