يتم من خلال الاستفزاز العاطفي قيام الشخص المبتز بالضغط على الطرف الآخر على أن يخضع إلى حاجاته، أو أن يبقى تحت سيطرة المبتز مرة بالتهديد الظاهر، ومرة أخرى بالتخويف، وهي آليه يستعملها الشخص المستفز بصورة مستمرة ودائمة، ويجعل فيها الطرف الآخر يشعر بأنه شخص سلبي وغير محقق للتوقعات ويسيطر عليه، لذا يجب أن يشعر بالذنب والعمل على تهديده إن احتاج الأمر ذلك.

 

من هو الشخص المبتز

 

1- حتى تكون الضحية على قدر توقعات الشخص المبتز ويعمل على تطبيق ما يرغب به منه أو ما يتصوره بالتحديد منه، وهناك أنواع عديدة من هذا الاستفزاز، من الزوج تجاه زوجته، ومن الأب والأم تجاه أطفالهم وغير ذلك.

 

2- هو من أشكال العنف الوجداني الذي يتم تطبيقه على الغير؛ من أجل أن ينجز المبتز الغاية من الضحية، وهو يعتبر من أشكال  التأثير الاجتماعي الفعال، والذي يقوم الشخص المبتز بتهديد الطرف الآخر فيه، سواء كان هذا بشكل مباشر أو غير مباشر، وفي حالة عدم تنفيذ الضحية لما يرغب به يقوم بمعاقبه.

 

3- كما أن أي نوع من الابتزاز يوجد بداخل هذا الشخص تهديد واحد رئيسي، من المحتمل التعبير عنه بأساليب منوعة وعديدة، وهو إن لم تتصرف الضحية بالأسلوب الذي يريده هذا الشخص بالفعل سوف يعاني.

 

4- أشكال هذا الابتزاز متعددة، فقد يقوم الشخص المبتز باستعمال معلومات عن ماضي الضحية حتى يؤذي سمعته، أو أن يطلب منه مال كثير مقابل عدم البوح بسر ما، لكن هذا النوع من الابتزاز له تأثير حميمي وشخصي أكثر.

 

5- لأن هذا الشخص على وعي بمدى تقدير الآخرين لعلاقته به وما هي نقاط ضعفهم، وأدق التفاصيل، بغض النظر عن مقدار اهتمامه بهم، فإن عند إحساسه بعدم حصوله على ما يريده يستعمل هذا الأسلوب لمعرفته الشاملة بالضحية، والقريبة من أجل الضغط عليهم، والتي تعطيهم الأهداف التي يريدها منه وهي أن الخضوع لرغباته.

 

أشكال الاستفزاز العاطفي

 

الابتزاز من خلال العقاب

 

هنا الشخص المبتز على دراية بما يحتاج بالتحديد من الضحية، وما هي النتائج التي سوف تظهر للأشخاص إن لم يتم إعطاءهم، ويعد هذا الشكل الأكثر وضوح، ويعبر الشخص المبتز الذي يستعمل هذه الطريقة عن ذاته بصورة عدوانية، أو الغضب في صمت، إلا أنه في النوعين من الغضب الذي يشعر بها عند مواجهة الصد يوجه للضحية بصورة مباشرة دائمًا.

 

الابتزاز من خلال عقاب الذات

 

وفي هذه الطريقة يعمل الشخص المبتز إلى تغيير أسلوب التهديد إلى أمور سوف يطبقها على ذاته، في حال أن الطرف الآخر لم يتجاوب وينفذ رغباته ويقوم بتحقيقها، مثل عدم تناولهم الطعام أو الدواء، إن كانت حالتهم الصحية تستوجب تناولهم دواء معين، فمن المحتمل أن يهددوا بالانتحار إن لم نقم بتنفيذ رغباتهم.

الابتزاز من خلال إظهار المعاناة

 

وفيه يقوم الشخص المبتز بإلقاء اللوم على الضحية ويشعره بالذنب؛ لأنه يعاني حتى إن لم يكن الضحية قد كان له يد في هذا، وفي الأغلب لا يعترف الشخص المبتز بما يريدونه في هذه الطريقة، وإنما يجعل الطرف الآخر يستبطن، ويزرع بداخله الإحساس بأنه مسؤول عن تنفيذ وتحقيق هذا الشيء، ليتخلصوا من الإحساس بالذنب واللوم.

 

الابتزاز من خلال الإغراء

 

وفي هذا النوع يقوم الشخص المبتز بوعد الضحية، بأشياء مذهلة سوف تحدث لهم عندما يقوم بعمل ما يرغب به.

 

علامات الاستفزاز العاطفي

 

1- خوف الشخص كضحية من أن يخسر الشخص المبتز أو الخوف من عقاب وغضب هذا الشخص، مما يجعل الشخص يخضع لطلباته.

 

2- إن الضحية ينتابها الشعور بأنه ينبغي عليها بتنفيذ واجبات معينة ليست من ضمن مسؤولياتها، وليست بدافع الحب وإنما الخوف، وتحقيق الرضا للطرف الآخر، مما يجعلها يقوم بهذه الواجبات بضيق نفس وكره.

 

3- عادةً ما ينحاز الشخص المبتز إلى عدم تحمله للمسؤولية، فيقوم بإلقاء أي موضوع سلبي يقف في طريقه على الطرف الآخر، مما يشعر الضحية بتأنيب الضمير والذنب.

 

4- اختلال التوازن ما بين الواجبات والرغبات، إذا كان الشخص يميل إلى تلبية رغبات الآخرين عادةً على حساب احتياجاته، ويشعر دائمًا بعدم الراحة والضيق النفسي، وكان هذا السلوك يغطي معظم علاقات الشخص.

 

في النهاية يمكن القول بأن هذه المشكلة من خلالها يستعمل الشخص المبتز خطة كاملة من التهديدات، وأشكال عديدة من العقاب على الطرف الآخر من أجل السيطرة على سلوكه، ويحدث هذا الاستفزاز عادةً ما بين شخصين تربطهما علاقة قريبة وقوية مثل الأم والابن والزوج والزوجة والحبيبين والصديقين المقربين.