البيئة التي يتربى فيها الطفل لها تأثير كبير وفعّال في حياته وتكوين شخصيته فالإنسان منذ طفولته يتأثر وينفعل بكل ما يحدث حوله من أعمال وممارسات، والأطفال يكتسبون أخلاقهم وسلوكياتهم من البيئة والأشخاص المحيطين بهم، وبكل تأكيد أنّ للوالدين وسلوكهم دور كبير وتأثير وأضح في تحديد شخصية الطفل وتقويتها وتحديد معالمها.

البيئة أو الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه الطفل:

1- الأسرة : هي المحيط الاجتماعي الأول الذي يفتح الطفل فيه عينيه على الحياة فيكبر ويتربى في وسطه، ويتأثّر الطفل بأخلاق وسلوكيات المجتمع الذي يعيش فيه حيث أنّ الطفل يكتسب القيم والعادات والتقاليد من المجتمع الذي يعيش فيه، فهو يرى في والديه وخصوصاً والده القدوة الحسنة في كل شيء لذلك تكون علاقة الطفل مع والده علاقة تقدير وإعجاب وحبّ مع المحافظة على احترامه، ويرى في الأمّ مصدر أساسي لتلبية الحاجات العاطفية والنفسية، فالأم تلبي كل ما يحتاج إليه الطفل من مشاعر حبّ وعواطف وحنان ورعاية واهتمام، لهذا فإن شخصيّة الأم تؤثر تأثير كبير في نفسية الطفل وسلوكه سواء في الحاضر وفي المستقبل، لذلك فإنّ أوضاع الأسرة وظروفها الاجتماعيّة والعقائديّة والأخلاقيّة والسلوكيّة والاقتصادية وغيرها لها دور كبير في تكوين شخصيّة الطفل ونموّ ذاته.


2- المجتمع : هو المحيط الثاني الذي يأتي بعد الأسرة ويغرس في الطفل عادات وقيم معينة، والبيئة الاجتماعية لها دور كبير في تكوين شخصية الطفل وسلوكه، والفرد المسلم في المجتمع الإسلامي يبحث بشكل دائم عن البيئة الصالحة المناسبة لنموّه ونشأته واستقامة شخصيّته ليوفر الأجواء والظروف المناسبة لنموّ شخصيته الإسلامية نمو اجتماعي سليم، وأصدقاء الطفل يؤثرون به بشكل كبير حيث ينقلون إليه أنماط سلوكية سائدة عندهم سواء كانت هذه السلوكيات إيجابية أم سلبية.

 
3- المدرسة: هي المحيط الاجتماعي الثالث الذي تأتي بعد الأسرة والمجتمع، ولها تأثير واضح في تكوين شخصيّة الطفل، وصياغة أفكاره، وتغيير أنماط سلوكه. 

ما دور البيئة في تنمية مواهب الأطفال؟

تلعب البيئة السليمة التي يعيش فيها الطفل دور بارز في تكوين معالم شخصيته وتنمية مواهبه وصقل الموهبة والإبداع لدى الطفل، فللتربية البيئية أثر كبير في توعية وتنمية إبداع الطفل، ولذا نحن في حاجة إلى استراتيجية ناجحة لوسط بيئي سليم يسمح بتطوير وتنمية الموهبة ورعايتها.