الاختلافات بين الأجيال والتي يمكن أن تؤدي إلى صعوبات في فهم بعضهم البعض، تسمى فجوات الأجيال في علم النفس، حيث استكشف علماء النفس مجموعة من الأجيال، ولكل جيل مجموعة فريدة من الخصائص والمعايير.

 

مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس

 

يشير مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس إلى التباين والصدع التي تفصل بين المعتقدات والسلوكيات التي تنتمي إلى جيلين مختلفين، وبصورة أكثر تحديد من الممكن استخدام فجوة الأجيال للتوجه لجميع التناقضات في الأفكار والأفعال والأذواق التي يظهرها أفراد الأجيال الشابة مقابل الأجيال الأكبر سنًا، وذلك من خلال العديد من المواقف التي يقع بها هؤلاء الأجيال، قد تكون الاختلافات في السياسة والقيم والثقافة الشعبية وغيرها من المجالات، بينما مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس كانت سائدة في جميع فترات التاريخ، واتسعت اتساع الخلافات من هذه الثغرات في القرنين العشرين والواحد وعشرين.

 

يتم تعريف مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس على أنها الأفكار ووجهات النظر المختلفة التي تتبناها الأجيال المختلفة، حيث يمكن استخدام مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس بين الأفراد لشرح الاختلافات في وجهات النظر العالمية والإجراءات التي لوحظت بين الفئات العمرية المختلفة، غالبًا ما تهدف المؤسسات المختلفة إلى فهم الخصائص المختلفة لكل جيل من أجل إنشاء وتسويق منتجاتهم وخدماتهم بشكل أفضل، ويسعى العديد من الأفراد إلى تقليل الفجوة بين الأجيال داخل مكان العمل من خلال استخدام مجموعة متنوعة من التقنيات.

 

خلفية مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس

 

يلعب مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس دورًا كبيرًا في الأعمال التجارية؛ هذا لأنه من أجل البيع لمجموعات مختلفة ويجب على الشركات إيجاد طرق لتحقيق التوازن بين احتياجات وآراء الأفراد من تلك المجموعات، حيث يجب أن تكون الشركات على دراية بالتغيرات الديموغرافية والأجناس لقاعدة عملائها، والتي يمكن أن تؤثر على دورات الأعمال والنتائج النهائية.

 

تم استخدام مصطلح مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس لأول مرة في الستينيات، خلال ذلك الوقت كان جيل طفرة المواليد الذين ولدوا بين عامي 1946 و1964، ينمون بعيدًا عن والديهم في معتقداتهم وآرائهم، وبالتالي يستخدم علماء النفس الاجتماعي المصطلحات للإشارة إلى شرائح الأجيال المختلفة من مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس.

 

على النقيض من ذلك يُطلق على الأعضاء الأكبر سناً اسم المهاجرين الرقميين ويميلون إلى أن يكونوا أقل ارتياحًا للاستخدام الشخصي للتكنولوجيات، وبالتالي تقوم شركات التكنولوجيا بتسويق المنتجات بشكل مختلف لكل فئة عمرية.

 

أسباب مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس

 

عند النظر في المشاعر التي تعبر عن صعوبة فهم الأشخاص الأكبر منا سنًا؟ أو هل شعورنا أن الأشخاص من الأجيال الشابة لا يفهمون ذلك؟ ربما نجد أنه من الأفضل التواصل مع الأفراد المشابهين لنا في العمر الزمني من غيرهم، وربما يمكننا أن نكون ممتنين لمفهوم فجوة الأجيال في علم النفس على هذه المشاعر.

 

يشير مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس إلى التباينات والفروقات الفردية في السلوك الإنساني والقيم والأهداف والنظريات الموجودة بين الأفراد من مختلف الأجيال، ومنها يأتي السؤال المهم بما الذي يؤدي لهذه الفروقات؟

 

أحد المسببات التي أثرت بشدة على مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس هو معدل التقدم المتسارع في الثقافات التي قام علماء النفس الاجتماعي بشمولها في القرن التاسع عشر، حيث كانت التقدمات في العديد من الثقافات المعنية بطيئة، نتيجة لذلك استمر جيلين أو ثلاثة أجيال أساليب حياة كانت شبه متشابهة جدًا مع بعضها البعض، ولم تكن هناك تباينات كثيرة عبر الأجيال، ومع ذلك نظرًا للتقدم التكنولوجي والاجتماعي الذي حصل في القرنين العشرين والحادي والعشرين، فإن أساليب حياة الأفراد حتى جيل واحد على حدة تتبين كفروقات كاملة عن بعضها البعض.

