مسؤولية تربية وتكوين شخصية الطفل مسؤولية عظيمة، يجب التربية والتعليم للأطفال في سن مبكر، وأن يكونوا قادرين على تقديم الخير للآخرين، والانضباط الذاتي عند الغضب والسلوك الأخلاقي السليم للطفل وعلاج الضعف لديه.

 

علاج ضعف شخصية الطفل في الإسلام

 

يجب أن يكون الهدف في تربية الطفل هو الحفاظ على شخصية ثابتة ومتوازنة، يجب على الوالدين تجنب الأشياء التي قد تؤدي إلى ضعف شخصيتهم، وتجنب العوامل المؤدية إلى حدوث خلل أو ضعف في شخصية الطفل.

 

من أهم الأمور التي يجب على الوالدين أن يبدأوا العمل على تعديل سلوك الأبناء في هو القيام القضاء على الخجل عند الأبناء، ومحاربة عقدة النقص عند الأبناء، يلعب الوالدان دوره في حياة الطفل وخجلهم، لكن لا يمكن إنكار أن بيئته لها تأثير كبير في زيادة الخجل أو تنظيمه،

 مشكلة ضعف الشخصية عند الأطفال

 

يجب تشجيع الأطفال على الالتقاء بالناس، ومصاحبة الأطفال لوالدهم أثناء المناسبات واجتماعات الأقارب، يساعد مصاحبة الوالدين القضاء على الخجل وزيادة ثقة الطفل بنفسه.

 

المهم هو المساواة والتمييز بين الجرأة وقلة الاحترام، ويجب أن يسعى الوالدين إلى تربية أطفال واثقين مهذبين من غير والمبالغة في ذلك، ويجب تعليم الطفل الحدود ولكن في نفس الوقت تشجيعه للتحدث عما هو صحيح ومهذب من غير خجل أو انطواء.

 

قد يخجل الطفل من الغرباء وقد يأتي الخوف أيضًا نتيجة لضغوطات المترتبة على سلوكه من جهة الوالدين، لذلك كلما أصبح الطفل أكثر راحة في التعامل معه، أصبح مقاوم الخجل وضعف الشخصية، أن تربية الأبناء على الوحدة والعزلة يؤدي ذلك طفل خجول ضعيف لا يفرض رأيه باحترام.

 

ما هي طرق معالجة ضعف الشخصية عند الأبناء

 

لمعالجة الظاهرة ضعف الشخصية عند الأبناء، يجب مراعاة ما يلي:

 

1- تربية الطفل منذ البداية على الإيمان بالله تعالى وعبادته، وأن الله تعالى يجب المسلم ذو الشخصية القوية.

 

2- منح الطفل قدرًا مناسبًا من الحرية في وتحمل المسؤولية والتصرف بسلوك لنموه وقدرته على التطور.

 

3- الامتناع عن تخويف الطفل، خاصة عندما يبكي، بقصص خيالية وغير خيالية مخيفة.

 

4- تدريب الطفل على الجرأة والشجاعة.

 

5-تمكين الطفل من الاختلاط بالآخرين ومنحه فرصة لتكوين صداقات ومعارف.

 

6-تعريفهم بمعارك النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الابطال، وترسيخ ذلك في نفس الطفل.

 

7- تربية الأبناء على تبني القيم التي تحث على تعزيز الثقة بالنفس، وتجنب القلق المفرط.

 

8- عدم تعزيز عقدة النقص عند الأبناء.

 

عوامل تسبب الخجل عند الأبناء

 

الشعور بالدونية والخجل عند الأبناء مشكلة نفسية، وهي حالة نفسية نتيجة مرض فطري، العوامل التي تسبب مثل هذه التعقيد هي:

 

1- الاحتقار وإهانة الطفل

 

الاحتقار والإهانة أسباب غير عادلة لإحساس الطفل بالدونية والاضطراب النفسي وضعف شخصية الطفل والخجل المفرط.

 

2- الإفراط في حب الذات للطفل أو تنكيس الطفل من جهة الوالدين

 

من أخطاء الوالدين إذا كذب الطفل مرة يسمونه كاذب، إذا صفع أخيه الأصغر، يسمونه طفل غير جيد وعنيف بشكل واضح، إذا أخذ شيئا من جيب أبيه يدعونه سارق، إذا طلبنا كأس منه ماء وهو غير مستعد للرد بسرعة يسمونه كسول، لذلك يوبخونه علنًا أمام إخوته وعائلته في أول خطأ يفعله، هذا خطأ كبير في التربية.

