بعد القيام بالتجارب البشرية الكثيرة التي لا يمكن عدُّها، تبيّن أنّ الفرد يشعر بالقلق الاستباقي تحسباً للقيام بشيء جديد أو قبل إكمال مهمة أساسية، أو الذهاب من خلال حدث الحياة القادمة، فقد تشعر بقلق استباقي قبل موعدك الأول أو امتحانك النهائي أو أول مقابلة عمل أو الانتقال إلى منزل جديد أو قبل رحلة معينة.

كيف تساهم أفكارك في القلق الاستباقي:

إذا كان لدى الفرد اضطراب الهلع، فإن القلق الاستباقي سيتجاوز حدود ما يختبره الناس غالباً مع أحداث الحياة الجديدة أو الأساسية، ممّا يؤدي إلى ظهور القلق الاستفزازي للمشكلة؛ لأنّ الترقُب أو الطريقة التي يصور بها الأفراد حدث مستقبلي، تركز على حدوث نوبة ذعر في موقف معين، قد يرتبط الخوف بحدوث نوبة الهلع بأي حوادث أو حالات في الحياة سواء كبيرة أو صغيرة، في بعض الحالات يحيط القلق الاستباقي بأي نشاط ينطوي على ترك سلامة منزلك.

يرتبط القلق الاستباقي بشكل كبير بالطريقة التي يفكر بها الفرد مع اضطراب الهلع، تركز الأفكار بشكل عام على القلق من حدوث نوبة هلع في حالة قد تؤدي إلى إحراج أو عدم راحة أو نوبة قلبية أو حتى أسوأ من ذلك.

إذا كان الفرد يعاني من اضطرابات الهلع، فغالباً ما يكون على دراية تامة بمخاوف (ماذا لو)، مثل ماذا لو كان لدي نوبة هلع وأقود سيارتي في خندق، ماذا لو بدأت بالذعر في المتجر وأحرج نفسي ببعض السلوكات الغريبة، ماذا لو أثناء تناول الطعام في أحد المطاعم لا أستطيع ابتلاع الطعام والبدء في الاختناق، كل هذه الأسئلة يفكر بها الشخص المصاب باضطراب الهلع المرتبط بالقلق الاستباقي.

كيفية التعامل مع القلق الاستباقي:

  • يجب التعرف والتدريب على تقنيات الاسترخاء، فعندما يتعلم الفرد تقنيات الاسترخاء سيتمكن من تقليل مستوى القلق الاستباقي، فقد يكون قادر على إزالة نوبات، من أهم هذه التقنيات، التنفس العميق، الصور الإرشادية، استرخاء العضلات التدريجي(PMR)، تنبيه الذُّهن على التأمل، كتابة المخاوف على ورقة وتمزيقها، تنفيس انفعالي، التفكير بشكل إيجابي.

  • يجب أن يحصل الفرد على مساعدة احترافية إذا لم يستطع التحكم في قلقه، يمكن لمجموعة متنوعة من المتخصِّصين مساعدته في حل مشكلة القلق الاستباقي.