إذا كان الشخص يتعامل مع القلق، فهناك استراتيجيات يمكنه استخدامها لتجنب الشعور بأن القلق يستهلكه، وفيما يلي بعض الحلول السريعة لمساعدة الشخص في معالجة الموقف على الفور، بالإضافة إلى الطرق طويلة المدى لمواجهة المشكلة المتكررة، والقلق هو استجابة الجسم الطبيعية للتوتر.

 

طرق التأقلم مع القلق

 

من محفزات القلق، الدوام في وظيفة جديدة، أو تقديم عرض أمام الكثير من الأشخاص، ولكل شخص محفزات مختلفة، ويعد التعرف عليها من أهم الخطوات للتعامل مع نوبات القلق وإدارتها.

 

قد يحتاج تحديد محفزات الشخص بعض الوقت والتفكير الذاتي، وفي هذه الأثناء هناك أشياء يمكن للشخص القيام بها لمحاولة تهدئة قلقه.

 

فإذا كان قلق الشخص بشكل متقطع ويعيق تركيزه أو مهامه، فهناك بعض العلاجات الطبيعية الفورية التي يمكن أن تساعد الشخص في السيطرة على الموقف.

 

وإذا كان قلق الشخص يتمحور حول موقف ما، مثل القلق بشأن حدث قادم، فقد يلاحظ أن الأعراض قصيرة الأجل وعادة ما تتلاشى بعد وقوع الحدث المتوقع.

 

استجواب نمط التفكير

 

يمكن للأفكار السلبية أن تترسخ في عقل الشخص وتشوه خطورة الموقف، وتتمثل إحدى الطرق في تحدي مخاوف الشخص، والسؤال عما إذا كانت صحيحة، ومعرفة أين يمكن للشخص استعادة السيطرة.

 

التمرن على التنفس العميق المركّز

 

تجريب التنفس لأربع عدّات والزفير لأربع عدّات لمدة 5 دقائق إجمالاً، وبحلول المساء يعمل هذا العمل على إبطاء معدل ضربات قلب الشخص مما يساعد على تهدئته.

 

استخدام العلاج النفسي بالروائح

 

سواء كان في شكل زيت عطري أو بخور أو شمعة، فإن الروائح الطبيعية مثل اللافندر والبابونج وخشب الصندل يمكن أن تكون مهدئة للغاية، ويُعتقد أن العلاج بالروائح يساعد في تنشيط مستقبلات معينة في دماغ الشخص، مما قد يخفف من القلق.

 

الذهاب للمشي أو ممارسة اليوجا لمدة 15 دقيقة

 

في بعض الأحيان، تكون أفضل طريقة لوقف الأفكار المقلقة هي الابتعاد عن الموقف، وقد يساعد قضاء بعض الوقت في التركيز على جسد الشخص وليس فقط على عقله في تخفيف قلق الشخص، ويمكن أن يساعد القيام ببعض التمارين السريعة في تعزيز حالة الشخص المزاجية وتهدئة عقله.

 

كتابة الأفكار

 

تدوين الشخص ما يجعله قلق يساعد في إخراج القلق من رأسه ويمكن أن يجعله أقل صعوبة، وحيل الاسترخاء مفيدة بشكل خاص لأولئك الذين يعانون من القلق بشكل متقطع، وقد تعمل أيضًا بشكل جيد مع شخص مصاب باضطراب القلق العام وعندما يكون الشخص في مأزق.

 

ومع ذلك إذا كان الشخص يشك في إصابته باضطراب القلق العام، فلا ينبغي أن تكون طرق التأقلم السريعة هي النوع الوحيد من العلاج الذي يستخدمه، وسيكون من المهم العثور على استراتيجيات طويلة المدى للمساعدة في تقليل حِدة الأعراض وحتى منع حدوثها.

 

استراتيجيات طويلة المدى للتعامل مع القلق

 

إذا كان القلق جزءًا معتادًا من حياة الشخص، فمن المهم إيجاد استراتيجيات علاجية لمساعدة الشخص على السيطرة عليه، وقد يكون خليط من الأشياء، مثل العلاج بالكلام والتأمل، أو قد يكون عبارة عن مسألة التخلص من مسببات القلق لدى الشخص أو حلها.

 

تحديد وتعلم كيفية إدارة المشغلات الخاصة بالشخص

 

يمكن للشخص تحديد المحفزات بنفسه أو مع معالج، وفي بعض الأحيان يمكن أن تكون واضحة، مثل الكافيين أو شرب الكحول أو التدخين، في أوقات أخرى يمكن أن تكون أقل وضوحًا.