 

3- المعاملة غير العادلة والتوبيخ من جهة الوالدين

 

في بعض الأحيان قد يحدث التوبيخ للطفل أمام أصدقاء والديه أو قبل الغرباء، يجعل هذا التصرف الطفل يشعر بازدراء ويفتقر إلى احترام الذات، وقد يتسبب ذلك أيضًا في مشاكل نفسية وقد ينشأ عنه حسد وكراهية الآخرين، فكيف يتمنى الآباء من أبنائهم الطاعة والطيبة والاحترام  منهم.

 

عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن امرأة بشير قالت له: انحل ابني غلاماً وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلاماً ، قال : له أخوة، قال : نعم، قال: أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ قال: لا، قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق”، صحيح مسلم

 

العلاج الصحيح لأخطائه الأبناء بأسلوب متساوٍ عادل، مع تصحيح الانحراف لسلوك الأبناء، وخلاصة القول ، على الآباء أن يعلموا أن الأطفال لا يجب توبيخهم أمام الآخرين، والسماح الآخرين انتقاد الأبناء، أفضل مشكلة جذب انتباه الطفل وتعديل سلوكه، اتخاذ من الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة في إصلاح أفعال وتنشئة والتحاور معهم وفتح المجال لهم للتعبير.

 

يفرض الإسلام هنا على الإيمان العميق بالقدر والعزم من جانب الوالدين، يجب أن يؤمنوا أن يطبق عليهم العدل والمساواة والرحمة في تربيتهم.

 

يجب تربية الأبناء بشكل تدريجي، إذا ثبتت فعالية النصيحة والتوجيه في تربيتهم في السنة النبوية، فمن الخطأ أن يتجاهل المربى هذه الطريقة في التربية، يجب التجاهل عن الكثير من أخطاء الأبناء لأن هذا أسلوب مفيدًا في التربية، فلا يليق بالمربي أن يلجأ إلى الضرب، وفي حالة عجز المربي عن إطاعة ولده له، فيحق له
التأديب الخفيف.

 

وأساس تربية الطفل منذ البداية على الثقة بالنفس والشجاعة الأخلاقية، هو الاقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم بأسلوب النضوج في تربية الأبناء، فهي رسالة شمول وكمال ورسالة في تربية الأبناء وبناء شخصيتهم.

 

يجب على الوالدين أن يتقوا الله تعالى في أولادهم وتطبيق العدل بينهم وعدم التمييز، كما يجب العدل بين الأولاد والبنات على حد سواء، فيشعر الأطفال بروح والمساواة والرحمة والمعاملة العدل وهذا من شأنه أن يقوي شخصية الطفل.

 

ومن المبادئ التوجيهية إلى تعليم الطفل في جميع مراحل حياته جميعها، يعتبر عدم المساواة في معاملة بالعاطفة بين الأطفال سبب في ضعف شخصيتهم.

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اعدلوا بين أولادكم في النحل ، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف”، الحديث صحيح.

 

وتعليمهم حب النبي الذي يمدهم بالقواعد السليمة في تربيتهم، وأن يعيشوا بالقدوة وهي قدوة المصطفى صلى الله عليه وسلم، تعامل  بالوفاء بوعودهم هم ووالديهم، وإنشاء هوية إسلامية في المنزل، هو المكان الأكثر تأثيرًا في تشكيل هوية الطفل المسلمة وشخصيته.

 

يجب على الأهل تحفيز مصاحبة أصدقاء مميزين  لرعاية هوية الطفل أن يكونوا رفقاء جيدين متشابهين في التفكير، بذل جهد من الوالدين لتعزيز وتقوية العقيدة الصحيحة في الأبناء وتعويدهم أن العبادات أساس للحياة ومنفس لراحة الروح وتقوية النفس.

 

خلاصة القول، إن الإفراط في التساهل هو أحد العوامل الحاسمة في جعل الأطفال ينحرفون في الأفكار  المبادئ القانونية، والضعف في شخصية الطفل والاعتمادية على الأهل، من المبادئ المصححة لشخصية للأطفال، تعليمهم الامتثال لأوامر الله وتطبيق مبدأ المسلم القوي أحب إلى الله ورسوله من المسلم الضعيف.