الشخصية العاجزة هي من الشخصيات الأكثرها ضعف وسلبية في التعامل مع الأحداث المنوعة، وتؤثر بشكل سلبي على المحيطين بها.

 

صفات الشخصية العاجزة

 

صفات هذه الشخصية تدل على الضعف الحاد والعجز في تحدي مشاكل الحياة الصعبة أو الطبيعية، إذ تتمثل هذه السمات في ما يلي:

 

مشاكل في التأقلم

 

تعتبر هذه الشخصية بما تشتكي منه من عجز، واحدة من أكثر الشخصيات التي تتعرض للفشل عند المرور في مواقف جديدة عليها، إذ تجد صعوبة في التأقلم مع المتغيرات مهما كانت معتادة، لإيجاد الحل في بعض الأحيان في الهروب منها أو في تركها تحت مسؤولية الآخرين.

 

ضعف رد الفعل

 

إن تأثر الشخص الطبيعي بأي مثير خارجي يحفزه في أغلب الأوقات إلى التفاعل معه، بالقول أو  بالفعل، فإن المعاناة من هذه الشخصية تعني إما عدم القدرة على القيام برد الفعل المطلوب في الوقت المناسب، أو ربما القيام برد فعل ضعيف وغير ملائم للموقف.

 

نقص المهارات

 

إن سلبيات هذه الشخصية العديدة، تتسبب في صعوبة أو استحالة تمتع هذه الشخصية بمستوى مقبول في أي مهارة؛ وهذا لأنها ليس لديها أي أساسيات التطور.

 

عدم القدرة على التحمل

 

يتسم الشخص صاحب القوة الذهنية، بقدرة كبيرة على تحمل الصدمات المختلفة، أكانت نفسية أو جسدية، فإن هذه الشخصية لا يمكنها القيام بالأمر ذاته، والسر في عدم تحلي هذه الشخصية بمبادئ القدرة على التحمل لتحقيق الهدف المطلوب.

 

المعاناة الاجتماعية

 

تزداد أزمات هه الشخصية حدة، تحت عدم امتلاكها المهارات الاجتماعية الطبيعية، إذ تبدو علاقاتها سطحية إلى درجة كبيرة، فيما يؤدي عجزها السلوكي في بعض إلى الانحياز للعزلة، فهذه الشخصية لا تتوفق عادة في الحكم على المواضيع بالشكل الصحيح.

 

ضعف الثقة بالنفس

 

من المؤكد أن كل نقاط الضعف البارزة لدى هذه الشخصية، والتي تظهر على جميع الأصعدة، لها أكبر الأثر في معاناتها من نقص الثقة بالنفس ونقص تقدير الشخص لذاته، وهذا الذي يزيد من صعوبة تأقلمها مع تحديات الحياة، ويحتاج ذلك إلى الحل السريع من الأشخاص المقربين والتدخل.

 

كيفية التعامل مع الشخصية العاجزة

 

المعاناة من هذه الشخصية تحدي صعب على المصاب فقط، بل أيضاً على الشخص الذي يتعامل معه بشكل دائم، في العمل أو البيت أو في أي مكان آخر.

 

عدم التجاوب المستمر

 

في حال كانت معاناة الشخص المصاب من العجز ونقص القدرات، هي إحدى جوانب تحفيز الأشخاص المحيطين به على تقديم المساعدة له وإنجاز احتياجاته، فإن الخضوع لرغباته طوال الوقت قد يرفع الأمور سوء، إذ يصبح الشخص الذي يعيش معه ضحية له، لهذا ينصح بالاتزان بين مساعدته في بعض الأحيان، وإجباره بتحمل المسؤولية في أحيان أخرى.

 

الاعتدال

 

بينما يفضل تدريب هذا الشخصية على ممارسة ببعض الواجبات، وتحمل بعض من المسؤوليات أيضاً، فإن الشيء لا يقصد به إجبار هذا الشخص على القيام بمهام صعبة أو مسؤوليات لها علاقة بشأن شخص آخر، إذ يؤدي الفشل المتوقع سلفًا هنا إلى التأثير السلبي على هذا الشخص وعلى آخرين ليس لهم ذنب في تحمل خطأه.

 

التشجيع

 

يحتاج تحفيز هذه الشخصية إلى القيام ببعض المهام المعتادة، إلى تشجعها بكل الأساليب، ما يتحقق من خلال التركيز على نقاط القوة لدى هذه الشخصية، وحتى إن كانت غير واضحة، مع مدح تصرفها عند إنجازها لأي مهمة مهما كانت بسيطة.

 

النصح بالعلاج

 

قد يعتبر تحفيز الشخصية التي تتصف بالعجز العام على الذهاب إلى المعالج المختص هو أنسب ما يمكن منحه في بعض الأحيان لهذه الشخصية، بالتحديد إذا كانت تعاني على الصعيد النفسي من القلق المفرط، إذ يصبح تقويم طبيعتها المعقدة أكثر سهولة عند اتباع خطوات علمية يعتبر المعالج هو الشخص الأكثر قدرة على تحديدها.

 

في جميع الأحوال، يبدو علاج هذه الشخصية أكثر تعقيد كلما تأجلت بداية رحلة التقويم، إذ يحتاج الأمر لفترات طويلة من التدريب للتخلص من عادات هذه الشخصية.

 

وأخيراً يمكن القول بأن الدليل الطبي وصف هذه الشخصية بأنها شخصية ضعيفة بشكل عام، فهي شخصية غير فعالة بأي شكل من الأشكال في إبداء أي استجابة نحو المحفزات الخارجية، وسواءً كانت نفسية أو اجتماعية أو جسدية، وبالرغم من عدم معاناة المصاب من مشكلة عقلية تعوقه عن التعامل الطبيعي مع ظروف الحياة، إلا في حالات نادرة.