كلمة علم النفس مشتقة من كلمات يونانية نفسية وشعارات، ويطلق على علم النفس اسم علم العقل وعلم الروح و علم السلوك، ودرس علم النفس سابقًا كفرع فرعي للفلسفة، وعندما بدأ العلماء باستخدام الأساليب العلمية لدراسة العقل وعمله، أصبح علم النفس تخصص علمي مستقل.

 

التربية والتعليم وعلم النفس:

 

تتمثل في عملية تمكن الفرد من التمييز بين الصواب والخطأ، والخير والشر، والإيجابيات والسلبيات، ويهتم التعليم بالغايات البشرية ووسائل تعزيزها، بينما يهتم علم النفس بفهم واكتساب المعرفة بالخبرة والأفعال البشرية، وعلم النفس التربوي هو الدراسة المنهجية للنمو التعليمي للطفل وتطوره، ونحن ندرس علم النفس في التعليم لأنه من الضروري جدًا أن يقوم المعلم بتعليم طلابه وفقًا لقدراتهم العقلية، وعلم النفس التربوي يعزز ويشجع المعلم في القيام بذلك.

 

ما هي الصلة بين كل من التربية وعلم النفس؟

 

التربية وعلم النفس مترابطان، فعلم النفس هو دراسة السلوك البشري بينما التربية هو عملية تعديل السلوك البشري، وكلاهما يتعامل مع السلوك البشري، ولكن بطرق مختلفة، علم النفس التربوي يتعامل مع المشاكل التربوية، بحيث أعطى علم النفس التربية نظرية الفروق الفردية التي تفترض أن كل طفل لديه قدرة عقلية مختلفة ويتعلم بوتيرة مختلفة.

 

يقترح علم النفس استخدام طرق مختلفة في تعملية التربية لتحقيق نتائج أفضل، ويركز علم النفس على الدافع والاستعداد في غرفة الصف، وأدخل علم النفس نظريات جديدة للتربية في التعليم، ويؤكد علم النفس على عملية التربية القائمة على النشاط، ويشجع علم النفس على استخدام الوسائل السمعية والبصرية في عملية التربية والتعليم.

 

ويقوم علم النفس في تعزيز رؤية المعلم لفهم الحالة العقلية لطلابه، ويساعد المعلم على تقييم طلابه، لقياس إنجازاته، وبمساعدة علم النفس، يتفهم المعلم ضعف طلابه ويجد حلولاً للمشكلات، ويُحدث علم النفس تغييراً في موقف المعلم تجاه طلابه، ويقدم علم النفس اختبارًا عقليًا جديدًا يقوم المعلم من خلاله بتقييم الطلاب.

 

ينتج علم النفس نظريات جديدة للتربية من أجل تعليم أفضل، وبمساعدة علم النفس، يتعلم المعلم تعديل سلوك الطلاب، وعلم النفس يعلم المعلم لماذا يتصرف الطفل في موقف معين بشكل مختلف عن غيره، وعلم النفس يعلم المعلم ما يجب القيام به لتغيير السلوك السلبي إلى سلوك إيجابي.

 

أشار علم النفس التربوي إلى العوامل التي تؤثر على الصحة العقلية للطلاب، إذا لم يتم تنظيم هذه المبادئ، فلن يتمكن الطلاب من تعديل أنفسهم في المجتمع، ويحدث التخلف العقلي بسبب البيئة السيئة والطعام غير المناسب والاحتياجات العاطفية والاجتماعية، إن إنتاج ظروف عقلية صحية هو عمل طبيب نفساني فقط ويعود لعلم النفس بالأصل.

 

إن بناء شخصية الفرد هو الهدف من التربية وعلم النفس معاً، ومن المستحيل دراسة محفزات واستجابات الشخصية وعيوب الشخصية وأسبابها وإصلاح الشخصية دون المعرفة الصحيحة بعلم النفس، وأظهر علم النفس التربوي عوامل تؤثر على التكيف الاجتماعي والمبادئ المعتمدة التي تساعد الرجل في عملية التكيف مع المجتمع.

 

التربية هو الموضوع الأساسي لعلم النفس التربوي، ومن معنى التعلم إلى قوانين التعلم، سلط علم النفس الضوء على مواضيع مختلفة، وقد ساعد ذلك في جعل عملية التربية سهلة وممتعة ومناسبة.

 

ووفقًا للنمو، يمكن تقسيم شخصية الفرد وقدرته العقلية إلى مراحل مختلفة مثل الطفولة والبلوغ وما إلى ذلك، وخلال هذه المراحل يكون النضج العقلي على مستويات مختلفة، ويرى علماء النفس أنه إذا تمت معايرة عملية التربية وفقًا لهذه المراحل المختلفة، يصبح التعلم سهلاً.

 

علاقة التربية بعلم النفس من حيث المناهج:

 

الجيد هو الذي يحفز الإمكانات البناءة لدى الطلاب ويتم إعداده حسب المستوى العقلي للطلاب، بحيث يساعد علم النفس في بناء المناهج بالطرق الخاصة بالتربية والتي تتمثل في إعداد المناهج الدراسية بما يتناسب مع احتياجات الطلاب والمجتمع، وإعداد المناهج الدراسية على أساس نهج سهل إلى صعب، ويؤكد علم النفس على الفروق الفردية، لذلك يجب أن يكون المنهج مرنًا لجميع المتعلمين في غرفة الصف.

 

قدم علم النفس التربوي أنواعًا مختلفة من الاختبارات والامتحانات والقياسات العلمية المشتقة للذكاء والشخصية وما إلى ذلك، بحيث تكشف هذه الاختبارات عن نقاط الضعف في أهلية الطلاب، وأدخل علم النفس طرقًا جديدة للتقييم في التعليم، مثل تقييم معدل ذكاء الطفل، وتقييم العوامل التي تسبب بطء التعلم في حالة الفصل الدراسي.