 

وقد تستغرق المشكلات طويلة الأجل، مثل المواقف المالية أو المتعلقة بالعمل بعض الوقت للمعرفة، وقد يتطلب هذا بعض الدعم الإضافي، من خلال العلاج أو مع الأصدقاء.

 

وعندما يكتشف الشخص المشغل الخاص به، يجب أن يحاول الحد من تعرضه إذا استطاع، وإذا كان الشخص لا يستطيع الحد من ذلك، كما لو كان ذلك بسبب بيئة عمل مرهقة لا يمكنه تغييرها حاليًا، فقد يساعد استخدام تقنيات المواجهة الأخرى.

 

اعتماد العلاج السلوكي المعرفي

 

يساهم العلاج السلوكي المعرفي الأشخاص على اكتساب أساليب مختلفة للتفكير في الأحداث المسببة للقلق والتفاعل معها، قد يساعد المعالج في تطوير أساليب لتغيير أنماط التفكير والسلوكيات السلبية قبل أن تتفاقم.

 

القيام بعمل تأمل يومي أو روتيني

 

في حين أن هذا يتطلب بعض الممارسة للقيام به بنجاح، فإن التأمل الواعي، عند القيام به بانتظام، يمكن أن يساعد الشخص في النهاية على تدريب العقل على التخلص من الأفكار المقلقة عند ظهورها، وإذا كان الجلوس ساكنًا والتركيز صعبًا، على الشخص محاولة البدء باليوجا أو التأمل بالمشي.

 

تدوين الأفكار

 

قد يكون من المفيد أن يكتسب الشخص عادة تدوين أفكاره وعواطفه في مفكرة يومية، وقد تكون عملية تدوين الأفكار نفسها مهدئة للبعض، ومع ذلك يمكن أن يساعد أيضًا في تتبع الوقت الذي يشعر فيه بالقلق، وكيف يشعر به ونوع الأشياء التي تثيره.

 

الاختلاط والاندماج الاجتماعي

 

على الرغم من اختلاف كل شخص عن الآخر، وبعض الأشخاص يعانون من القلق الاجتماعي، إلا أن قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة بشكل منتظم قد يساعد الشخص في إدارة قلق الشخص.

 

ويمكن أن تساعد التنشئة الاجتماعية في تخفيف التوتر وتشجيع مشاعر الضحك والعمل الجماعي وتقليل الشعور بالوحدة، وأظهرت الأبحاث أن الترابط الاجتماعي يمكن أن يساعد على أن يصبح الشخص أكثر مرونة في مواجهة التوتر على المدى الطويل.

 

تجريب المكملات أو تغير النظام الغذائي

 

يعد تغيير النظام الغذائي أو تناول المكملات بالتأكيد استراتيجية طويلة المدى، وتظهر الأبحاث أن بعض المكملات الغذائية أو العناصر الغذائية يمكن أن تساعد في تقليل القلق.

 

ومع ذلك قد يستغرق الأمر بضعة أشهر قبل أن يعمل جسم الشخص فعليًا على التغذية التي توفرها هذه الأعشاب والأطعمة، إذا كان الشخص يتناول أدوية أخرى، فعلى الشخص التأكد من مناقشة العلاجات العشبية مع طبيبه حيث يمكن أن تكون هناك ردود فعل سلبية.

 

الحفاظ على صحة الجسم والعقل

 

ممارسة الرياضة بشكل منتظم، وتناول وجبات معتدلة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والحفاظ على الاتصال بالأشخاص يعد أسلوب رائع.

 

سؤال الطبيب عن الأدوية اللازمة

 

إذا كان قلق الشخص شديدًا لدرجة أن ممارس الصحة العقلية يعتقد أن الشخص سيستفيد من الدواء، فهناك عدد من التوجيهات التي يجب اتباعها، اعتمادًا على الأعراض التي يعاني منها، ومناقشة الشخص مخاوفه مع طبيبه.

 

في النهاية يمكن القول بأن هناك أوقات يمكن أن يصبح القلق فيها خطيرًا ويتحول إلى نوبات قلق يشعر الشخص في البداية أنه يمكن التحكم فيها ثم يتراكم تدريجياً على مدار بضع ساعات، هذا يختلف عن نوبة الهلع، التي يخرج فيه الشخص عن العدم ويهدأ.

 

قد يكون القلق دائمًا جزءًا من حياة الشخص، لكن لا ينبغي أن يتخطى حياته اليومية، ويمكن علاج حتى أكثر اضطرابات القلق شدة حتى لا تكون الأعراض شديدة، بمجرد أن يجد الشخص العلاج الأفضل بالنسبة له، يجب أن تكون الحياة أكثر إمتاعًا وأقل صعوبة.