 

عند التفكير في جميع التغييرات في التكنولوجيا التي حدثت في العشرين عامًا الماضية، نجد أنه يواجه العديد من الأفراد من الأجيال الأكبر سنًا صعوبة في مواكبة التقنيات الحديثة التي اعتاد عليها جيل الألفية؛ وذلك نظرًا للفجوات بين الأجيال فقد يشرح الصغير لشخص كبير كيفية استعمال التكنولوجيا، أو سيختار المراهق قضاء الزمن ليقوم في إرسال الرسائل النصية في أدوات النقل العام، بينما يمضي الفرد المتقدم بالعمر وقته في القراءة.

 

السبب الثاني الذي سبب مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس هو حدوث الدوران في الثقافات، حيث أنه في الأجيال السابقة لم يكن هناك أي ثقافات متنقلة بشكل واضح، ومنها بقي معظم البشر في نفس المنطقة أو البلد، وكان هناك اتصال صغير مع الأفراد خارج المنطقة العامة للفرد، وكان الحصول على المعلومات من الثقافات الثانية والمجاورة بشكل قليل، ومع ذلك مع التقدم المتزايد للتكنولوجيا بدأ البشر في التعرف على أشياء جديدة.

 

بدأ الناس في تجربة ثقافات أخرى من خلال التلفزيون والموسيقى، وجعلت مواقع الويب من السهل على الأشخاص التواصل مع الآخرين حول العالم أكثر من أي وقت مضى، كما أدى إدخال وسائل التواصل الاجتماعي إلى تسهيل الاتصال، وبدأ الناس في تحدي عاداتهم التقليدية واعتماد بعض هذه القيم الثقافية الجديدة في قيمهم الخاصة، ونتيجة لذلك أدى ذلك إلى نزاعات ومشاكل بين الأجيال المختلفة فيما يعرّف بمفهوم فجوة الأجيال في علم النفس.

 

كيفية تمييز مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس

 

تم تقسيم مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس الحالية إلى المجموعات الرئيسية ولكل جيل خصائصه الخاصة فيما يتعلق باللغة العامية، والتأثيرات التكنولوجية، والمواقف في مكان العمل، والوعي العام، وأساليب الحياة المختلفة، يتمثل مجموعات مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس في الجيل الأعظم حيث يتم تعريف هذه المجموعة من خلال حب الوطن والعمل الجماعي والسلوك القيادي.

 

وتتمثل مجموعات مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس في الجيل الصامت الذي شكل قيادة حركة الحقوق الفردية لكل شخص، حيث يُطلق عليهم أيضًا الجيل التقليدي أي أنها تعتبر أكثر تقليدية واتباعًا للقواعد من جيل طفرة المواليد على الرغم من أن هذا قد يكون تسمية خاطئة لهذه المجموعة.

 

وتتمثل مجموعات مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس في الجيل العاشر الذي نشأ مع التقنيات الناشئة وعدم الكفاءة الثقافية والمؤسسية، فقد تم ملاحظة تطورات تكنولوجية كبيرة، وتتمثل مجموعات مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس في الجيل في جيل الألفية الذي يعتبر جيل النمو.

 

اعتبارات مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس

 

يعد فهم الأجيال المختلفة أمرًا بالغ الأهمية للعديد من المواقف لمعرفة من يجب عليهم البحث به وكيف، حيث تتمثل الخطوة الأولى في فهم الموقف أو الخدمة التي يقدمها العمل ومن هو الجمهور المستهدف له، ومن هناك يعد تعلم أفضل طريقة لمعرفة مفهوم فجوة الأجيال في علم النفس دون تضمين الصور النمطية خطوة مهمة للنجاح.

 

فجوة الأجيال هي الأفكار والمعتقدات والإجراءات التي تفصل بين جيل وآخر، حيث يمكن أن تشمل هذه المعتقدات حول السياسة الثقافية والنفسية والأعمال والعرق والثقافة الشعبية، تحدث الفجوات بين الأجيال ببساطة بسبب العمر والوضع في العالم في الوقت الذي نشأ فيه جيل واحد، على سبيل المثال قد تختلف معتقدات وتصورات أولئك الذين نشأوا خلال الحرب العالمية الثانية عن أولئك الذين نشأوا في الستينيات على الرغم من التأكيد ستظل أوجه التشابه قائمة.

 

بعض فجوات الأجيال المختلفة هي التقليديين والجيل العاشر وجيل الألفية وهناك العديد من الدراسات التي أجريت حول هذا الموضوع، وستكون هناك دائمًا أجيال مختلفة، وذلك ببساطة لأن الناس يولدون في أوقات مختلفة، وبالمثل فإن العالم والمجتمع يتغيران دائمًا، مما سيغير عن غير قصد تصور الأفراد اعتمادًا على الفترة التي نشأوا فيها، وتظهر الدراسات أيضًا أن الاختلافات في الفجوات بين الأجيال ضئيلة، وتلعب الفروق الفردية دورًا أيضًا وكذلك العوامل الاجتماعية والاقتصادية.