يمكن تعريف التكيف على أنه الجهود التي يتم بذلها لإدارة المواقف التي قام الشخص بتقييمها على أنها قد تكون ضارة أو مرهقة، والأشخاص الذين يتعاملون بشكل أفضل هم أولئك الذين لديهم مجموعة من استراتيجيات المواجهة، ويتمتعون بالمرونة في توجيه استجاباتهم للموقف.

 

تحسين مهارات التكيف النفسي

 

وبمجرد أن يعرف الشخص ما هي العوامل المسببة للتوتر وكيف يتعامل معها، يمكنه البدء في تحسين مهاراته، أن يصبح الشخص على دراية بكيفية التأقلم هي الخطوة الأولى لتحسين مهاراته العامة في التأقلم، عندها فقط يمكنه تحديد مدى فعالية التأقلم وكيفية تحسين مهاراته العامة.

 

من الواضح أن بعض مهارات التأقلم إيجابية، وبعضها ليس مستقيماً، ويمكن أن تكون بعض أساليب المواجهة مشكلة وتؤدي إلى تفاقم التوتر أو حتى تسبب الضرر، بعض أساليب التأقلم ليست مشكلة في الاعتدال، ولكن إذا تم القيام بها كثيرًا ما تصبح ضارة، بالإضافة إلى ما هو مفيد لشخص ما، قد لا يكون مفيدًا لشخص آخر، لذلك من المهم أن يكتشف كل شخص ما هي أفضل مهارات التأقلم أو الاستجابات بالنسبة له.

 

هناك طريقة أخرى يمكن من خلالها تحسين آليات التكيف لدى الشخص وهي تحسين أو تعزيز قدرته على الصمود، وفقًا لجمعية علم النفس الأمريكية، فإن المرونة هي عملية التكيف جيدًا في مواجهة الشدائد أو الصدمات أو التهديدات أو غيرها من مصادر الإجهاد المهمة، يمكن أن يكون توفير الرعاية لشخص عزيز على مدى فترة طويلة من الوقت أو العمل كمقدم رعاية محترف في بيئة اليوم المتطلبة مصدرًا مهمًا للتوتر المرونة ليست شيئًا ولد الشخص به؛ ولكنه شيء يمكن للجميع تعلمه وتطويره.

 

ووفقًا لهذه الجمعية تساهم مجموعة من العوامل في المرونة، ولكن العامل الأكثر أهمية هو وجود علاقات رعاية وداعمة تخلق الحب والثقة، العوامل الأخرى المرتبطة بالمرونة هي:

 

1- القدرة على وضع وتنفيذ خطط واقعية.

 

2- نظرة إيجابية عن الذات.

 

3- ثقة الشخص في قوته وقدراته.

 

4- مهارات الاتصال وحل المشكلات.

 

5- القدرة على إدارة النبضات والمشاعر القوية.

 

 استراتيجيات لبناء المرونة النفسية

 

1- إجراء اتصالات، والحفاظ على علاقات جيدة مع أفراد الأسرة والأصدقاء المقربين؛ وقبول المساعدة والدعم ممن يهتمون بالشخص؛ أن يكون الشخص ناشطًا في المنظمات المدنية أو الدينية أو المنظمات المحلية الأخرى؛ مساعدة الآخرين في وقت حاجتهم.

 

2- تجنب النظر إلى الأزمات على أنها مشاكل مستعصية، محاولة أن ينظر الشخص إلى ما وراء الحاضر ليتعرف على كيفية تحسين الظروف في المستقبل، وملاحظة أي طرق خفية قد يشعر الشخص بها بالفعل بتحسن أثناء تعامله مع الظروف الصعبة.

 

3- تقبل أن التغيير جزء من الحياة، ومحاولة زيادة المرونة وفهم أن بعض الأهداف قد لا تكون قابلة للتحقيق، قد يساعد تعلم قبول الظروف التي لا يمكن تغييرها على تركيز انتباه الشخص على الظروف التي يمكنه تغييرها.

 

4- التحرك نحو الهدف، وتطوير أهداف واقعية وتقسيمها إلى أهداف صغيرة قابلة للتحقيق، ومحاولة تحقيق مبلغ صغير على الأقل إذا تقدم نحو أهداف الشخص كل يوم.

 

5- اتخاذ إجراءات حاسمة، والتصرف في المواقف المعاكسة قدر المستطاع وبأسرع ما يمكن، واتخاذ إجراءً بدلًا من الابتعاد عن المشاكل وتمني زوالها.

 

6- البحث عن فرص لاكتشاف الذات، والقيام بتقييم وإعادة تأطير المواقف السلبية الخاصة بالشخص وفحص الطرق التي نمى بها خلال عملية التعامل معها، قد يكون الأشخاص الذين عانوا من المآسي والصعوبات الشخصية الشديدة قد أبلغوا عن علاقات أفضل وإحساس أكبر بالقوة الذاتية، وزيادة قيمة الذات، وروحانية أكثر تطورًا، وتقديرًا متزايدًا للحياة.

 

7- تعزيز نظرة إيجابية عن الذات، وتطوير من ثقة الشخص في قدرته على حل المشكلات وأن يثق الشخص بحدسه.

 

8- إبقاء الأمور في نصابها، ومحاولة النظر في المواقف العصيبة في سياق أوسع، والاحتفاظ بمنظور طويل المدى، ومحاولة تجنب تفجير الأحداث غير السارة بشكل مبالغ فيه.

 

9- الحفاظ على نظرة متفائلة، ومحاولة تخيل ما تريد بدلاً من القلق بشأن ما يخافه الشخص، تتيح للشخص النظرة المتفائلة وتوقع حدوث أشياء جيدة في الحياة.

 

10- الاعتناء بالذات، والانتباه الشخص لاحتياجاته ومشاعره، والمشاركة في الأنشطة التي يجدها الشخص ممتعة ومريحة، مثل ممارسة الرياضة والترفيه والهوايات.

 

وفي النهاية فإن مهارات التأقلم هي القدرات أو المواهب المستخدمة للاستجابة بفعالية للقضايا التي تؤدي إلى الحرمان أو الشدائد، ويتم تطبيق مهارات التأقلم كل يوم، بعضها بفكر واعي، والبعض الآخر بدونه، التأقلم هو استجابة للضغوط الجسدية والمعرفية والنفسية، إذا لم تكن مهارات التأقلم لدى الفرد قادرة على معالجة الضغوطات بشكل فعال، فقد يكون هناك زيادة في ضعف الأداء.